عام جديد بقلم المرأة.. دروس مستفادة ونصائح

منتدى المرأة الخليجية/ خاص

 

نهاية كل عام، دأبت العادة أن يخصص الكثير من الكتاب والمحللين ووسائل الإعلام مساحة للحديث عن حصيلة العام المنقضي والآمال التي يحملها العام الجديد.

ومع غروب شمس 2018م وشروق عام 2019م، شرع الكتاب ورجال الإعلام باستعراض منجزات وأوجاع عام مضى، والحديث عن أمنيات وتوقعات العام الجديد، ولم تغب الأقلام النسائية عن هذه المناسبة، حيث سجلت عدد من النساء آرائهن وأفكارهن وقدمن نصائحهن وغيرها سنحاول استعراض بعضها في هذا التقرير..

 

* خوض تجارب جديدة

عام مضى بكل ما يحمله من نجاحات ومنجزات، أو أوجاع وإخفاقات وكبوات، وعام آتٍ بكل ما سيحمله من بشائر الخير والفرح أو مواقف الحزن والترح، حد تعبير الكاتبة البحرينية مريم أحمد.

وتضيف: “يتم ترتيب الأحلام وولادة الأهداف وجدولة الطموحات على هيئة خطط وبرامج تنفيذية لعام جديد قادم، وتخبأ كافة كبوات وأوجاع العام الفائت في صندوق الذكريات ليدرج في زمن «الماضي»، حتى يمكن أن تتفتح في أواخره صفحات بيضاء جديدة مزهرة بآمال المستقبل”.

وتخاطب الكاتبة العمانية أسماء سويد، المرأة بالقول: قد يرد في ذهنك الكثير من الأسئلة وأهمها، ما هي انجازاتي التي حققتها في هذا العام الذي شارف على الانتهاء أم أنه عام آخر سيضاف بدون انجاز يذكر؟

وتضيف: في بداية العام نتحلى بالحماس والرغبة والطموح لتحقيق أهداف عديدة في مجالات متنوعة من حياتنا ما نلبث بعدها أن نعود إلى دوامة الضغوط التي تسرقنا من انجازاتنا بإرادتنا وتجعلنا نختارها كشماعة نعلق عليها تقصيرنا وعدم استمراريتنا في الوصول إلى تلك الطموحات والأهداف.

وتخاطب المرأة بالقول: لتستطيعي الخروج من دوامة الضغوط التي تقف عائقا وحاجزا بينك وبين ما نريد تحقيقه عليك أن تعي أولا ضرورة خروجك من دائرة الراحة التي كلما بذلت جهدا للخروج منها عدتي إليها وحاصرتك.

وتقدم المدربة أسماء سويد مجموعة نصائح للمرأة ومنها: ضعي برنامجا ليوم كيف ستقضيه بين العمل والأسرة والوقت الخاص لك واحرصي على إضافة شيء جديد إلى يومك ولو كان بسيطا.

وخصصي وقتا للقراءة في المجالات التي تفضليها ثم أعطي نفسك فرصة للقراءة في مجال لا تحبيه للاطلاع عليه قد يساعدك هذا إما على تثبيت فكرة لديك أو تغييرها، واحرصي على تطوير مهاراتك في وضع خطة على المستوى الشخصي وتنظيم الوقت.

واسمحي لنفسك أن تخوضي تجارب جديدة لاكتساب خبرات توسع أفق المعرفة لديك من خلال السفر أو التوصل مع أشخاص من خارج نطاق العمل أو العائلة. وأحيطي نفسك بدائرة من الأشخاص الناجحين ممن لهم تجاربهم في النجاح وتحقيق الأهداف واستعيني بهم للسير على بعض نصائحهم التي تتناسب مع شخصيتك لتصلي لما تريدي.

وحفزي نفسك بمشاهدة فيديوهات عن الإصرار والتحدي والعزيمة للوصول لما تطمحي إليه وليكن ضمن برنامجك الصباحي بعد صلاة الفجر والأذكار، وكوني سببا في تغير حياة أخرى معك. وابتعدي عن كل الأجواء السلبية التي قد تؤثر عليك نفسيا، بحسب نصائح أسماء.

 

* فقه الحياة أولا

وترى الكاتبة القطرية سلوى الملا، أنه من السهل على البعض ممارسة الجرد السنوي في علاقاتهم وفي تنقية مشاعرهم وأولويات تفكيرهم، وسهل على البعض جعل أسماء في قائمة أجندة العام الماضي ولا خطة للالتفات إليها هذا العام، لا لشيء إلا لأنها لن تخدم وتقدم لها مصلحة وحاجة في رحلة جديدة من العام.

وتؤكد سلوى أن رتم الحياة أصبح سريعا في كل شيء؛ وتطالب بعدم قتل أجمل ما يميز الإنسان في رحلة وجوده وعمره وتميزه عن سائر المخلوقات فكرا ومشاعر.

وتقول الكاتبة العربية مريم أودادة، إن الحياة خليط من الشدة واللين والاجتماع والفرقة والأمل والألم، وبمقدار ما تعاني يصلب عودك ويشتد قوامك وتصبح نظرتك أكثر شمولية وحكمة وعمقاً، وتكتسب مرونة في مواجهة التحديات والصعوبات.

وتضيف: الحياة التي نعيشها مليئة بالتجارب والأحداث المختلفة تعلّمنا كل جديد بالاكتشاف والمحاولة والبحث والفهم، لذا كي نعيش حياة مميزة لا عادية، يجب أن تكون لدينا أهداف وغايات نسعى لتحقيقها، فمن منا لم يحلم ولو للحظة بالنجاح وحاول بشتى الطرق والوسائل أن يصل إلى طريق النجاح.

وتؤكد مريم أن النجاح الحقيقي الذي يلمع في السماء كالقمر المنير هو أن تنجح أمام نفسك أولاً، ثم أمام أهلك وزوجتك وأولادك، ثم في عملك، ثم أمام المجتمع وليس العكس.

وتضيف أن الفشل الحقيقي هو انعدام وجود رؤية واضحة، هو الانسحاب من المنافسة بعد معركة أو معركتين وعدم التطور والتعلم والتغيير هو السقوط في وحل التشاؤم وعدم الخروج منه.

وتختتم مريم بالقول: بين نجاح وفشل تقدّم لنا الحياة دروساً مجانية كل يوم، ينبغي فقط أن نكون تلامذة نجباء، نستوعب الدروس جيداً ونستحضرها في سياقات مختلفة وفي اللحظات المناسبة.

وتقول الكاتبة العربية أسماء الفاضل: “سجلات من الإنجازات والإخفاقات والعديد من التغيرات والتحولات، ثم ها نحن مجدداً نقف على أعتاب عام جديد يغمرنا التفاؤل بأن يكون عاماً مزدهراً هادئاً أنيقاً”.

وإذ نحن بين رحيل وقدوم، تمر بنا مشاهد متفاوتة في أحوال الناس، منهم من يسابق الزمن بحثاً عن حلم جديد يسعى لتحقيقه والآخر نراه متزملاً «فروته الشتوية» عند مدفأته لا فرق لديه بين عام وآخر، فكل السنين ليست إلا أيام تمضي، حد قولها.

وتعجب الكاتبة من أحوال الساخرين الذين يتندرون في المجالس بتعداد الأعمار، وحين تسأله ماذا قدمت في هذا العام وما قبله، يلتف نحوك وهو يبتلع «بقايا» لعابه وكأنك قد وجهت إليه أسداً ليفترسه، مستحضراً جميع جيشه غير مدرك لما يضج به فكرك من برامج وخطط وإنجازات ثم تصطف عنده في قائمة الخصوم.

وتضيف: حياتنا هي مراحل وليست سنين ولكل مرحلة منهج حياة لا بد أن يحتوي كل منهج على بنود للتخطيط والتنظيم والتنفيذ، لا بد من خريطة طريق نعدها لكل مرحلة لكي نؤدي رسالتنا التي أوجدنا الله لأجلها فنحن لم نخلق عبثاً.

وتستطرد أسماء بالقول: علينا أن نكون جزءاً من هذا الكون، لا بد أن نكون اسماً لا رقماً، علينا أن ندرك أن الله سخر لنا هذا الكون لنحياه حياة كريمة ملآى بالعطاء والإنجاز.

وقالت الكاتبة: في كل عام ينتهي ليبدأ ما يليه ونحن نستقبل التهاني تساءل مع نفسك على ماذا يهنئون، ثم بادر بحصر انجازاتك سريعاً قبل أن ترد التهنئة، مشيرة إلى كثير من الأسماء الساطعة.

مضيفة: كثير ممن قدموا الإنجازات خلدوا أسماءهم، لا نعلم تعداد أعمارهم لكن نعرفهم جيداً ويعود إليهم الكثير من الفضل على العالم أجمع، «لمَ لا نكون كذلك» كلنا يستطيع إن بادرنا أنفسنا بالنظر إلى الأعلى والابتعاد عن المحبطين وتعلمنا جيداً «فقه الحياة» (عن عمره فيما أفناه).

 

* وطوينا صفحة

وتحت هذا العنوان كتبت الكاتبة السعودية مي عبدالله البطاح قائلة: عندما يتأمل أحدنا حياته وذكرياته وأيامه وساعاته يدرك أنها عبارة عن مجموعة قصص وفصول من كتاب، كتاب نحن نختار عنوانه، وقصص نحن من نحدد أحداثها وشخصياتها، ونقرر أيضا كيف تكون نهاية القصص وخاتمة الكتاب.

وتضيف: ممكن أن يكون عنوان كتابي بطلة السباق، وممكن أن يكون العابدة لربها، وممكن أن يكون وراء كل عظيمة.. مهارة، وممكن أن يكون لا شيء مستحيل، وغيرها من العناوين التي تعكس أفكارنا ورؤيتنا عن أنفسنا وعن محيطنا ومجتمعنا.

وتقول الكاتبة الخليجية أميمة العجمية، إن الحياة سلسلة من المواقف والأحداث؛ منها المحزن ومنها المفرح، مضيفة: اصنع الأمل لنفسك ولحياتك لتعيش حياة يعُمها الفرح والطمأنينة والاستقرار، ثِق دائما بالله في كلِّ خطوة تخطوها، تنفَّس بعُمق وانظر للحياة من جانب آخر.

وأضافت: لا تقف، بل تجاوز كل ما يُعيقك، لا تنحني إذا سقطت الأوراق، ولا تستدر إلى الوراء، كٌن مسئولا، أنت من يتحمل مسؤولية نفسك وحياتك، أنت من يتحمَّل نتائج اختياراتك وقراراتك، أنت من يجب عليه الإصرار والعمل وبذل الجهد لتحسين ذاتك.

 

* لا نكرر الأخطاء

تقول الكاتبة العمانية رحمة بنت صالح الهدابية: نحن ما بين عام آت وعام آخر شارف على الرحيل لينظم بذلك إلى الأعوام الماضية التي رحلت عنا وغادرتنا دون عودة ورجعة، سيرحل عامنا هذا بكل أفراحه وآلامه، لكن العبرة ليست برحيل هذا العام ودخول عام جديد على إثره بقدر ما أخذناه من دروس وعبر.

وتضيف: عام 2018 يعد كغيره من الأعوام المنصرمة المليئة بالكثير من الدروس والتجارب التي مررنا بها طيلته والتي تحتم علينا أخذها بعين الاعتبار إذا ما أردنا العيش في عامنا الجديد بصورة أفضل وأجمل.

وتطرح رحمة بعض الدروس ومنها ثقافة الانجاز، فالنجاح والإنجاز لا يأتيان على طبق من ذهب وإنما بوجود ثقافة صحيحة لتحقيقهما فالأخذ بالأسباب هي إحدى الأركان الأساسية لهذه الثقافة.

فلا يوجد إنسان ناجح ومنجز لا يأخذ بالأسباب التي تعيينه على تحقيق ما يريد كالتخطيط السليم والمرونة في اختيار أساليب وطرق منوعة للوصول إلى طريق الإنجاز ومكافئة النفس وتحفيزها لمواصلة طريق تحقيق الأماني، حد قولها.

ومن الدروس أيضا عدم المماطلة والتسويف، فمن أخطر ما يقتل إبداع الشخص وإنجازه هو التسويف والمماطلة وعدم البدء في الوقت المطلوب والمحدد ما يجعل إرادة الشخص تضعف شيئا فشيئا ويكون بذلك إنجازه ضعيف جدًّا.

وتخاطب الكاتبة رحمة القارئ بالقول: “لا تكن إمّعة ومقلدًا للآخرين، فالعالم بات ممتلئا بالنسخ والإمعات، كل واحد فيه أصبح يقلد غيره دون الالتفات أو معرفة الجوانب السلبية التي تصاحب هذا التقليد الأعمى، لذلك لابد أن تشق طريقًا مختلف عن الغير تبرز فيه ذاتك وجوانب تألقك وتميزك”.

وتستطرد في النصائح: لا تأخذ بالمظاهر، وجميل أن تكون إنسانًا مبادرًا في مساعدة الغير أو تقديم أفكارك وآرائك لحل مشكلة ما، وفكّر، ونافس، ولا تجعل من نفسك أداة يحركها الآخرين بآرائهم وأفكارهم واحترم من يخالفك.

وتختتم رحمة بالقول: “لأن حياتنا قصيرة جدًّا ولا تتحمل أن نكرر أخطاءنا لنقتنع بأننا على خطأ كبير ولكن من الأفضل الاستفادة من تجاربنا وتجارب الآخرين التي توفر بكل تأكيد معرفة الأساليب ونهاية الطرق التي انتهوا بها عند ارتكابهم لهذه الأخطاء واجتنابها”.

 

* المراجع:

الوطن

الحياة

اليوم

الرؤية

الصحوة

الشرق

شؤون عمانية

عربي بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *