الإيذاء بطريقة ناعمة

فاطمة المزروعي

 

هناك مهارة نحتاجها جميعاً، بل في بعض الأوقات تكون الحاجة لها ملحة وضرورية وهي مهارة التواصل الاجتماعي، أو كما يقال الذكاء الاجتماعي، والذي أشير له هنا هي مهارتك في كسب من يفيدك ومن يدعمك ومن يشجعك، والابتعاد تماماً عن كل من يحبطك ويقلل من شأنك ويستخف بأفكارك ويجلب لك الإحباط والقنوط.

إذا نجح أي منا في التحكم في مثل هذه المنظومة، وأقصد بكلمة المنظومة علاقاتك بالناس وقد يصبح البعض منهم مقربين منك.

فلو قدر لك وقربت المبدعين المتفائلين المقبلين على الحياة الواثقين من أنفسهم، وتمكنت في اللحظة نفسها من تمييز ذلك النوع من الناس الذي يتسلل نحو عقلك وقلبك دون أن تشعر ويكون أكبر مؤثر في واقعك ومستقبلك وهذا التأثير سلبي بشكل تام وواضح، فإذا قدر وعرفت هذا النوع وابتعدت عنه فإنه ودون أدنى شك سيكون طريقك نحو النجاح والتفوق.

مشكلتنا دوما أننا نتعاطف مع من ليس مفيداً لنا، مع من يجيد إضاعة الوقت، وهذا النوع من الصحبة والرفقة مؤذية بطريقة ناعمة، وأقصد أن الأذى الذي يصيبك يحدث وأنت تضحك، فإهدار الوقت والإهمال في الواجبات والتباطؤ عن القيام بالمهام المناطة بك جميعها تحدُث وأنت تضحك دون أي مبالاة أو اهتمام، بل ستجد من يدعمك ولا يريدك أن تشعر بتأنيب الضمير.

كن ذكياً واقترب دوماً من المتفوقين والمبدعين، وتذكر دوماً أن العرب قديماً قالت الصاحب ساحب.

 

منصة الرؤية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *