المرأة السعودية في اليوم العالمي للمرأة

أ. د. رشود بن محمد الخريف

 

| الاحد 11 مارس 2018

في ذكرى مرور اليوم العالمي للمرأة قبل أيام، الذي بدأ منذ 1909، حظيت المرأة باهتمام كبير من قبل المنظمات الدولية والدول والمهتمين عبر وسائل الإعلام المختلفة. وحققت المرأة في مختلف دول العالم إنجازات كبيرة على المستويات العلمية، والوظيفية، والاجتماعية، والفنية. وهذا يعكس استشعار دور المرأة وأهميتها بوصفها الوحدة الأساسية التي تبنى عليها الأسرة، ويقوم عليها المجتمع. فقد اهتمت الأهداف الأممية للتنمية المستدامة (2015 – 2030) بضمان حياة كريمة للمرأة، من خلال تعزيز صحتها وخفض معدلات وفيات الأمهات، وكذلك تحقيق المساواة حسب النوع الاجتماعي وتمكين النساء والبنات والعمل على إيجاد الأنظمة والأطر الكفيلة بحفظ حقوق المرأة، وحمايتها من العنف الأسري، وخفض معدلات بطالتها، ورفع مشاركتها في المناصب العليا والبرلمانات.

وعلى المستوى الوطني، اهتمت “رؤية المملكة 2030” بالمرأة من خلال تمكينها من المشاركة الفاعلة في التنمية ورفع مشاركتها في سوق العمل وكذلك خفض معدلات تعطلها، إضافة إلى تعزيز دورها في الأسرة والمجتمع. وقد حظيت المرأة في السعودية بنصيب كبير من مقاعد مجلس الشورى، وتسلمت مناصب عليا في الدولة مثل نواب الوزراء ووكلاء الوزارات والجامعات ونحوها، إضافة إلى توسيع خياراتها الوظيفية والترفيهية؛ لذا نبارك للمرأة السعودية هذا الإنجاز العظيم الذي حققته في مختلف المجالات، إضافة إلى الإنجازات القيمة التي حازتها في المؤسسات التعليمية والطبية والاقتصادية، وهذا يعكس قدرة المرأة السعودية وكفاءتها لتحمل المسؤولية وتميزها في ممارسة المهام العليا.

وعلى الرغم من الإنجازات الكبيرة التي تحققت وأسهمت في تحسين وضع المرأة من النواحي الوظيفية والاجتماعية والاقتصادية، فإن هناك بعض الأمور أو المسائل التي تستحق مزيدا من الاهتمام، ومنها: أولا: لا تزال المرأة السعودية تعاني ارتفاع معدلات البطالة التي تفوق 30 في المائة، ما يتطلب توسيع خيارات التوظيف أمام المرأة وتوفير الدورات التدريبية المجانية لرفع قدراتها ومستوى مهاراتها، وذلك للحد من البطالة، خاصة أن هناك أعدادا كبيرة تدخل سوق العمل كل عام. ثانيا: الحاجة الماسة إلى تحسين بيئة العمل في بعض المؤسسات والشركات والمحال التجارية مع ضرورة تطبيق الأنظمة بصرامة من أجل الحد من العنف والتحرش والابتزاز. ثالثا: تطوير الضوابط والإجراءات الكفيلة بحماية المرأة في عملها وكذلك عند قيادتها للسيارة، وسبق أن اقترحت في مقالات سابقة العمل على تكثيف الكاميرات في الشوارع، وكذلك التفاوض مع شركات تصنيع السيارات لتركيب كاميرا أمامية ترصد حركة الشارع، ما يساعد على تحديد المسؤولية في التجاوزات، ومن ثم الحد من فوضى الشوارع وسلوكيات اللامبالاة والتهور لدى قائدي المركبات.

رابعا: تنظيم جائزة أو تكريم للقيادات النسائية السعودية الناجحة في “يوم المرأة العالمي” من كل عام. خامسا: دعم المرأة السعودية وتحفيزها لتحقيق مزيد من الإنجازات، من خلال تمكينها للمشاركة في الدورات التدريبية وورش العمل والندوات. وأخيرا، أقترح أن تقوم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني مثل مؤسسة الملك خالد الخيرية بإنجاز كتاب سنوي عن إنجازات المرأة السعودية، يرصد الإنجازات العلمية والأدبية والإدارية والإنسانية والفنية، ليكون سجلا سنويا نفخر ونفاخر به، ومؤشر أداء يساعد على تحقيق مزيد للمرأة.

 

الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *