تفاعل شعبي ورسمي مع «حجابي.. به تحلو حياتي»

تفاعلت حملة وزارة الأوقاف الكويتية «حجابي.. به تحلو حياتي» شعبيا ورسميا بين مؤيد ومعارض، ففي الوقت الذي رأي فريق وهم الغالبية، أن الحملة تعزز كل ما من شأنه ترسيخ القيم الأخلاقية والعادات الأصيلة وانتصارا لقيمة الحجاب، ذهب البعض إلى انتقاد الحملة والمطالبة بإيقافها بدعوى أنها تتعارض مع الحريات الشخصية.

 

تفاعلت حملة وزارة الأوقاف الكويتية «حجابي.. به تحلو حياتي» شعبيا ورسميا بين مؤيد ومعارض، ففي الوقت الذي رأي فريق وهم الغالبية، أن الحملة تعزز كل ما من شأنه ترسيخ القيم الأخلاقية والعادات الأصيلة وانتصارا لقيمة الحجاب، ذهب البعض إلى انتقاد الحملة والمطالبة بإيقافها بدعوى أنها تتعارض مع الحريات الشخصية.

وتصدر هاشتاغ اسم الحملة «#حجابي_به_تحلو_حياتي» تريند موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في الكويت، وفاقت التغريدات والتعليقات خلال الساعات الأولى حول القضية سواء كانت مؤيدة أو معارضة أكثر من ١٠٠ ألف تغريدة من الكويت ودول الخليج.

النائب الكويتي د. وليد الطبطبائي دافع عن الحملة، مستغربا في نفس الوقت “ممن تستفزه صورة امرأة محجبة ضمن إعلان راق ومهذب ويطالب بإزالتها، ويسكت عن العشرات من صور الفاشينستات التي تملأ إعلانات الشوارع ويراها أمرا عاديا لا غبار عليه”.

‏وغرد النائب د. عادل الدمخي قائلا «حملة التشجيع على الحجاب حملة شرعية تتوافق مع قيمنا وشريعتنا، ولا يتعارض هذا مع الحرية الشخصية، والدعوة للفضيلة والشريعة واجب وزارة الأوقاف». وطالب الدمخي وزير الأوقاف د. فهد العفاسي أن يحافظ على هذا الواجب ولا يتأثر بأي ضغط في هذا الموضوع.

وقال مدير إدارة الإعلام الديني بالأوقاف صلاح أبا الخيل، إن الظروف التي تعيشها الأمة في هذه المرحلة تتطلب وعيا أكبر وجهدا أعظم من ذي قبل لتهيئة المناخ الباعث على الاستقامة وتنشئة أجيال قادرة على مواجهة كافة الإغراءات والتحديات بالعلم والمعرفة والسلوك القويم.

وأكد السعي لإعداد مزيد من هذه الحملات وتوسعة الدائرة لتشمل فعاليات ميدانية ولقاءات جماهيرية لوضع خارطة طريق تكون بمنزلة طوق نجاة وإحدى سبل الوقاية من طوفان العولمة التي تصدرها لنا التقنية والأجهزة الحديثة على مدار الساعة، خصوصا بعد ردود الأفعال الإيجابية والرسائل الجماهيرية.

ووصفت المحامية أريج حمادة الحملة بأنها حملة توعوية جميلة وراقية، وتمنت الإكثار من هذا النوع من الحملات ليس فقط على الحجاب، وإنما أيضا الأخلاق وتعزيز المبادئ.

ولم تخلو هذه الحملة المثيرة من انتقادات ولو كانت قليلة، فقد قالت نائبة في مجلس الأمة الكويتي إنها حملة غريبة بدعوى أن “دولة مدنية يكفل بها الدستور الحرية الشخصية لا تقبل مثل هذه الحملات”.

وغرد محمد الهاجري قائلا: “الاعتراض ليس على الحجاب بقدر ما هو اعتراض على أسلوب وعبارات الحملة”. وقالت المغردة مريم شعيب: (أخلاقي تسبق حجابي) هو العنوان الذي نحتاجه. ورأى عادل عيدان أن لوزارة الأوقاف كامل الحق في الترويج للحجاب عبر حملة دعائية، لكنها ملزمة أيضا بالدفاع عن حق غير المحجبات بخيارهن.

وردا على هذه الانتقادات، تساءل الوزير والنائب السابق د. علي العمير قائلا: كيف لإعلان عن فضيلة الحجاب أن يمس حرية شخصية؟! وتساءل أيضا النائب د. جمعان الحربش: هل هذا الإعلان الراقي يخالف مدنية الدولة؟!

وتفاعل وزير العدل السابق د. نايف العجمي قائلا: ما المستفز في الإعلان حتى يهاجم؟! مضيفا: «حاولت أن أجد جوابا فعجزت، لكن الأكيد أن من هاجمه لا يمثل إلا نفسه، والأكيد أيضا أن له فيه مآرب أخرى». وغرد الناشط السياسي فرحان الظفيري قائلا: «لا أعلم أين الخطأ وأين تقييد الحرية وهو مجرد دعوة وليس إجبارا».

وأكدت د. عروب الرفاعي ‏أن الكويت دولة مسلمة لديها وزارة أوقاف وشؤون إسلامية تقوم بعملها من الأموال العامة، فترعى الصلاة (كالمساجد) والحج (تراقب الحملات) وتحث على الصيام والزكاة والحجاب (كحملات التوعية) وترعى القرآن (تحفيظ ودراسات).

ويرى مراقبون أن مواقع التواصل الاجتماعية أصبحت تقوم بدور هام في تشكيل الرأي العام حول الأفكار والاتجاهات كما أتاحت الفرصة للتعبير وإبداء الآراء، وتنتشر الهاشتاقات الجدلية في دول الخليج بكثرة في الآونة الأخيرة خصوصا المتعلقة بقضايا المرأة.

منتدى المرأة الخليجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *