لمن قرعت الأجراس؟!

ا. د. بهيجة بهبهاني

 

حققت بورصة الكويت كسباً إعلامياً ــ بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، ومركز دراسات وأبحاث المرأة، وهيئة الأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ــ واعتبرته انتصارا للمرأة الكويتية، وذلك بقرع جرس المساواة بين الجنسين تحت شعار «تمكين المرأة»، وقامت النساء الكويتيات بالتجمع وحمل الاجراس وقرعها دعماً لهذا الانتصار، بهدف توعية الجيل الجديد من النساء المؤمنات بأن المرأة والرجل مكملان لبعضهما، ولا توجد تفرقة بينهما. وكذلك ــ حسب ما تم التصريح به ــ اتاحة الفرصة لهن على التمكين الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص في ضمان مشاركتهن في التنمية الوطنية المستدامة، وان الكويت أول دولة في مجلس التعاون الخليجي تطلق هذه المبادرة، وتنضم بهذا الى ما يقارب أكثر من 60 دولة على مستوى العالم نفذت هذه المبادرة.

شخصياً اعتبر ان قرع الأجراس هو أمر تم العمل به من دون تفكير ولا تخطيط ولا تدبير. فالمرأة الكويتية منذ نشأة الكويت لم تحتج الى من يقرع الجرس لها، لتوعيتها بحقوقها وبواجباتها وبدورها المكمل للرجل في المجتمع، ان نساء الكويت، بدءاً من الجدات الى الامهات ثم نساء الجيل الماضي، كن يقمن بكل اخلاص وشجاعة بتحمل مسؤوليات عديدة في حياة الاسرة، وخاصة في زمن سفر الرجال في رحلات الغوص على اللؤلؤ والتجارة مع دول بعيدة، حيث كانت النساء الكويتيات يتحملن مشقة رعاية الابناء، وتوفير احتياجات البيت والاسرة المكونة من العديد من الافراد، كالجدة والعمات، اللاتي كن يقمن بخياطة الملابس وتطريز الاثواب، وكذلك إعداد المأكولات الشعبية وبيعها لكسب الرزق. وكانت هناك معلمات (مطوعات) يقمن بتدريس الفتيات في بيوتهن، ومن ثم مع ظهور الذهب الاسود من ارض الكويت، حرصت المرأة الكويتية على نيل الجديد من العلوم، واكتساب العديد من المعارف، فالتحقت بالمدارس الحكومية، وبعضهن التحقن ببعثات دراسية خارج الكويت بعد المرحلة الثانوية، وأصبح منهن السفيرة والوزيرة والنائبة في مجلس الامة، والمديرة في الجامعة، وغيرها من المناصب والتي بلغت فيها الذروة في جودة الانجاز والابداع في العطاء، فمن قرع لهن الجرس لكي يعملن بجدية وإخلاص في هذه الأزمنة التي مضت؟! ومن قرع الجرس للكويتيات ليقمن بالمقاومة في فترة الغزو العراقي الغاشم على الكويت 1990؟!

 

القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *