المرأة الخليجية في قطاع العمل الاستثماري نظرة على الفرص والتحديات

ما أبرز التحديات التي تواجهها المرأة الخليجية في مجال الاقتصاد والاستثمار، وما هي الفرص المتاحة حالياً وكيف يمكن الاستفادة منها؟ وما هي أبرز المجالات التي تمثل قطاعاً خصباً لأي عمل استثماري يناسب المرأة الخليجية؟ نحاول من خلال السطور القادمة أن نتعرف على أجواء البيئة الاقتصادية التي تحيط بالمرأة الخليجية، ونجيب على تلك التساؤلات التي ستفيد في تقديم صورة عن المشهد الاستثماري لواقع المرأة في دول الخليج

 

تشهد منطقة الخليج طفرة صناعية واقتصادية كبيرة، تشارك فيها المرأة الخليجية في شتى الميادين، إذ أنه وفق القائمة التي أصدرتها فوربس لعام 2012م تصدرت نساء من الخليج قائمة أقوى 100 امرأة عربية في مجال الاقتصاد هن الكويتية شيخة البحر بمنصب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني، بعدما تمكّنت هذه السيدة من قيادة البنك لتحقيق أرباح فاقت المليار دولار،  ولتحوز باستحقاق لقب السيدة الأولى، تلتها في المركز الثاني السيدة السعودية لبنى العليان، والتي  تعتبر من أشهر الشخصيات النسائية في المجال الاقتصادي السعودي، حيث تشغل حالياً منصب عضو مجلس إدارة البنك السعودي الهولندي، إلا أنه ورغم هذه الطفرة الواضحة لا زال هناك الكثير من القصور والتحديات التي تواجه المرأة الخليجية في جانب الاقتصاد والاستثمار.

ما أبرز التحديات التي تواجهها المرأة الخليجية في مجال الاقتصاد والاستثمار، وما هي الفرص المتاحة حالياً وكيف يمكن الاستفادة منها؟ وما هي أبرز المجالات التي تمثل قطاعاً خصباً لأي عمل استثماري يناسب المرأة الخليجية؟ نحاول من خلال السطور القادمة أن نتعرف على أجواء البيئة الاقتصادية التي تحيط بالمرأة الخليجية، ونجيب على تلك التساؤلات التي ستفيد في تقديم صورة عن المشهد الاستثماري لواقع المرأة في دول الخليج.

فرص متاحة

تعتبر البيئة الاقتصادية الخصبة التي يوفرها قطاع النفط من جهة، ونشوء الصناعات المتنوعة من جهة أخرى فرص حقيقية أمام أي مستثمرة من الخليج، كما تأتي بعض التشريعات المشجعة للاستثمار كحافز إضافي كما تقول الشيخة حصة آل خليفة مدير إدارة الجودة والرقابة المالية والإدارية بوزارة الداخلية البحرينية : ” إن القيادة السياسية ساعدت المرأة كثيراً في مجال تقديم الدعم، ويبقى التحدي تحدي شخصي بالنسبة للمرأة إذ عليها أن تحدد أهدافها بدقة وتستفيد من تلك السياسات الاقتصادية التي تساعدها في عملها.

وتوافقها الرأي فاطمة الجابر رئيس مجلس الإدارة لمجلس سيدات الأعمال في أبو ظبي، وتقول: ” يوجد حوالي ثلاث ألف وثلاثمئة سيدة أعمال إماراتية مسجلة في غرف التجارة في الدولة، جميعهن يعملن تحت لواء مجلس سيدات الأعمال، وترى أن الاستقرار السياسي والاقتصادي لعب دوراً كبيراً في تطور قطاع العمل بالنسبة للسيدات في منطقة الخليج، كما أنها ترى أنه لا يمكن أن يكون هناك تطور اقتصادي بدون مشاركة المرأة لأنها جزء من النسيج الاقتصادي تؤثر وتتأثر.

وفي هذا السياق تضيف الدكتورة منى بنت سالم الجردانية، وكيلة التعليم التقني والتجريب المهني بوزارة القوى العاملة في مسقط حيث قالت:” إن المشاريع الصغيرة التي تقوم بها السيدات تعزز من توفير فرص العمل للكثير من الأيدي العاملة، وتعمل على تدعيم الاقتصاد الوطني.

من جهتها أكدت سيدة الأعمال القطرية بثينة الأنصاري أن التعليم لعب دوراً كبيراً في بناء الوعي الاقتصادي لدى المرأة في الخليج، وهذا جعلها تلتفت إلى أهمية دورها في المجتمع خصوصاً في الجانب الاقتصادي.

أدوار متكاملة 

لا يمكن للمرأة الخليجية أن تقدم أي إنجاز في الجانب الاقتصادي أو أي مجال آخر مالم تقوم كل الجهات بالتعاون معها في سبيل تمكينها اقتصادياَ واجتماعياً وثقافياً، ويرى رجل الأعمال عصام الزدجالي المدير التنفيذي لمجموعة هدف: إن تمكين المرأة اقتصادياً لا تقوم به الحكومات بواسطة التشريعات وحسب، بل يجب أن تتكاتف أدوار مختلف الجهات ذات التأثير، ويرى أن من دور رجال الأعمال هو دعم المنظمات والشركات النسوية الصغيرة عبر إقامة المعارض التي تعزز المنافسة والحضور الاقتصادي للمرأة الخليجية.

وتؤكد أراء كثيرة أن تلك الجهود لن تضيع سدى لأن تأثير المرأة في الجانب الاقتصادي سيكون ذا مردود إيجابي كما أوضحت سارة أكبر الرئيس التنفيذي لمؤسسة كويت إنرجي، المستثمرة في مجال النفط والطاقة، قائلة:” إن الاستثمار في الشركات المملوكة للنساء سببه دواعٍ اقتصادية، وتجارية واجتماعية، منوهة إلى أن تقريرا اقتصاديا لـ “جولدمان ساكس”أن 90 في المائة من العائدات التي تقدمها المرأة في مؤسساتها يعاد استثمارها مجددا في المجتمع، وعلى المستوى الأسري والشخصي، فيؤثر بالتالي بشكل إيجابي، ويضيف التقرير أن وجود المرأة ضمن القوى العاملة يسهم في الارتقاء بالمجتمع ويؤدي أيضاً إلى زيادة معدلات الادخار، وإلى نجاحات كبيرة في محو الأمية، ولكي يتحقق النمو الاقتصادي، لابد أن تكون مشاركة المرأة جزءاً من الحل. 

تحديات حقيقية

على أرض الواقع لا نرى ذلك التأثير الكبير لتواجد المرأة الخليجية في القطاع الاقتصادي لوجود عدة تحديات اجتماعية، وسياسية، واقتصادية، وفي هذا السياق صرحت رئيس اللجنة التنظيمية لملتقى المرأة الخليجية نبيلة العجري في كلمة القتها خلال انعقاد الملتقى الثاني: إن إجمالي حجم المشروعات التي تديرها سيدات الأعمال الخليجيات لا يعادل سوى 20% من القدرات الاستثمارية للمرأة الخليجية التي تلامس 400 مليار دولار خلال 2012م، مشيرة إلى أنه إذا تمت مقارنة ذلك بحجم فرص الاستثمار الضخمة في دول الخليج، التي تزيد عن 500 مليار دولار حالياً في قطاعات التنمية الحيوية فقط، والأخذ في الاعتبار النقص الكبير في المشاريع الإنتاجية، يتبين مدى ضرورة الارتقاء بدور المرأة الاستثماري وما يتطلبه من تنسيق فعال بين المعنيين بالتمكين الاقتصادي، وتطوير دور سيدات الأعمال، ونشر مهارات تأسيس وإدارة المشاريع بنجاح.

تكثر المجالات المفتوحة أمام المرأة الخليجية في جانب الاستثمار، إلا أن معظم الاستثمارات لا ترقى للمستوى الفعلي للسيولة المالية المتوفرة لدى المرأة الخليجية، إذ أن معظم تلك الاستثمارات تأخذ شكل الودائع في البنوك، ولا تأخذ حظها من الاستثمار الفعلي الذي بإمكانه أن يكون أحد أسباب التنمية في منطقة الخليج، في الفترة الحالية بدأت بعض سيدات الأعمال الخليجيات يدخلن قطاعات جديدة للاستثمار منها قطاع العقارات الذي بقي لفترة طويلة حكراً على الرجال لما يتطلبه من مهارات إدارية وتسويقية تفتقر إليها المرأة بسبب الظروف التي تحيط بها، إضافة إلى نقص التشريعات اللازمة في بعض مناطق الخليج كقانون ولي الأمر في السعودية.

ثروة ضائعة

على المدى القصير لا يبدوا تأثير تلك التشريعات أو القوانين مضراً بالجانب الاقتصادي، لكن على المدى الطويل تظهر تلك النتائج  بشكل يعطل قدرات استراتيجية وتنموية للمجتمع،  إذ أنه خلال الأعوام القريبة المنصرمة جاوزت أرصدة سيدات الأعمال في السعودية 45 مليار ريال، يدلل هذا على قدرتهن على خوض غمار الاقتصاد والتنافس فيه بقوة رغم القيود المفروضة عليهن ، وكشفت إحصائيات سعودية رسمية صدرت مؤخراً أن إيداعات السعوديات في البنوك السعودية بلغت 100 مليار ريال، كأموال غير مستثمرة تعود لمعلمات أو إيداعات شخصية في البنوك المحلية.

. وبالرغم من كل هذه الأرقام التي تبشر بالتفاؤل، إلا أن عدد السجلات التجارية للسيدات في المملكة لم يتجاوز حتى اللحظة 4.7% من إجمالي العدد الكامل الذي يسيطرُ عليه الرجال، فيما أشارت إحصاءات أن نسبة كبيرة من السجلات التجارية للرجال تستثمرها النساء بسبب عدم قدرتهن على الحصول عليها، وحسب تقرير صحافي نشرته “الوطن” السعودية فإن الأموال المهاجرة للسيدات السعوديات تجاوزت 100 مليار ريال، نصفها فقط مستثمر في دبي.

ومن خلال البحث والاستطلاع يتضح أن أبرز عوائق الاستثمار النسائية في منع المرأة من فتح حسابات البنوك أو إنشاء شركات أو تشييد مصانع دون وجود موافقة من ولي الأمر أو الذي يعولها، إضافة إلى تعقيدات فيما يخص استصدار ورقة ثبوتية خاصة (بطاقة أحوال) دون موافقة ولي أمرها كذلك، وهو الأمر الذي طالبت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها الثاني بمراجعة البنود الخاصة به في نظام الأحوال المدنية التابع لوزارة الداخلية. 

عدم مراعاة الخصوصية

في جانب التحديات التي تعانيها المرأة الخليجية في جانب العقارات قالت ليلى الحسين مديرة تطوير أعمال الاستثمار وعضو الأكاديمية العربية العقارية في السعودية: على الرغم من الصعوبات التي تواجهها المرأة الخليجية في مجال العقار إلا أنها دخلت وبقوة في هذا المجال، لكن أبرز تحدي هو النظرة الذكورية التي تهيمن على هذا القطاع، إضافة إلى قلة الخبرة الفنية في هذا المجال بالنسبة للمرأة، لكننا ومن خلال الأكاديمية نحاول أن ندرب شخصيات قادرة على أن تمارس هذه المهنة بحرفية عالية.

وفي ورقة عمل حول الفرص المتاحة في قطاع العقار قدمتها كاملة العوفية من غرفة تجارة وصناعة عمان ، قالت: “إنه بالرغم من توافر الحوافز والفرص الاستثمارية المتاحة للاستثمار في قطاعات عدة ومنها على وجه الخصوص القطاع العقاري حيث يمكن أن تستفيد منه المرأة وتشكل فرص استثمارية حقيقة”، إلا أن هناك تحديات وصعوبات تواجهها السيدات وتعمل كعائق نحو إثبات وجودها في مجال الاستثمار أبرزها قلة الاستثمارات الموجهة بشكل مباشر إلى المرأة، حيث يتم طرح أغلب المشاريع الحكومية مثلا بشكل عام دون مراعاة لخصوصية المرأة التي يمكن أن تستثمر فيها، وقلة الوعي والإلمام بالقوانين والإجراءات التي يمكن من خلالها الاستفادة عند البدء بمشروع تجاري واستثماري لدى العديد من النساء، إلى جانب قلة مصادر التمويل التي تقدم دعما مناسبا لقيام المشاريع النسائية التي تراعي خصوصية المرأة، ونظرة المجتمع للمرأة على أنها غير مؤهلة للمجالات الاستثمارية المختلفة، ومنها الاستثمار في المجال العقاري بدعوي نقص الخبرة وغياب العقلية الاستثمارية.

غياب التشريعات

يقف أمام المرأة الخليجية الكثير من التحديات في الجانب الاستثماري، منها قلة الخبرة، والتنافس الشديد ، والثقافة التقليدية التي تحصر دور المرأة في قطاعات ومجالات محددة ، غير أن من أبرز الأسباب التي تعاني منها المرأة الخليجية في كثير من دول الخليج هو غياب القوانين والتشريعات الداعمة  التي تمكنها من الخوض في مختلف مجالات الاستثمار بشكل ميسر وآمن، وفي هذا السياق تعلق الدكتورة هتون الفاسي أستاذ مساعد في تاريخ المرأة في جامعة الملك سعود ، قائلة: لا يوجد ضمانات قانونية تحمي المرأة في مجال العمل، وتوجد الكثير من القوانين والتشريعات التي تمثل تحدياً أمام المرأة في مجال الاستثمار.

مجالات متعددة

لا يوجد مجال محدد يمكن أن يكون هو الأنسب للمستثمرة الخليجية، إذ أن ذلك يرتبط بمتطلبات السوق والفرص المتاحة بشكل أساسي، والذي يختلف بين فترة وأخرى، إلا أن هناك بعض الآراء التي تقدم النصائح للمستثمرات حول ماهية القطاعات التي يجب التنبه إليها خلال الفترة الراهنة، من تلك القطاعات قطاع الاستثمار في الذهب كما ينصح الأستاذ زايد الحصان /أستاذ العلوم المالية والمصرفية بجامعة الملك سعود، إذ أنه يرى أن الاستثمار الحالي للنساء لا يكاد يخرج عن إطار الاستهلاك، لكنه يرى أن بإمكان المرأة أن تستثمر بالذهب عن طريق شراء السبائك الذهبية عن طريق البنوك، لأن الاستثمار بالذهب يعد استثمارا آمنا لأن خسارة فيه ضئيلٌ على عكس كثير من القطاعات الاستثمارية الأخرى.

أيضاً يأتي القطاع العقاري كقطاع جيد في الاستثمار رغم الصعوبات التي تواجه المستثمرة فيه في بداية الأمر، لكن وكما تقول ليلى الحسين مديرة تطوير أعمال الاستثمار وعضو الأكاديمية العربية العقارية: أن مجال العقار يقدم للمرأة ميزات كثيرة كونه قطاع خصب، وتضيف بالنسبة للخبرة يمكن للمرأة أن تبني خبرتها في المجال العقاري بمرور الوقت.

أما المجال الذي انتشر بشكل كبير في أوساط الكثير من الدول الخليجية هو الاستثمار عبر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، خلال تدشين أعمال الملتقى الشبابي الذي ينظمه المجلس الأعلى للمرأة في البحرين تم استعراض الكثير من التجارب الرائدة في هذا المجال، والتي قدمت للمرأة الخليجية سوقاً مفتوحاً على مختلف المستويات لتسويق مختلف البضائع، ومن خلال تلك الأنشطة التسويقية تتمكن المرأة الخليجية بمرور الوقت من بناء خبرتها في مجال الاستثمار ومعرفة احتياجات السوق ومتطلبات التفوق الاقتصادي.

حلول ومقترحات

حلول ومقترحات تعمل على تغيير واقع المرأة الخليجية في مجال الاستثمار، نوقشت هذه القضية في كثير من الندوات والمؤتمرات والبرامج الحوارية  بهدف معرفة الأسباب واقتراح الحلول ، وفي برنامج حول عزوف المرأة الخليجية عن الاستثمار في القطاع الصناعي عرض على قناة الآن قال الأستاذ جمال برهوم رئيس مركز الدراسات والإعلام : أن هناك تقصير كبير في مجال القطاع الخاص، ويرى أنه من الضروري أن تتكامل الأدوار بين القطاع الحكومي عبر التشريعات، وعبر القطاع الخاص بتوفير فرص للاستثمار للنساء في منطقة الخليج، من جهتها قالت سيدة الأعمال السعودية نادية أبو السعود : إن قلة الخبرة تعتبر ضمن العوائق الحقيقية التي تقف أمام أي مستثمرة خليجية ، لذا يجب أن يتم تأهيل المرأة في مختلف جوانب الاقتصاد والاستثمار بما يخدم احتياجات السوق.

وفي دراسة حديثة صدرت مؤخرا عن إحدى المؤسسات الخليجية للسيدة منى يوسف المؤيد عضو مجلس الإدارة بغرفة تجارة وصناعة البحرين اقترحت من خلال دراستها ضرورة إيجاد كيانات ممثلة لسيدات الأعمال في الخليج ، والمقصود بتلك الكيانات المؤسسات أو الجمعيات أو الهيئات المستقلة التي يتم تأسيسها بمراسيم أو قوانين لتمثيل سيدات الأعمال والدفاع عن مصالحهن الاقتصادية، كما يمكن أن تكفل القوانين لهذه الكيانات صلاحية فرض رسوم عضوية على أعضائها طبقا لنظامها الأساسي لتمويل انشطتها وعملياتها، كما أنها يمكن أن تتلقى إعانات من الحكومة أو المؤسسات الخاصة وتكون لها جمعية عمومية ومجلس إدارة وجهاز وظيفي لتسيير أعمالها وأنشطتها، وبالتالي فان هذه الكيانات تعتبر مؤسسات ذات نفع عام وتقوم على الجهود الفردية لسيدات الأعمال وتتمتع باستقلال مادي ومعنوي عن الجهات الحكومية وتعتمد أساسا في أعمالها على مواردها الخاصة من الرسوم التي يمكن أن تحصلها من أعضائها، وبالتالي فهي كيانات مستقلة أو تجمعات لسيدات الأعمال لحماية مصالحهن والدفاع عنها وتعبر عن آرائهن وتتمتع بالاستقلالية في مزاولة أعمالها لخدمة الاقتصاديات الوطنية لدول المجلس. 

خاتمة

تختلف البيئة الاستثمارية بالنسبة للمرأة في دول الخليج من دولة لأخرى ، غير أن التحديات التي تواجهها المرأة الخليجية في مختلف دول الخليج  تكاد تكون متشابهة بسبب الخلفية الثقافية والاقتصادية التي تشترك بها دول الخليج بشكل عام ، الفرق يكمن في درجة تأثيرها على مستوى أداء المرأة الخليجية في قطاع الاستثمار في بلادها، تأتي البيئة الثقافية التي تؤطر عمل المرأة في قطاعات معينة كتحدي يظهر في مختلف دول الخليج، تليها التشريعات سواء تلك التشريعات التي تقيد حركة المرأة بوجود قانون يشرعها، أو تلك التي تغيب وتجعل من جو التنافس صعباً للغاية أمام المرأة الخليجية، وحتى يتم تلافي مثل هذه التحديات في المستقبل القريب، يجب أن تتكامل أدوار مؤسسات القطاع الحكومي والخاص في مجال توفير البيئة المناسبة للمرأة الخليجية في قطاع الاستثمار، كما يجب تأهيل المرأة في هذا القطاع ليس فقط من أجل تمكينها اقتصاديا ، بل لأن تعطيل مشاركتها في الجانب الاقتصادي يؤثر بشكل كبير على التنمية الاقتصادية في البلد على المدى القريب والبعيد.

 

 

 

 

المصادر:

وكالة تلفزيون ومجلة ربيع المرأة

قناة الرواد

موقع ميديتيان ميموري  cnbcarabiaTV

قناة جنة العقارية

موقع أرقام / احصائيات حول أرقام المستثمرات في السعودية

موقع اليوم

موقع وكالة أخبار المرأة