المرأة الخليجية ومنظمات المجتمع المدني

د. أمل الشنفري

*د. أمل الشنفري

إن تنمية المجتمعات لا يمكن أن تتحقق بغير مساهمة جميع أفراد المجتمع من رجال ونساء. وقد أثبتت المرأة العربية، وخاصة الخليجية، أنها عنصر هام في تطور وتقدم مجتمعها من خلال مساهمتها الفاعلة في شتى مجالات الحياة، وخاصة قطاع المجتمع المدني ومنظماته، حيث إن دورها في هذه المؤسسات جوهرى وأساسي في العمل التطوعي وتنمية المجتمع وهو دور في تطور مستمر، وأصبحت المرأة العربية تشكل عنصراً مهما في صنع مستقبل هذا القطاع. وللمرأة دور بارز في تأسيس وتفعيل الكثير من منظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية. وقد أقيمت الجمعيات النسوية في معظم الدول العربية ومختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

مفهوم المجتمع المدني

إن أول استخدام لمصطلح ” المجتمع المدني” كان من قبل الرومان ومن ثم ظهر مرة أخرى في القرنين السابع والثامن عشر بعد الثورة الإنجليزية 1680 م، حيث قام عدد من علماء الاجتماع والفلاسفة والساسة الغربيين مثل روسو وهيجل بدراسة هذا المصطلح ونقده، فكانت هذه الجهود بداية لانتشار هذا المفهوم وولادته بالمنٌظور الجديد الذي يتناسب مع معطيات العصر الحديث. ولقد أتى مفهوم المجتمع المدني إلى العالم العربي من المجتمع الأوروبي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث نُقل عن طريق بعض المفكرين الإصلاحيين العرب، ومن هؤلاء المفكرين أحمد فارس الشدياق في كتابه (كشف المخبأ في فنون أوربة)، والطهطاوي في رحلته (تخليص الإبريز في تلخيص باريز)، وأحمد بن أبي الضياف في تاريخ (إتحاف أهل الزمان). وهؤلاء المفكرون لم يقوموا بنقل فلسفة المفهوم ونشأته تحديداً ، ولكن كان تركيز هؤلاء المفكرين في كتاباتهم على المظاهر الحضارية التي لمسوها في تلك المجتمعات (النقيب1987م، سلامة 1987م، الجنحاني 2003م).

كما تعددت مفاهيم المجتمع المدني فيعرف حسنين توفيق (1992م) المجتمع المدني بأنه مجموعة من المنظمات الحرة القائمة على التطوع والتي تقوم على تحقيق مصالح أفراد المجتمع ملتزمة بقيم ومعايير الاحترام والتسامح والمصالحة. وتشمل هذه المنظمات تنظيمات المجتمع المدني من الجمعيات والنقابات والأحزاب والروابط والأندية والتعاونيات المختلفة  1999، القسطاس،2004م).

ولقد عرّفت أماني قنديل (1994) المجتمع المدني بأنه كل التنظيمات الاجتماعية التي ليست حكومية أو إرثية. حيث تقوم هذه المنظمات على رعاية أفراد المجتمع وتزيد من مشاركتهم في الحياة العامة. وبالتالي فإن منظمات المجتمع المدني هي وسط بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الإرثية ، ووفقاً لتقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا) فإن المجتمع المدني هو ” عبارة عن مجموعة من “التنظيمات التطوعية” تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة لتحقيق مصالح أفرادها أو منافع جماعية، ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والإدارة السليمة للتنوع والاختلاف” (الأسكوا،2000م). والمجتمع المدني بهذا المعنى هو فعل المشاركة في الشأن المجتمعي العام من خلال مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة والتي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة لتحقيق مصالح أفرادها ملتزمة بذلك بقيم ومعايير الإحترام والتآخي والتسامح والإدارة السليمة للتنوع والإختلاف (،Appadurai 1996 إبراهيم، 2006م).

يمكن النظر إلى مفهوم المجتمع المدني على أنه مفهوم متكامل مع مفهوم الدولة، حيث أنه لا يستطيع أن يؤدي أي مجتمع مدني رسالته في تنمية المجتمع إلا في ظل دولة قوية تهئ البيئة المناسبة لسيادة العدل والأمان. كذلك لا يمكن ان تكون هناك دولة قوية يدعمها الشعب بدون مجتمع مدني يقف إلى جانبها .

مفهوم “المجتمع المدني”  في المجتمعات العربية والإسلامية

بالرغم من أن مفهوم “المجتمع المدني” ظهر أساسا في المجتمع الغربي، فإن مبادئه ودعائمه قد أُرسيت في المجتمع الإسلامي منذ بزوغ فجر الإسلام، حيث رسخ الدين الإسلامي الحنيف قواعد العدالة والتعاون والإخاء والمساواة بين الناس ووضع الأسس لتكافل المجتمع وتآزره. كما أكد على معاني التعاون والإخاء بين أفراده وعمل على غرس الشعور بالمسئولية في نفوسهم تجاه مجتمعاتهم، وقد قال تعالى : “إنما المؤمنون إخوة” (سورة الحجرات، آية 8). فأصبح من واجب المسلم أن يكون له دور إيجابي تجاه مجتمعه، وأن يقوم حسب استطاعته بتقديم الدعم لأفراده (إسماعيل،2003م). حيث أن مسئوولية المشاركة في بناء المجتمع لا يحده مستوى اقتصادي أو اجتماعي أو سن معين أو جنس. فكل مسلم مطالب بالبذل والعطاء لأمته حسب استطاعته. والدين الإسلامي اعتبر كل مسلم مسئول ويجب أن يؤدي مسئوليته على خير وجه فهو محاسب على هذه المسئولية أمام الله سبحانه، حيث قال الرسول الكريم : “كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته” (رواه البخاري ومسلم). اقتداء بهذه التعاليم السمحة للقرآن والسنة أصبح المسلم في كل زمان ومكان سبّاقاً إلى تقديم الخير ومد يد العون لمجتمعه وللآخرين، حيث بنيت المساجد والمدارس وأسست الجمعيات الخيرية من قبل ذوي البر والإحسان. كما كان في المجتمع الإسلامي منذ البداية تنظيمات حرفية ومهنية يمكن اعتبارها نوعا من أنواع التنظيم المجتمعي أو المدني (السيد 1984م، الجنحاني 2003م)

ولم تكن المرأة المسلمة بمنأى عن منظومة البذل والعطاء الإسلامية، بل كانت ومازالت دائماً رمزاً للتضحية والعطاء ورائدة في خدمة مجتمعها. ففي عصر الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانت المرأة تداوي المرضى وتسعف الجرحى وتسقي الجنود وتقوم بطبخ الطعام للجيوش، كما أنها إلى جانب كل هذا شاركت في القتال وسجلت أروع البطولات وبرزت أسماء صحابيات في هذا المجال مثل رفيدة الأسلمية التي كانت لها خيمة لمداواة الجرحى، والربيع بنت معوذ التي تطوعت بسقاية الجيش وأيضا ممنة بنت جحش، وأم سنان الأسلمية، وأم عُمارة، والرميصاء بنت ملحان (وأم أنس بن مالك). وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني على أولئك النسوة ويشكرهن على خدماتهن الجليلة (خالد محمد خالد1987م ، أم الفاتح2001م)

أصبح مفهوم المجتمع المدني اليوم مفهوماُ كونيا ، مثل مفهوم الحداثة والتقدم والديموقراطية وحقوق الإنسان، لذلك أصبح ركناً أساسياً في تقدم الشعوب ورقيها وهو نتاج كفاح الشعوب من أجل الحرية والديموقراطية (سميرة كامل 1998م ،الجنحاني.

لقد شهدت العقود الأخيرة من القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة نشاطاً كبيراً لمؤسسات المجتمع المدني في الوطن العربي، ومن أهم العوامل التي أثرت في تشكيل هذه المؤسسات العوامل الإجتماعية والسياسية والثقافية. كما أن للقيم الدينية دوراً بارزا في تشكيل صورة المجتمع المدني في المنطقة العربية حيث انتشرت الجمعيات الخيرية وهي امتداد لنظام الزكاة والصدقة الجارية فهي تعكس روح التكافل الاجتماعي، والذي يميز مجتمعات هذه المنطقة (إسماعيل،2003م).

لعبت العوامل الاقتصادية والتنموية أيضا دوراً كبيرا في تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في عملية التنمية بحيث أصبحت مكملة لمؤسسات الدولة الخدماتية، وظهر الكثير من هذه المؤسسات التي استطاعت أن تقدم خدمات جليلة لأفراد المجتمع العربي وتركت بصماتها على ثقافة المجتمعات العربية المختلفة، وعلى سبيل المثال لا الحصر: الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، ومركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر). ووفقاً لتقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا،2000م)، فإن المجتمع العربي أصبح أكثر وعياً وإدراكاً لأهمية منظمات المجتمع المدني في التنمية المستدامة، حيث أصبحت هذه المنظمات تساهم في دعم القضايا المختلفة التي تخص المجتمع كما تنوعت أنشطتها، فأصبح لها دور كبير في دعم الديمقراطية في المنطقة وكذلك في الحفاظ على البيئة. كما تقع تحت مظلة المجتمع المدني مجموعة من المنظمات غير الحكومية والأحزاب والنقابات العُمالية والمعاهد والجامعات. وبصورة عامة فإنه يمكن تلخيص مفهوم المجتمع المدني بأنه التنظيمات التطوعية التي ينضم إليها أفراد المجتمع طوعاً مثل: الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية والنقابات المهنية وما إلى ذلك من تنظيمات تطوعية. فهي بمكان وسط بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الإرثية التي ينتمي إليها الفرد بحكم نشأته (عواد 1995م ، قنديل1994م،.

منظمات المجتمع المدني في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

نظرا لأن المجتمع الخليجي هو امتداد للحضارة الإسلامية وقيمها التي تحض على التكافل والتعاون، كحال المجتمعات الإسلامية، فقد ساهم أفراده في بناء مجتمعاتهم المحلية، وأيضاً امتدت هذه المساهمة لمد يد العون للمجتمعات الأخرى في جميع أنحاء العالم. وقد عرفت المجتمعات الخليجية منذ نشأتها أشكالا من منظمات المجتمع المدني تمثلت في مجموعات صائدي اللؤلؤ في البحرين والكويت وصائدي السمك في سلطنة عُمان والبحرين وعموم دول الخليج، ولا ننسى أيضاً الدور الفاعل لتجمعات المزارعين في الطائف وعسير وظفار بالإضافة إلى روابط البدو والرعاة في المناطق المختلفة لدول الخليج. ومن خلال هذا الموروث الغني بالترابط والتآزر استمد المجتمع الأهلي أو المدني المعاصر في دول منطقة الخليج مفاهيمه وقيمه (الطراح 2006م، القرشي، 2006م).

وقد برزت حديثاُ جمعيات أهليه ذات أدوار وأهداف متنوعة، فظهرت الجمعيات الخيرية التي تلبي احتياجات الفئات المعوزة، والجمعيات المهنية التي تساهم في دعم واستثمار الخبرات المختلفة، بالإضافة للجمعيات الرعائية والثقافية والفنية. وفي هذا الإطار لاننسى دور الجمعيات النسوية البارز في مختلف دول المنطقة، حيث كان لهذه الجمعيات دور بارز في تقديم الخدمات المختلفة للمجتمع وخاصة في مجال قضايا المرأة والطفولة والأسرة (قنديل 2000م، السوري 2006م)

دور المرأة الخليجية في دعم قضايا المجتمع المدني

وقد سارت المرأة الخليجية علي خطى قريناتها من المسلمات، فأصبحت رمزا للعطاء والبذل لمجتمعها، حيث أصبح للمرأة الخليجية المعاصرة دوراً مهماًً في دفع عجلة التنمية في مجتمعاتها، وذلك من خلال الجهود التطوعية المختلفة سواء كانت فردية أو من خلال جمعيات، وخاصة الجمعيات النسوية التي قامت يجهد كبير في دعم قضايا المرأة والمطالبة بحقوقها في المجالات المختلفة وأيضاً دور هذه الجمعيات في مجال الطفولة والأسرة وتوفير الخدمات المتنوعة في هذه المجالات (الطراح 2000م، الرميحي 2000م). علماُ بأن الجمعيات النسوية هي أكثر الجمعيات الأهلية انتشارا في منطقة الخليج كما هو الحال في سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية. إن أهم أنشطة هذه الجمعيات هي الإهتمام بقضايا المرأة والصعوبات التي يمكن أن تواجهها سواء كانت أسرية أو في مجال العمل. كما اتجهت بعض هذه الجمعيات إلى الإتجاه الحقوقي في مجال المطالبة بمزيد من المشاركة للمرأة الخليجية في ميادين الحياة المختلفة. بالإضافة إلى ذلك فإن لهذه الجمعيات بصماتها البارزة في تقديم الخدمات التعليمية والثقافية والصحية لمجتمعاتها (القرشي 2006م، الطراح 2006م، الشيراوي 2006م).

أ-المرأة الإماراتية ومنظمات المجتمع المدني

منذ تأسيس الدولة الحديثة للإمارات العربية المتحدة وظهورمؤسسات المجتمع المدني بمفهومها الحديث، كان للمرأة دور في تأسيس وتفعيل دور هذه المؤسسات، والتي تعرف محلياً باسم منظمات “النفع العام” خاصة من خلال الجمعيات النسوية والتي كانت بداياتها في 1974م، حيث تم إشهار أول أربع جمعيات نسوية في نفس الفترة. وتوالى قيام هذه الجمعيات واحدة تلو الأخرى وتم إشهار جمعيتين سنة 1975م وتلتها جمعيات مشابهة مثل جميعة المرأة الظبيانية وجمعية النهضة النسائية في أم القويين وجمعية الإتحاد النسائية في الشارقة وجميعة أم المؤمنين النسائية في عجمان(غباش، 2004م).

كان لهذه الجمعيات النسائية، وخاصة الإتحاد النسائي الذي تم إنشاؤه عام 1975م برئاسة الشيخة فاطمة حرم الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان دور بارز في تحسين وضع المرأة الإجتماعي والسعي الدائم لتحقيق مكاسب للمرأة الإماراتية في شتى المجالات (غباش، 2004م). ووحدت المرأة الإماراتية جهودها لخدمة مجتمعها في تشكيل الجمعيات والأندية النسوية، حيث أقيمت أندية خاصة بالفتيات ورابطة الأديبات ومراكز التنمية. ويغلب على معظم هذه المؤسسات مشاركة العنصر النسائي.

وتساهم هذه الجمعيات، بالإضافة إلى دعم المرأة وصقل مواهبها في الميادين المختلفة، في بناء مجتمعها وتسيير عجلة التنمية في بلادها، من خلال البرامج الـتأهيلية والتوعوية التي تقدمها هذه الجمعيات في المجالات الاجتماعية والثقافية لكافة أفراد المجتمع. والمرأة الإماراتية كانت لها تجارب رائدة في مجال خدمة مجتمعها وإحياء تراث بلدها، ومن أهم هذه التجارب المشروع الاجتماعي الثقافي “رواق عوشة بنت حسين الثقافي” والذي تأسس عام 1992م. وهذا الرواق أقيم لتخليد ذكرى امرأة ساهمت في بناء مجتمعها وهي عوشة بنت حسين، ويقوم هذا الرواق بالتأكيد على قيم الأمومة ودعم دورالأم في المجتمع، كما يعززهذا الرواق الأنشطة الثقافية والفكرية التي تهم المجتمع، ويخصص الجوائز للأعمال الفكرية المميزة للمشاركين من أفراد المجتمع ذكوراً وإناثاً (غباش 2004م، الطراح 2006م).

إن للمرأة الإماراتية أيضاً دور فاعل في تنمية اقتصاد مجتمعها من خلال مجلس سيدات الأعمال الذي تأسس عام 2001م، حيث كان لهذا المجلس الفضل في تشجيع المرأة الإماراتية في اقتحام المجال التجاري والأعمال المصرفية وشركات الصيانة والعقارات والسياحة والفندقة (غباش 2004م، الطراح 2006م)

ب- المرأة البحرينية ومنظمات المجتمع المدني

للمرأة البحرينية باع طويل ومشرف في مجال العطاء والبذل لمجتمعها، وهي أول من أسس جمعية نسائية تخدم قضايا المرأة في منطقة الخليج العربي. ومن أهم إنجازات المرأة البحرينية إنجازاتها في القطاع الأهلي، وقد كانت لها بصماتها الواضحة منذ البداية، فنظمت المرأة البحرينية نفسها في جمعيات نسائية واجتماعية ومهنية، وذلك للمساهمة في خدمة وطنها. وقد وضعت المرأة البحرينية منذ البداية نصب عينيها أهدافاً سعت جاهدة لتحقيقها، ومن هذه الأهداف: توعية المرأة والعمل على تقدمها والسعي لتحقيق العدالة بين الجنسين. ولم تنس المرأة البحرينية التواصل مع الجمعيات والمنظمات العربية والدولية المماثلة وتوثيق العلاقة معها، وذلك من أجل توسيع نطاق عملها والإستفادة من خبرات هذه المنظمات (البلوشي، 2000م).

إن أول جمعية نسائية أنشأتها المرأة البحرينية هي جمعية ” نهضة فتاة الخليج” في عام 1955م ، حيث كانت أول جمعية نسائية في منطقة الخليج العربي، ثم تلتها جمعيات أخرى مثل جمعية أوال النسائية وجمعية النساء الدولية عام 1974م. وقد تنوعت مساهمات المرأة البحرينية في خدمة مجتمعها حيث أسهمت أيضاً في نشر الثقافة والوعي بين أفراده، وعملت على إنشاء “مركز معلومات المرأة والطفل” التابع لجمعية رعاية الطفل والأمومة. كما ركزت المرأة البحرينية على الأعمال الخيرية فأقامت أول جمعية خيرية ذات إدارة نسائية بحته عام 1995م، وقد أُطلق على هذه الجمعية “جمعية النور للبر” (البلوشي 2000م، الصادق 2000م). ولم تقتصر جهود المرأة البحرينية على إنشاء الجمعيات النسوية والخيرية فقط إنما خاضت غمار قطاعات مختلفة تخدم المجتمع في شتى المجالات. فعلى سبيل المثال لا الحصر، شاركت المرأة البحرينية في جمعية الهلال الأحمر البحريني وجمعية الاجتماعيين البحرينية وجمعية تنظيم ورعاية الأسرة وجمعية الإصلاح والجمعية الإسلامية وجمعية المحامين وجمعية المهندسين البحرينية بالإضافة إلى الصناديق الخيرية. إلى جانب كل هذه الأنشطة لم تنس المرأة البحرينية المشاركة في الأندية الرياضية، والتي كانت حكراً على الرجال، حيث عملت المرأة البحرينية على دعم بنات جنسها وشجعتهن على المشاركة في المجال الرياضي من خلال تشكيل لجان تنظم برامج للمرأة (بهيجة الديلمي،2004م).

ج- المرأة السعودية ومنظمات المجتمع المدني

إن المرأة السعودية ساهمت في تأسيس منظمات المجتمع المدني في المملكة العربية السعودية، حيث قامت بتأسيس أول جمعيتين أهليتين عام 1962م. كما أن المرأة السعودية من أوائل مؤسسي الجمعيات النسوية والأهلية في منطقة الخليج. والمرأة السعودية هي عضو فاعل في اللجان الاجتماعية المختلفة حيث استطاعت من خلال كل هذه الجمعيات تنمية وتطوير مجتمعها، وخاصة في مجال الطفولة والشؤون الأسرية ودعم المرأة، حيث وضعت البرامج التعليمية والتدريبية التي تساعد المرأة على صقل مهاراتها المختلفة والرفع من مستوى تعليمها عن طريق برامج محو الأمية (النجار 1998م). وقد عملت هذه الجمعيات على دعم المرأة في كافة المجالات والمطالبة بالمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، كما وفرت هذه الجمعيات الدعم للفتيات لإقامة وإدارة المشروعات التجارية الصغيرة الخاصة بهن، وذلك ليستطعن الاعتماد على أنفسهن في كسب العيش الكريم. وتشكلت أيضاً، جمعيات خيرية نسويه لتصبح اليوم مؤسسات اجتماعية كبرى لها مبادرات تنموية تسبق أحياناُ المبادرات الحكومية (الرميحي،2000م)

توجد اليوم حوالي 64 جمعية نسائية في المملكة. ولم تقتصر مشاركة المرأة السعودية على الجمعيات النسوية والخيرية ولكنها أيضاً شاركت في الجمعيات الأهلية التخصصية مثل جمعية الصحفيين وجمعية المهندسين وغيرها ليس كعضوة فقط إنما في مجالس إدارة هذه الجمعيات. كما ان للمرأة السعودية دوراً هاماً في الغرف التجارية المنتشرة فروعها بأنحاء المملكة. ومن هنا فإن المرأة السعودية هي عنصر هام في دعم وتفعيل منظمات المجتمع المدني وفي تسييرعجلة التنمية في بلادها (الجزيرة، 2008م)

د- المرأة العُمانية ومنظمات المجتمع المدني

كانت المرأة العُمانية هي السبّاقة إلى العمل في المجال الإجتماعي قبل الرجل حيث كانت أول من أسس جمعية أهلية وهي جمعية المرأة العُمانية 1972م، بمسقط. وجاءت فكرة إنشائها من قبل مجموعة من الرائدات في العمل التطوعي، وأول نشاط لهذه الجمعية كان محو الأمية وتعليم الكبار بالإضافة لرفع المستوى الاجتماعي والثقافي والصحي للمرأة والطفل، ورفع مساهمة المرأة في التخطيط لمشاريع تنمية المجتمعات المحلية، والإسهام في النهضة التعليمية بالسلطنة من خلال إنشاء وإدارة رياض الأطفال، وبيوت نمو الطفل، و مراكز الوفاء الاجتماعية وكذلك إنشاء دور رعاية الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة، وتقديم الخدمات الاجتماعية والتوعوية التي تساعد على تحقيق حياة اجتماعية سليمة وهانئة والتخفيف عن الأسر المحتاجة، كما عملت هذه الجمعيات على زيادة المشاركة السياسية للمرأة وتشجيعها على الترشيح في انتخابات المجالس المختلفة بالسلطنة (دائرة المرأة،2004م)

ساهمت المرأة العُمانية في وضع أساس برامج ذوي الإحتياجات الخاصة من أبناء وطنها، وذلك من خلال البرامج التي تقدمها مراكز الوفاء التطوعية الإجتماعية التي تم تأسيسها في عام1990م في المناطـق والولايات المختلفة للسلطنة (وزارة التنمية الإجتماعية‘2000م). وتعتمد هذه المراكز على الجهـود التطوعية للمواطنات العمانيات. وقد حققت هذه المراكز نجاحاً كبيراً فقد بلغ عددها (19) مركزاً، وبلغ عدد المتطوعات العاملات بهذه المراكز حتى نهاية أكتوبر عام 2006م (409) متطوعة (وزارة التنمية،2007م).

وفي الآونة الأخيرة ازداد عدد الجمعيات في السلطنة لتصل 52 جمعية نسائية و40 جمعية تخصصية عام 2008م، منتشرة في مناطق السلطنة حيث تعمل هذة الجمعيات على رعاية وتأهيل المعاقين وذلك ضمن تطور قطاع المجتمع المدني بالسلطنة الذي شمل مختلف الميادين، فتكونت الجمعية العُمانية الطبية والجمعية العُمانية الجيولوجية وجمعية المهندسين وجمعية المحامين وغيرها، ولقد تواجدت المرأة العُمانية كشريك فاعل وحقيقي في معظم هذه الجمعيات سواء من خلال مجالس الإدارة أو عضويتها. كما أن للمرأة في سلطنة عُمان الفضل الأول في تأسيس الكثير من منظمات المجتمع المدني منها جمعية النور للمكفوفين وجمعية دار العطاء والجمعية الأهلية لمكافحة السرطان. فأصبحت المرأة العُمانية عنصراً هاماً من عناصر تنمية المجتمع العُماني، حيث أن دورها أصبح من الثوابت والمتطلبات الأساسية لسير عجلة التنمية بالسلطنة (وزارة التنمية،2008)

هـ – المرأة القطرية ومنظمات المجتمع المدني

إن أول مشاركة رسمية للمرأة القطرية في منظمات المجتمع المدني كان من خلال الجمعية القطرية لرعاية وتأهيل المعاقين 1976م ، والتي أصبحت فيما بعد فرعاً من فروع الهلال الأحمر القطري. وفي عام 1982م تم تخصيص فرع نسائي للمرأة في جمعية الهلال الأحمر، والذي أصبح يعرف اليوم باسم إدارة التنمية الاجتماعية (النجار 1988م، السادة2000م)

اقتصرت مساهمة المرأة القطرية الرسمية في قطاع المجتمع المدني على الهلال الأحمر حتى فترة التسعينات، حيث ازدادت مساهمة المرأة القطرية في هذا القطاع من خلال الجمعيات الأهلية المختلفة إذ أنه لا يوجد في دولة قطرتنظيم أهلي نسائي مستقل. وقد خصصت فروع خاصة بالنساء في هذه الجمعيات حيث ركزت هذه الفروع على الخدمات المقدمة للمرأة والطفل والأسرة. كما تحملت المرأة القطرية العبء الأكبر من العمل التطوعي والأعمال الخيرية والوعي والإرشاد الصحي في المجتمع القطري. وقد برز العنصر النسائي من خلال عدة جمعيات مثل: جمعية دار الإنماء الإجتماعي والجمعية القطرية لمكافحة السرطان والجمعية القطرية لمرض السكري (الرميحي 2000م، الكبيسي 2004م)

و- المرأة الكويتية ومنظمات المجتمع المدني:

تقاسمت المرأة الكويتية دورها الاجتماعي مناصفة مع أخيها الرجل للمساهمة في تسيير عجلة التنمية في بلدها. فصاغت بنت الكويت منذ البداية مسيرة التقدم والعطاء لمجتمعها من خلال الجمعيات واللجان النسائية والمنظمات الأهلية والنقابات العمالية واللجان التطوعية وجمعية الهلال الأحمر الكويتي. فالمرأة الكويتية كونت جمعيات خاصة بها كما شاركت في مؤسسات المجتمع المدني المختلطة كجمعيات النفع العام والجمعيات المهنية والجمعيات التعاونية واللجان الثقافية. وأول جمعية قامت بتأسيسها المرأة الكويتية هي جمعية النهضة الأسرية التي تأسست عام 1963م، وكان من أهم أهداف هذه الجمعية النهوض بالمرأة وتعريفها حقوقها بالإضافة إلى الإهتمام بشؤون الأسرة والطفل. واستمرت جهود المرأة الكويتية فيما بعد بالتوسع في نشاطها الإجتماعي من خلال إنشاء المزيد من الجمعيات مثل الجمعية الثقافية النسائية وجمعية الرعاية الإسلامية وجمعية بيادر السلام، حيث وصل اليوم عدد الجمعيات النسوية في الكويت حوالي 103 جمعيات. ولتوحيد هذه الجهود قامت المرأة الكويتية بتأسيس الإتحاد الكويتي للجمعيات النسائية عام 1994م (الرميحي 2000م، العجمي2004م).

استطاعت المرأة الكويتية، من خلال كل هذه الجمعيات، أن تساهم في تشكيل مجتمعها وتؤثر في مسار تنمية بلادها وتتفاعل مع مشكلاته. وقد عملت المرأة الكويتية من خلال هذه الجمعيات على وضع وتنفيذ برامج عديدة منها توعيه الأسرة بأهمية التعليم وخاصة تعليم البنات، وبرامج محو الأمية ونشر التوعية الصحية والبيئية. كما ساهمت هذه الجمعيات في إنشاء دور الحضانات الخاصة والمشروعات التنموية لحماية الأمومة والطفولة (قنديل 2000م، العجمي 2004م)

الخلاصة

من خلال ما تم استعراضه، نرى أنه بالرغم من أن مصطلح “المجتمع المدني” اقتبسته المجتمعات العربية والإسلامية عن الغرب، إلا إن مفاهيمه ومبادئه مغروسة منذ القدم في هذه المجتمعات. وجاءت قيم الدين الإسلامي لتدعم وترسخ قيم التكافل والإخاء بين المسلمين. وكانت المرأة العربية والمسلمة شريكا فاعلا على الدوام قدمت التضحيات من أجل مجتمعاتها منذ الأزل، ومازالت المرأة في مجتمعاتنا رمزاً للتضحية والعطاء والسباقة إلى خدمة بلادها من خلال الجمعيات الأهلية المختلفة. وللمرأة الخليجية بخاصة دور كبير بإنشاء وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، فمن خلال هذه المؤسسات استطاعت أن تتصدى للمشكلات الاجتماعية المختلفة من فقر وعوز وغيرها من المشكلات التي يتعرض لها الأفراد في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، لم تنس المرأة في خضم هذه المشكلات الإجتماعية أن تطالب بحقوق بنات جنسها حيث كان للجمعيات النسوية في كثير من دول الخليج دور بارز في دعم قضايا المرأة والمطالبة بحقوقها وتحقيق مكاسب كبيرة في هذا المجال.

إنه ليس بغريب على المرأة بعامة، والمرأة الخليجية بخاصة، كفاحها من أجل العطاء لمجتمعاتها فالمرأة جبلت بطبيعتها على العطاء والعمل التطوعي، حيث أكسبتها خبرتها الواقعية من خلال عملها داخل الأسرة دون مقابل وإدارتها لموارد الأسرة وتحملها لمسئوليات متعددة هذا الاستعداد الفطري لإدارة وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني وخاصة المؤسسات الخيرية والتطوعية (مركز التميز للمنظمات غير الحكومية، 2003م)

لتحقيق الاستفادة القصوى من طاقات المرأة في قطاع المجتمع المدني يجب العمل على تنمية قدرات المرأة من خلال البرامج التأهيلية المختلفة، والتي تعمل على إكسابها القدرة على الإشراف وإدارة المشروعات المختلفة. كما يجب تنشيط اللجان النسائية في النقابات والروابط المهنية، وربطها بالمؤسسات المانحة وإيجاد فرص عمل أكبر للنساء في جميع هذه المؤسسات وذلك لزيادة تفعيل دور المرأة في مؤسسات المجتمع المدني وإتاحة الفرصة لها في اكتساب الخبرة والمهارة التي تمكنها من الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار في هذه المؤسسات.

 

مدير إدارة البحوث والدراسات والإعلام بالهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية*

المراجع العربية

القرآن الكريم.

البخاري، صحيح البخاري

العجمي، سلمى،( 2004). التقرير السنوي الرابع للمنظمات العربية الأهلية: تمكين المرأة.الشبكة العربية للمنظمات الأهلية

الديلمي،بهيجة محمد، (2004). التقرير السنوي الرابع للمنظمات الأهلية العربية: تمكين المرأة. الهيئة العربية للمنظمات الأهلية

الجزيرة، (2008). اليوم الوطني والمرأة السعودية.جريدة الجزيرة 26سبتمبر

أم الفاتح، (2001). دور المرأة المسلمة في العمل التطوعي. دار الصحابة. القاهرة

القرشي، عدنان عبد الحميد، (2006). العمل التطوعي في دول مجلس التعاون: منطلقاته وآفاقه، في كتاب: المجتمع المدني في دول مجلس التعاون ، مفاهيمه ومؤسساته وأدواره المنتظرة. سلسلة الدراسات الاجتماعية والعمالية. المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

الشيراوي، مريم عيسى، (2006). المشاركة الأهلية في تنمية المجتمع العربي الخليجي،في كتاب: المجتمع المدني في دول مجلس التعاون، مفاهيمه ومؤسساته وأدواره المنتظرة. سلسلة الدراسات الاجتماعية والعمالية. المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

الطراح، على أحمد،(2006). العولمة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني: الجمعيات التطوعية: دول مجلس التعاون الخليجي نموذجاً، في كتاب: المجتمع المدني في دول مجلس التعاون، مفاهيمه ومؤسساته وأدواره المنتظرة. سلسلة الدراسات الاجتماعية والعمالية. المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

الديلمي، بهيجة ،(2004). التقرير السنوي الرابع للمنظمات الأهلية العربية : تمكين المرأة.الهيئة العربية للمنظمات الأهلية.

النجار، باقر، (1998). العمل الإجتماعي التطوعي في الدول العربية الخليجية. البحرين. مكتب المتابعة لمجلس وزراء العمل والشؤون الإجتماعية بالدول العربية الخليجية.

العيسى، جهينة، (2001). المنظمات غير الحكومية وقضية التنمية. ندوة المجتمع المدني وإشكالية التحول الديموقراطي في المجتمع العربي. مركز الوثائق والدراسات الإنسانية. جامعة قطر.

الساده، طرقة، (2000). تاريخ العمل التطوعي بدولة قطر. الدوحة. د.ن. م.

الكبيسي،. فاطمة،( 2004). التقرير السنوي الرابع للمنظمات الأهلية العربية: تمكين المرأة. الهيئة العربية للمنظمات الأهلية.

الكبيسي، فاطمة (2003). مشاركة المرأة القطرية في تنظيمات المجتمع المدني. رسالة دكتوراه. جامعة القاهرة. كلية الأداب.

الرميحي، محمد (2000). الأبعاد العلمية والثقافية لدور المرأة في الخليج العربي. ورقة مقدمة إلى موتمر المرأة الخليجية والألفية الثالثة. 7-8 مارس، البحرين.

الصادق، عبدالله محمد (2000). مشاركة المرأة البحرينية في قوة العمل: فرص جديدة أم أعباء وتحديات جديدة. ورقة مقدمة إلى مؤتمر المرأة الخليجية والألفية الثالثة. 7-8 مارس البحرين.

خالد، محمد خالد (1987). رجال حول الرسول. الريان، القاهرة

مركز التميز للمنظمات غير الحكومية، (2003م). دور المرأة العربية في الهيئات (المانحة والمستفيدة). أبحاث ودراسات..

كامل، سميرة محمد، (1998). التخطيط الإجتماعي : مدخل إلى القرن الواحد والعشرين. المكتب الجامعي الحديث.

عواد، محمود حسن، (1995). تاريخ الفكر الإجتماعي وتطورات تطبيقة. دار الأنيس. بيروت.

حسنين، توفيق (1992). بناء المجتمع المدني: المؤشرات الكمية والكيفية. ندوة المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت، ط1، 1992، ص ص 69-70.

وزارة التنمية الإجتماعية، (2008). جمعيات المرأة العُمانية. المديرية العامة لشؤون المرأة والطفل.

دائرة المرأة، (2004). التقرير السنوي الرابع للمنظمات الأهلية العربية: تمكين المرأة. الهيئة العربية للمنظمات الأهلية.

وزارة التنمية الإجتماعية (2000). الرعاية الخاصة في السلطنة. وزارة التنمية. سلطنة عُمان.

البلوشي، فاطمة محمد (2000م). المرأة في المجتمع البحريني. من ندوة “دور المرأة في المجتمعات الخليجية”. مركز الخليج للدراسات الأستراتيجية. القاهرة.

الساده، طرقة، (2000). تاريخ العمل التطوعي بدولة قطر. الدوحة.

العجمي,سلمى ناصر ( 2004م). التقرير السنوي الرابع للمنظمات العربية الأهلية: تمكين المرأة. الشبكة العربية للمنظمات الأهلية.

قنديل، أماني ، (1994). المجتمع المدني في العالم العربي دراسة للجمعيات الأهلية العربية. منظمة التحالف العربي لمشاركة المواطن.

قنديل، أماني، (2000). تفعيل دور المؤسسات المدنية في دول الخليج العربية (ندوة واقع ومستقبل المجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليجي). الكويت.

غباش، موزة، (2005). الجمعيات الأهلية في دولة الإمارات. التقرير السنوي الرابع للمنظمات الأهلية العربية: تمكين المرأة. الهيئة العربية للمنظمات الأهلية

 

المراجع الأجنبية

Appadurai, A. (1996). Modernity at Large: Cultural Dimensions of Globalizations. Minneapolis, University of Minnesota.

Callahar, David. (1999). What is “Global Civic Society?”.Journal, Val 3, No1

Salman & Others. (1999). Global Civil Society Dimensions of the Noneprofit Sector. Baltimore, MD. Johns Hapkins.

Tardon, Rajesh. (1999). (www. Hindrticles.com).

 

 

المصدر : مدونة الدكتورة أمل الشنفري

http://www.amalashanfari.com/?p=88