دور المرأة في نهضة المجتمع

زينب عبد الامير

 

تُعدُّ المرأة جزءاً لا ينفصلُ بأيّ حالٍ من الأحوال من كيان المُجتمع الكُليّ،كما أنّها مُكوّنٌ رئيسي للمجتمع بل تتعدّى ذلك لتكون الأهمّ بين كل المكوّنات، وقد شغلتْ المرأة عبر العصور أدواراً مهمّةً، وكانت فاعلةً ونَشيطةً في وضع القوانينِ والسياسات، وفي تسيير حركة الحياةالسياسيّة. خلقَ اللهُ تعالى الجنسين ، الذكر والأنثى ليُكمل كلٌّ منهماالآخر، حيثُ وفّر لهما كلّ الأدوات والأساليب الممكنة لإنماء الحياة ونهضتها على الأرض، حيثُ جاءت الأديان السماوية لتُنظِّم علاقاتهما وتدفعهما لبذل أقصى الجهود لتحقيق غاية الله الذي خــــلق الإنسان لأجلها.

 

تفوق قدرة

يُعدُّ دورُ المرأة في المُجتمعِ مهما جدّاً وذا أثرٍ بالغ الوضوح، كما أنّه دورٌ حسّاسٌ جدّاً، وإنّ تحديد دورها وابتذالها واستغلال قدراتهابشكلٍ يفوق قدرتها واستنزافها يقودُ لضياع المُجتمعات وتَشتُّتها وهدمالأسَر وتقويض بنائها، وقد تم انشاء مركز الارشاد الاسري في النجف الاشرف لأبرازِ أدوار المرأة وإسهاماتها في الحياة والمُجتمع .

يتعدّى دورُ المرأة من كونه مجرّد تربية إلى كونه إعداداً لجيلٍ يستطيع التّعامل مع المجتمع، ويُحسن قيمة العطاء ويفهمها، فتقوم المرأة برفدأبنائها بالمَهارات الاجتماعيّة كما تُوضّح لهم حقوقهم وواجباتهم. منحُ الدّعم العاطفي والنّفسي لأفراد العائلة خاصّةً في أوقات الشّدائد بتثبيتهم واحتوائهم. يُشار إلى أنّ هذه الأدوار هي في قمّة الأهمية كونها تُقدّم وتضمن الاستقرار العاطفي والنّفسي لأفراد العائلة ، وتصنعُ منهم أشخاصاً مُتّزنين أصحاب قيمٍ وأخلاقٍ ترفعُ المجتمعَ وتعلو به، مما ينعكس على المجتمع ككل، لكي ترتقي المرأة بتقديم الخدمات لأبناء المجتمع تم انشاء مركز ارشادي متخصص باعطاء دورات واستشارات في الجوانب والمجالات التي تبرع فيها المرأة وترغب بها، وأخذ العلم المناسب والكافي الذي يُرشّحها للعمل بكفاءة في هذه المجالات .

عمل الأعمال الخيرية وتخصيص جزء من وقتها لذلك؛ لما للمرأة من امتيازات وقدرات وسماتٍ شخصية ونفسية، فقد أثبتت البحوث العلمية أنّ قدرةالمرأة العاطفية هي أهمّ صفاتها، مما يسُاعدها على التّعامل مع بعض الحالات التي لا يستطيع الرجل التعامل معها كالحالات التي تخص ُّالنّساء وما يتعلق بهنّ من اضطهاد وتعنيف لقدرتها ومهاراتها في الإقناع والتواصل والتأثير واستشارة العواطف ، فالمرأة تستطيع أنتتولّى الكثير من المؤسسات والهيئات الرسمية التي تُعنى بالأمورالأسرية والاجتماعية والحقوقية بكفاءة ، تعلّم العلوم الشرعية والإقبال عليها حتى تستطيع المرأة توعية النِّساء اللواتي تعرّضن للإساءات من قبل الرجال، وتعليمهنّ حقوقهن الشرعية. مساندة الرَّجل إنّ من أدوارالمرأة التي تفرضها عليها المسؤولية التي تنبثقُ في نفسها أن تُساندزوجها وتمسك بيده وتشدّ عليها في وقت المصاعب والشدائد ، فقدْ تُعينه في الإنفاق فتعمل ، وهذا مما لا يُعدّ واجــــباً عليها، إنّما تقوم به رغبةً منهافي مساعدة شريكها؛ حــــيثُ إنّ المرأة هي من تدفعُ الرّجل وتُحفّزه ليخطوللأمام.

 

توطيد العلاقات

إنّ من أدوار المرأة أن تُشجّع زوجها وأباها وإخوتها وعائلتها أجمع على صلة الأرحام ومشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم ، وزيارة المرضى، مما ينشر المحبّة والتعاون، فتقومُ الأجيال على المبادئ السامية وقيم الإسلام الحسنةوالمحبة والود. إنّ للمرأة دوراً كبيراً في إعلاء النّهضة العلمية في المُجتمعات؛ حيثُ كان للمرأة حضورٌ واسعٌ في المُجتمع الإسلامي منذُ ظهوره ، فقد كانت بمثابة المُعلِّم والمُتعلِّم، كما كانت تُقصد ليُؤخذ العلم عنها، إضافةً لدورها في الإفتاء والاستشارات، ولم تكن جاهلةً أو جالسةً في بيتها يقتصر دورها داخله فقط، ويزخرُ التّاريخ الإسلاميّ بالكثيرمن الأمثلة التي تُبيّن أهمّية دور المرأة في نهضة العلم ، ومما يثيراهتمامنا ما نلاحظه من أن نشر الإسلام لم يكن من عمل الرجال وحدهم، بل لقد قام النساء المسلمات أيضا بنصيبهن في هذه المهمة الدينية”، وذلك لأنّ المرأة أكثرَ اندفاعاً حيثُ إنّها إذا آمنت بشيءٍ فإنّها تــــــــــبذلوسعها في نشره ولم تبالِ في ذلك ولا تهتمّ للمصـــاعب التي تواجهها.

 

الزمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *