سعوديات وضعن بصماتهن على الساحة العلمية

منتدى المرأة الخليجية/ خاص

 

سجلت المرأة السعودية العديد من الإنجازات العلمية خلال الأعوام السابقة، وقطعت شوطاً كبيراً في المضي قدماً نحو الريادة والتميز والإبداع، عبر تحقيق إنجازات في مجالات مختلفة.

وكانت الساحة العلمية واحدة من أهم المجالات التي ترجمت تواجد المرأة السعودية كشريك أساسي في التنمية والنماء، وهذه نماذج شهيرة لسعوديات على مستوى العالم واللاتي استطعن إثبات وجودهن بتخصصاتهن العلمية والعملية والطبية.

 

* حقل الأبحاث الطبية

الدكتورة خولة الكريع المتخصصة في أبحاث السرطان، سجلت إنجازاً عالميا في حقل الأبحاث الطبية، وذلك من خلال الكشف عن دور جين يدعى MED12 في سرطان القولون والمستقيم، وتعديل عمله الجيني مخبرياً.

وقد مَثَلَّت الدكتورة خولة المملكة في العديد من المحافل الدولية المختصة بأمراض السرطان والأورام، وكانت أول سيدة سعودية تحصل على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى عام 2010م، وعلى جائزة هارفارد للتميز العلمي عام 2007.

الدكتورة غادة مطلق عبدالرحمن المطيري العالمة في النانو تكنولوجي، تمكنت من اكتشاف علمي مذهل من خلال معدن يُمَكِّن أشعة الضوء من الدخول إلى جسم الإنسان في رقائق تسمى “الفوتون”، بما يساعد على التحكم في أعضاء داخل الجسم دون الدخول إليه.

كما حصلت على جائزة الإبداع العلمي من أكبر منظمة لدعم البحث العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية (NIH). وتشغل حاليا منصب أستاذة في جامعة كاليفورنيا في سان دييجو بالولايات المتحدة الأميركية، وقدمت عشرة أبحاث ومؤلفاً علمياً باسم “التقنية الدقيقة”.

الدكتورة سامية عبدالرحيم ميمني المتخصصة في الإصابات الدماغية وطرق علاجها، تمكنت من تحويل الجراحات المتخصصة الصعبة إلى جراحات بسيطة وسهلة بالتخدير الموضعي.

وقد حصلت على عدد من براءات الاختراع في عدة مجالات طبية، وخاصة جراحة المخ والأعصاب، حيث اخترعت جهاز الاسترخاء العصبي وهو عبارة عن وحدات من أجهزة الكمبيوتر المحاكي تستطيع من خلالها تحريك وشفاء الأعصاب المصابة بالشلل، كما اخترعت جهاز الجونج، وهو جهاز فريد من نوعه يساعد على التحكم في الخلايا العصبية ما بين فتحها وإغلاقها.

 

* مجال التقنية الحيوية

الدكتورة حياة سندي من أبرز السعوديات وأكثرهن تأثيراً في مجال التقنية الحيوية، وقد اخترعت جهاز “مارس” وهو حساس يجمع المغناطيسية والموجات الصوتية ويُستَخدَم في تشخيص مرض السكري بنسبة عالية الدقة مقارنة بالحساسات الأخرى.

وقد نالت حياة سندي الكثير من الجوائز العالمية في بريطانيا، واستقطبتها وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” للعمل في معامل البحث الخاصة بها، وتعمل حاليا كباحث زائر في جامعة هارفارد. وقد تم اختيارها من صفوة أفضل 50 عالم من قِبَل مهرجان العلوم والتكنولوجيا بأمريكا عامي 2012م و2013م على التوالي.

وتعتبر الدكتورة سميرة إسلام أول من حصل من السعوديين رجالاً ونساءً على درجة الأستاذية في علم الأدوية. وقد توصلت من خلال أبحاثها إلى تعريف لبعض السمات الجينية للسعوديين.

واستهدفت أبحاثها تحقيق الاستخدام المأمون للدواء لدى الإنسان السعودي ودراسة تأثير الصفات الوراثية ومفعول الدواء لدى السعوديين. كما استحدثت العديد من برامج وطرق التعليم الحديث العلمية. وتعمل الدكتورة سميرة إسلام حالياً رئيسة لوحدة قياس ومراقبة الأدوية في مركز الملك فهد للبحوث الطبية وهي أيضا عميدة مؤسِسَة لكلية عفت الأهلية للبنات.

وقد اختارت اليونسكو الدكتورة سميرة ضمن أفضل 32 عالمة متميزة في مجال العلوم لسنة 2000م، كما عُيِنَّت رسميا خلال عامي 1996- 1998 مستشارة إقليمية لمنظمة الصحة العالمية في برنامج الأدوية الأساسية.

الدكتورة سلوى بنت عبدالله فهد الهزاع العالمة البارزة في جراحة العيون، اخترعت الجينيوم البشري الذي يقوم بمعالجة الأمراض الوراثية التي عجز عنها الأطباء، وألفت عدد مِن النشرات الطبية، أهما DUANES التي تخصصت في أمراض العيون الوراثية في السعودية.

وكانت أول سيدة اختارتها خمس قارات مِن المجلس العالمي للعيون لتُلقب “بطبيبة القارات الخمس”، كما أنها حصلت على البورد السعودي في أمراض العيون، والزمالة في الكُلية الملكية في بريطانيا.

 

* برنامج الأمان الأسري

الدكتورة مها عبدالله المنيف، تشغل منصب الرئيسة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني، وهي طبيبة سعودية مهتمة في مكافحة العنف الأسري، والعنف ضد الأطفال، ونالت في مارس 2014 لقب أشجع امرأة في العالم، عبر حفل أقيم في أمريكا.

وهي عضو في الشبكة العربية لحماية الطفل من الإيذاء، وفي لجنة ضحايا العنف الأسري في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية. وحاصلة على بكالوريوس طب وجراحة– جامعة الملك سعود 1986م الرياض.

وحاصلة على البورد الأمريكي في طب الأطفال 1994م. والبورد الأمريكي في مكافحة العدوى وعلم الوبائيات 2000م. والبورد الأمريكي في الأمراض المعدية والوبائيات لدى الأطفال 2001م.

وتشغل مستشارة غير متفرغة في مجلس الشورى السعودي ولها دور قيادي في الدفاع عن حقوق الإنسان، ونالت العديد من الجوائز، ومن أبرزها: جائزة المرأة الأكثر ريادة التي تمنح للقيادة النسائية الرائدة في القطاع العام.

والدكتورة سمر السقاف، أول طبيبة سعودية متخصصة في علم التشريح في السعودية، وتشغل حاليا منصب مدير قسم البرامج الطبية بالملحقية الثقافية السعودية في العاصمة واشنطن – الولايات المتحدة الأمريكية، وتعُتبر أول سعودية تشغل هذا المنصب.

تكنى الدكتورة السقاف في أوساط المبتعثين السعوديين في أمريكا بـ “أم المبتعثين” نظير إسهاماتها وخدماتها التي قدمتها منذ ترأسها قسم البرامج الطبية وإسهاماتها الاجتماعية اتجاه المبتعثين في الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا في التخصصات الطبية.

والدكتورة ياسمين أحمد التويجري، أول عالمة ورئيسة بحوث الأوبئة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (مستشفى الملك فهد الأخصائي) في الرياض.

درست ياسمين انتشار ظروف صحية مثل السمنة والمرض العقلي في المجتمع السعودي، وتدعو إلى إحداث تغييرات اجتماعية وسياسية لتعزيز صحة أفضل. كما درست الصحة المجتمعية في جامعة الملك سعود بالرياض، في عام 1992. وانتقلت إلى الولايات المتحدة لدراسة الدراسات العليا. وحصلت على درجة الماجستير من جامعة تافتس في عام 1996 والدكتوراه في عام 2002.

تتولى التويجري رئاسة اللجنة السعودية للمرأة في العلوم، وهي شبكة وطنية من العلماء من السعودية. وتشجع النساء السعوديات على الدخول في المجالات العلمية والتكنولوجية. وهي واحدة من خمس وثلاثين امرأة ظهرت في كتاب “المرأة العربية الصاعدة”، وقد أدرجت في قائمة بي بي سي لعام 2014 التي تضم 100 امرأة دوليا.

 

* مجال سرطان الثدي

الدكتورة سامية محمد العمودي، وهي ناشطة عالميا في مجال سرطان الثدي، المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لمركز الشيخ محمد حسين العمودي للتميز في رعاية سرطان الثدي في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وعضو اللجنة التنفيذية للمبادرة العالمية في صحة الثدي بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأستاذ مشارك بكلية الطب والعلوم الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وعضو اللجنة التنفيذية العليا ببرنامج الشراكة الشرق أوسطية مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال سرطان الثدي.

لها مؤلفات وكتيبات منها، اثنا عشر باللغة العربية واثنان باللغة الانجليزية في مجال النساء والتوليد وفي سرطان الثدي، وحصلت على جائزة وزيرة الخارجية الأمريكية لشجاعة المرأة عالميا.

تم اختيارها على مستوى الشرق الأوسط وتكريمها ضمن أشجع عشر نساء على مستوى العالم في 7 مارس 2007م في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك نظـــير كســرها لحاجز الصمت وتحويلها إصابتها بسرطان الثدي إلى رسالة حب لتوعية أطياف المجتمع كافة.

الدكتورة ملاك عابد الثقفي، باحثة سعودية، وهي طبيبة شهيرة من مكة المكرمة، اخترتها مجلة بريطانية متخصصة ” The Pathologist ” ضمن أقوى 100 شخصية مؤثرة في مجال طب علم الأمراض في 2018م لدعمها تطبيقات مجال علم أمراض الجينوم الإكلينيكي التشخيصي والبحثي، بالإضافة لتطبيقات الطب الشخصي كأحد أهم المؤثرين في هذا المجال.

وتُعتبر الدكتورة ملاك عابد هي الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط في هذه القائمة، والتي تضم عددًا من العلماء والأطباء المنتسبين لأهم الجامعات ومراكز الأبحاث في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفازت الثقفي بجائزة الإنجاز للعلماء الشباب من جامعة ”ماساتشوستس” الأمريكية في عام 2015، كما تم تكريمها من جامعة ”هارفارد” في 2014، ونالت 3 جوائز من الجمعية الأمريكية لعلم الأمراض العصبية.

درست ملاك الطب في السعودية، وأكملت برنامج الزمالة من جامعة جورج تاون في واشنطن والتخصصات الدقيقة في جامعات كاليفورنيا وسان فرانسيسكو وستانفورد وهارفارد.

وحصلت على درجة الماجستير في الإدارة الطبية والأعمال من جامعة جونز هوبكنز، ولها عشرات الدراسات والأوراق العلمية المنشورة في مجلات علمية ومؤتمرات طبية مرموقة.

وهي الآن طبيبة استشارية في تخصص دقيق بمدينة الملك فهد الطبية، وأستاذة بحث مساعدة في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا، كما أنها تعمل في بوسطن بدوام جزئي، وفي كلية الطب بجامعة هارفارد، ومستشفى برجهام، ومستشفى النساء.

 

* الخاتمة:

هذه مجرد نماذج من نساء سعوديات، استطعن أن يضعن بصماتهن في الكثير من البرامج الاجتماعية والطبية في بلدها وخارجها، لتكون بتخصصها المميز عنصرا فاعلا في تطوير هذه البرامج وإدارتها بشكل مثالي واحترافي، مما يعكس أهمية وجود المرأة في المجتمع.

 

* المراجع:

ويكيبيديا

قصص كوم

مجلة هي

المرسال

الرياض

سيدتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *