السعودية: حراك مجتمعي لتدعيم الاستقرار الأسري

منتدى المرأة الخليجية/ متابعات

 

وقعت اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بمنطقة الرياض ومجلس شؤون الأسرة بمقر المجلس في الرياض، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعظيم المنفعة لدى أُسر منطقة الرياض، عبر إعداد التقارير وإجراء الدراسات والأبحاث والإحصائيات والاستطلاعات المجتمعية وتقديم برامج تنموية لخدمة الأسر في منطقة الرياض والمحافظات التابعة لها بالشراكة مع المجتمع المحلي.

وبموجب المذكرة، ستعمل اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بمنطقة الرياض على إعداد البحوث والاستشارات التي تساعد وتساهم في تنمية الأسرة في منطقة الرياض، وعمل الاستطلاعات والمسوح الميدانية على مستوى المنطقة في عدد من المجالات، وتشخيص هموم وتطلعات الأسرة واحتياجاتها في المنطقة، وصولا إلى تحقيق برامج تنموية تسهم في تحسين نمط الحياة الأسرية.

كما ستقوم اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بدراسة ومناقشة مشاكل أفراد الأسرة في مجال التوظيف والتنمية البشرية، والمساهمة في تبني البرامج الهادفة في المنطقة، وكذلك البرامج الثقافية والترفيهية التي تستهدف الأسرة لبناء أسرة صحية سليمة وحيوية، بالإضافة للبرامج توعوية للمجتمع على مستوى المنطقة تبرز أهمية قضايا الأسرة، وسبل معالجتها، وكذلك دراسة برامج الرعاية الصحية والخدمات الصحية التي تختص بأفراد الأسرة في المنطقة.

وبحسب المذكرة، ستعمل اللجنة على دراسة وتشخيص القضايا الاجتماعية والتحديات التي تواجه المرأة في حياتها اليومية والشؤون الأسرية، وأهم القضايا التي قد تنشأ في المجتمع كحالات الطلاق، والعنف الأسري ومسبباته، وكذلك اقتراح توفير الوسائل الفعالة التي تمكن من التعرف على المشاكل والمعوقات التي تواجه الشؤون الأسرية في المنطقة.

كما سيعمل مجلس شؤون الأسرة على تزويد اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية، بالدراسات والأبحاث الداعمة وتقديم الاستشارات فيما يخدم تطوير وتنمية واقع أسر منطقة الرياض، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتطوير وتنمية المنطقة وتعظيم المنافع، وكذلك توفير الدعم للجنة النسائية لتحقيق وتعزيز أهداف المذكرة.

وتؤسس المذكرة لتعاون الجهتين في إقامة المنتديات والملتقيات وورش العمل المتخصصة في قضايا أفراد الأسرة في المنقطة، واستحداث جوائز وطنية في مجالات تنموية لأفراد الأسرة في المنطقة، وإقامة برامج ومشاركات مجتمعية ومبادرات تواصلية موجهة للأسر في المنطقة.

ويرى مراقبون أن استقرار الأسرة مهم لاستقرار المجتمع كونها اللبنة الأساسية التي تشكل الفرد، والذي يقوم بدوره في بناء الحضارة، وفي حال لم يتم التنبه لهذه القضايا الأسرية من أجل حلها لن يقتصر الضرر على الأسرة فقط بل على المجتمع ككل.

 

* أول جمعية متخصصة بالأسرة

من جهة أخرى، وافقت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية على تأسيس جمعية التنمية الأسرية «سعداء» في نجران، لتكون أول جمعية متخصصة في شؤون الأسرة في مدينة نجران.

وتهدف الجمعية إلى تقديم خدمات وبرامج نوعية لتنمية ورعاية الأسرة بمعايير عالية، من خلال تزويد أفراد الأسرة بالمعارف والمهارات، وتأهيل المقبلين على الزواج بما يحقق الاستقرار الأسري وتنمية الأسرة.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية هاشم الشريف أن «من أهداف جمعية سعداء العمل على بناء كيان الأسرة، وحل مشكلاتها في ضوء القيم الإسلامية، والمحافظة على كيان الأسرة من المهددات والأخطار سواء من داخلها أو من الخارج، وتزويد أفراد الأسرة بالمعارف والمهارات اللازمة لتكوين أسرة مميزة».

وأبان رئيس مجلس إدارة الجمعية أن “الجمعية نظمت أول ورشة عمل لها بعنوان «الأسرة.. نماء وازدهار» قدمها نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور ناصر السريعي، وركزت على تحديد الاحتياجات للفئات العمرية في المجتمع، واقتراح البرامج التي تلبي تلك الاحتياجات، وتعزيز بناء الأسرة وحل مشكلاتها، وتأهيل أبناء الأسرة ليكونوا أداة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والمادي، إضافة إلى الإسهام في إيجاد بيئة أسرية مترابطة ذات دور فعال في خدمة المجتمع”.

ويشير مراقبون إلى ضرورة تفعيل دور المؤسسات المجتمعية الساعية لحماية بنية الأسرة لأنها اللبنة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع.

وتقول الكاتبة السعودية نادية الشهراني في مقال لها، إن تعزيز التوافق بين أفراد الأسرة، وردم هوة الخلافات، والعمل على إصلاح الكيان، لا يكفيه الكلام فقط بل يحتاج إلى وقفة صادقة من كل المهتمين، للتعرف على جوانب القصور وتصحيحها، بدءا من النظام إلى القوانين إلى الممارسات، خاصة مع ارتفاع الأرقام الوطنية والإقليمية لحالات الانفصال والطلاق.

وأكدت أن الاحتفال بالأسرة كونها اللبنة الأساسية في المجتمع يستدعي استحضار معنى الأسرة وأهمية القيم الأسرية في أي مجتمع، وضرورة مراجعة بعض المفاهيم الخاصة بالأسرة، إحياءً لدورها وتعظيما لشأنها الذي عظمته كل الثقافات الإنسانية على مر العصور.

 

* استمرار معرض الثقافة العدلية

على صعيد متصل، أطلقت وزارة العدل السعودية النسخة الخامسة من معرض الثقافة العدلية “معرفة وإثراء” بمدينة جدة ويستمر ليومين، ضمن مبادرة إبراز مميزات القضاء ونشر الثقافة العدلية إحدى مبادرات الوزارة في برنامج التحول الوطني.

وأطلقت وزارة العدل السعودية المعرض في بادرة هي الأولى من نوعها للوزارة، لإتاحة الفرصة للمرأة لإيصال الجوانب المتعلقة باهتماماتها القانونية لبنات جنسها، وتبصيرها بحقوقها الشرعية.

ويحتوي المعرض، الذي يتجول في مناطق عدة، على أربع منصات عدلية تشمل منصة “الخدمات الإلكترونية” التي يتم من خلالها التعريف بأبرز الخدمات التي تقدمها الوزارة عبر بوابتها، و”منصة الأنظمة” التي تضم عدداً من الأنظمة التي تهم المرأة والأسرة والطفل.

ويشتمل المعرض أيضاً على “منصة المعرفة” التي تقدم المعلومات الأساسية لزيادة الوعي والتثقيف بقضايا الأحوال الشخصية، إلى جانب المنصة الرابعة “منصة الصلح “التي تبرز دور الصلح ومدى أهميته كتوجيه رباني، للمساهمة في حل القضايا بطرق ودية دون حدوث قطيعة أو خصومة.

وأكد المستشار والمشرف على إدارة الإعلام والاتصال المؤسسي في وزارة العدل ماجد بن محمد أن المعرض وجد تفاعلاً كبيراً وأصداء إيجابية واسعة خلال النسخ السابقة، كما أسهم في إيصال رسالته بما حققه من اتصال مباشر بالفئات المستهدفة لنشر الثقافة العدلية، لذلك اهتمت الوزارة بتنقل المعرض ووصوله لأكثر من منطقة للمساهمة في إيصال رسالته والالتقاء بالزّوار والتواصل المباشر معهم.

وشهد المعرض في محطتيه الأخيرتين بالظهران والقصيم تدشين ريبوت آلي يقوم بالتجول بالمجمع وتثقيف السيدات بأبرز حقوقهن الشرعية والقانونية ويوجه لهن الدعوة لزيارة المعرض والالتقاء بالقانونيات السعوديات اللاتي يقمن على المعرض بنسبة 100%.

وجرى تصميم المعرض طبقاً لما يرد للوزارة من تساؤلات تتعلق بالأسرة والمرأة، فيما تم التعاون مع عدد من القانونيات والمختصات السعوديات للقيام باستقبال الزائرات وتعريفهن بالإجراءات والأنظمة المعمول بها في قطاع العدالة لإنصاف المرأة وتمكينها من حقوقها الشرعية والقانونية من دون أي عوائق، إلى جانب ربط الزائرات بالمنصات العدلية التي توفر العديد من الخدمات الإلكترونية والإرشادية للمستفيدات.

وكان المعرض في نسخه السابقة التي استضافتها كل من مدن الرياض والظهران والقصيم، قد شهد إقبالاً واسعاً من الأسر السعودية، حيث تجاوز عدد الحضور ٧٥ ألف زائر.

ويدير المعرض طاقم نسائي 100% يضم عدداً من القانونيات السعوديات، يقمن بمرافقة الزائرة منذ دخولها المعرض وحتى ختام زيارتها له، ومشاركتها من خلال الجدار التفاعلي من خلال الرد على استفساراتها.

ويستهدف المعرض المرأة من خلال مشاركة عدد من القانونيات السعوديات اللاتي يقمن باستقبال الاستفسارات والرد عليها، والمساهمة في تثقيف المرأة بالأنظمة العدلية بالمملكة؛ وذلك نظراً لأهمية التواصل المباشر مع أفراد المجتمع، وزيادة مستوى الثقافة العدلية لديهم.

وتسعى المعارض إلى نشر الثقافة العدلية عبر التواصل المباشر مع أفراد المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص لرفع مستوى الوعي بالحقوق والواجبات الشرعية والقانونية في مرافق القضاء.

وتوزع منشورات تحوي معلومات وإرشادات مهمة في تسوية الخلافات أو التعريفات القانونية والعدلية، إضافة إلى مطبوعات لشرح الخدمات الإلكترونية، وعروض مرئية للتوعية والتثقيف حول المفاهيم الشرعية والقانونية والخدمات العدلية.

ويرى مراقبون أهمية الثقافة العدلية للنساء والتي تأتي من أهمية إدراك المرأة للحقوق والواجبات الشرعية والقانونية خصوصا في مرافق القضاء. ويؤكدون أهمية دخول المرأة في المحاماة كونه يعزز من حضور المرأة في المجتمع ويدعم نيل النساء لحقوقهن المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *