سياسة وطنية للأسرة

أسماء المحمد

 

العلاقة بين الأنثى والرجل بشكل عام، والعلاقات الأسرية وما يواجه المجتمع من تحديات مثار الجدل الدائم ومصدر القلق، والإلهام أيضاً، وهاجس صناع القرار والنخب التي تقدم إنتاجها إلى نواة المجتمع والأسرة بأفرادها المتباينين في توجهاتهم ومشكلاتهم.

تميز هذا الأسبوع باتخاذ قرار وطني مهم ويمهد لمرحلة مختلفة وواعدة، باعتماد مجلس الوزراء، السياسة الوطنية للأسرة الإماراتية، تركز محاورها على حماية الأسرة وتأهيل المقبلين على الزواج والمتزوجين ورعاية الطفولة. والغاية خلق حماية استباقية لاحتواء ما يواجه المجتمع بتقديم برامج عمل تؤسس لبناء منظومة أسرية متماسكة.

وفق المحاور المطروحة تستهدف هذه الخطوة بناء علاقات صحية على المستوى الثنائي للأزواج، ولأفراد الأسر الممتدة .. ومن اللافت التركيز على ضمان استدامة الحياة الأسرية، والتحفيز على تحمل أعباء الحياة الزوجية ومواجهة ضغوطات الحياة، واكتساب مهارات لم تعد الحياة مع الشركاء ممكنة بدونها ومنها «صناعة السعادة الزوجية، والتخطيط المالي السليم لضمان الاستقرار الأسري، وتنمية مهارات التعامل مع شريك الحياة» والعمل على تقديم دليل إرشادي للأسرة المتماسكة، يوضح الحقوق والواجبات، والإجراءات التي تحمي من التفكك.

المحافظة على الأسرة ومكانتها وتماسكها لتحقيق الأمن الاجتماعي، جهد مشترك ومسؤولية وطنية، وهذا التنظيم لا بد أن يستلهم ويطبق في جميع الدول العربية لما يحمل من قيمة وأهمية، ولاستحقاق أهم مؤسسات المجتمع للبنية التحتية على المستوى الثقافي والنفسي، المتعلق بضرورة الاستمرار في مواجهة المخاطر والأزمات بأسلوب مدروس ومستدام.

 

منصة الرؤية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *