قراءة في كتاب قضية المرأة في الغرب، اصولها الفلسفية وآثارها على العالم الاسلامي

للدكتورة إيمان بنت محمد العسيري

 

في العقود الأخيرة أصبح الحديث عن قضية المرأة وحقوقها محط جدل واسع في مختلف دول العالم وليس فقط في الدول الإسلامية، والسبب في ذلك يرتبط بأن القضية أخذت مجالاً أكبر مما تستحق، بل تحولت إلى وسيلة للضغط من أجل تبرير هيمنة بعض الدول المتقدمة على الدول الأخرى بذريعة مناصرة حقوق المرأة، وأمام الضغط الرهيب الذي تمارسه تلك الدول على المستوى السياسي والاقتصادي تأثر الجانب الاجتماعي والثقافي بشكل سلبي، إذ أن الدول الراعية لمنظومة قضية المرأة تنطلق من مسلمات فلسفية تخالف وتناقض الأسس الفلسفية للثقافات الأخرى، ولأن هذه الدول تنطلق من موقع الهيمنة يصبح الحديث عن حوار ثقافات فيما يتعلق بقضية المرأة مستحيلاً، وذلك لأن منطق الهيمنة يلغي أي منطق سواه.

تقدم الدكتورة إيمان العسيري في كتابها الأسس الفلسفية التي صاغت رؤية ومنظومة المؤسسات الدولية الراعية لقضية المرأة، وتناقش بشكل مستفيض تداخل تلك النظريات وتأثيرها على واقع المرأة بشكل عام وواقع المرأة المسلمة بشكل خاص، ويتضمن كتابها مقدمة تحتوي على عرض عام للدارسات الإسلامية السابقة في هذا المجال، والمنهج المتبع في هذه الدراسة التي أصدرت فيما بعد ككتاب، كما يقع الكتاب في بابين، يناقش الباب الأول قضية تحرير المرأة: المفهوم والتاريخ، في حين يناقش الباب الثاني قضية تحرير المرأة الانتقال والأثار، وتختتم الكتاب بعرض مفصل للنتائج التي توصلت إليها في هذه الدراسة.

في الباب الأول قسمت الباحثة ( قضية تحرير المرأة: المفهوم والتاريخ) إلى فصلين، في الفصل الأول ناقشت معنى قضية المرأة ومسوغاتها في الغرب، والدوافع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي فرضت ظهور مفهوم حقوق المرأة والجدل القائم حيالها في شتى الميادين الحياتية، ثم عرجت في الفصل الثاني إلى التفصيل في البعد الفلسفي الذي صاغ الجذور النظرية لقضية المرأة في الغرب، وتضمن هذا الفصل تسعة مباحث، ركز كل مبحث على جانب فلسفي محدد حسب تراتبه الزمني.

 

الفلسفة الغربية وأسس التنظير لقضية المرأة

تدرجت الفلسفة الغربية في تعاملها مع قضية المرأة ففي حين كان الفلاسفة الأوائل من رواد مدرسة الطبيعة- كأرسطو وأفلاطون- يرون أن المرأة ليست سوى مخلوق مشوه خلقته الطبيعة، لم تتحسن تلك النظرة للمرأة على يد الفلاسفة الذين الذين ظهروا بعدهم في المجتمعات الغربية، إذ درجت تلك المجتمعات على النظر بدونية للمرأة، وكان للكنيسة دوراً كبيراً في تكريس تلك النظرة، الأمر الذي دفع كثير من التيارات النسائية في وقت لاحق إلى نبذ كل التيارات الدينية باعتبارها أحد أبرز الأطراف المعادية لقضية المرأة وحقوقها.

 

الفلسفة المادية:

في البداية كانت النظرية المادية هي المحرك الرئيسي لجذور قضية المرأة، وتعرف المادية بأنها: كل اتجاه فكري وفلسفي يقر بأنه لا وجود لأي جوهر سوى المادة، ومن أسس هذه النظرية وحدة الطبيعة، والإيمان بقانون العلية أو السببية، إلغاء وجود الغيبيات أو تجاوز النظام الطبيعي الذي درج عليه الناسن وبأن هيمنة الطبيعة هو الذي يجب أن يسود لأن الطبيعة تحتوي كل القوانين.

وظهر لهذه النظرية مدارس مختلفة أبرزها المادية الجدلية، والمادية التاريخية، غير أن ارتباطها بقضية المرأة يتضح من خلال أن النظام الرأسمالي تبنى هذه القضية من أجل الحصول على أيدي عاملة رخيصة، وذلك من خلال اضعاف الثقافة السائدة التي تقسم ادارة العمل داخل وخارج البيت، على اعتبار أن العمل داخل البيت لا قيمة له ولا ينتج ولذا يجب لن تتحرر المرأة لتثبت نفسها وتحصل على حقوقها، بينما في النظام الاشتراكي يعتبر الصراع في النظام البرجوازي من أجل الانتاج هو صراع بين الرجل والمرأة، لأن الانجاب وسيلة من وسائل الانتاج، وحتى يتم وقف الظلم القائم ضد النساء يجب الغاء الفروق الجنسية بين الرجل والمرأة.

 

الفلسفة الهيومانية:

انبثقت هذه المدرسة الفلسفية من الفلسفة المادية و  ترى ألا وجود لإله خارج الطبيعة وأن السلطة العليا للإنسان هي العقل فقط، أثرت هذه الفلسفة على مفهوم قضية المرأة أنها وقفت ضد كل ما يتعلق بالأنثوية التي ترى أن المرأة تنظر إلى أساليب الحياة الذكورية وأنماط سلوكها على اعتبار أنها نموذجاً صالحاً لها، وظهر عن هذه المدرسة الفلسفية النسوية الليبرالية والنسوية الداعية للمساواة عبر نطاق الأسرة، إذ ترى أنه يجب تحرير المرأة من قواعد التكييف الاجتماعي القائم على النوع الذي ينتج أنامطاً ثابتة من الرجال والنساء.

 

الفلسفة النسبية:

تعتبر هذه المدرسة الفلسفية أحد أبرز الفلسفات التي غيرت الواقع الغربي ككل، وكان تأثيرها على واقع المرأة كبيراً أيضاَ من خلال اعتبار القيم الأخلاقية مسألة اجتماعية بحتة، فالمجتمع هو الذي ينشئ القيمة وليست القيمة هي التي تحكم المجتمع، وأصبح المجتمع يتوجب عليه أن يهتم بالوسائل وليس بالغاية والقيم، ومن هنا أريد أن يتم تفكيك الأسرة، لأن الأسرة تقيد وتحد من حرية المرأة.

 

الفلسفة الفردية:

ترى هذه المدرسة أن غاية المجتمع حماية مصلحة الفرد والسماح له بتدبير شؤونه بنفسه وان قيمته أعلى من قيمة المؤسسات باعتبار أن الدولة وجدت لأجله، وتقوم على الاعتراف بالحقوق المطلقة للفرد، وتنوعت عنها ميادين معرفية عديدة منها علم الاجتماع وعلم السياسة وعلم الاقتصاد، وأثرت هذه الممدرسة على قضية المرأة بالمنادة بضرورة التمركز حول الانثى وإبطال سلطة الرجل، وضرورة إلغاء سلطة الاسرة والإنجاب لأنها تعيق مصلحة الفرد (المرأة).

 

الفلسفة النفعية:

تقوم هذه المدرسة على قاعدة أن كل شيء لا يقوم بذاته وإنما من كونه وسيلة لغيره، واتخذه الفلاسفة وسيلة للتفريق بين الخير والشر، ومن هنا رأت هذه المدرسة النفعية أن كل نظرية أخلاقية تقاس بحجم فائدتها على أرض الواقع، ومنهنا أصبحت المنفعة على رأس القيم، وأثرت هذه المدرسة على قضية المرأة من خلال اعتبار المنفعة حق أصيل للمرأة، وأن من حقها تحصيل أكبر لذة ومنفعة، وأن المسؤوليات الاجتماعية لا تتعلق بطبيعتها بل بسلوك فرضه المجتمع عليها، وترى ألا قيمة لعمل المرأة في البيت لأنه لا يحسب كمياً.

 

فلسفة الصراع:

تقوم هذه المدرسة على فلسفة أن الكون قائم على التعارض والتناقض الذي يقتضي وجود الصراع بين المتناقضات لتقوم الطبيعة بانتخاب الأصلح والأجدر بالبقاء، أثرت هذه الفلسفة على مختلف جوانب الحياة في المجتمعات الغربية، وأثرت على قضية المرأة إذ تم اعتبارها فرع من الصراع الفكري الفلسفي الاجتماعي الذي أخذ بمرور الوقت أبعاداً سياسية واقتصادية وقانوينة وحقوقية.

 

فلسفة المساواة:

ويقصد بالمساواة أنها الحرية المتساوية أو الاستحقاق المتساوي ليفعل المرء ما يريد، ولها عدة مجالات كالمساواة السياسية والاجتماعية، وأثرت هذه الفلسفة على قضية المرأة من خلال مواكبتها للموجات النسوية كلها، ففي الموجة الأولى التي ظهرت بعد الثورة الصناعية التي ظلمت الكثير من العاملات ظهر أول إعلان حقوق نساء في أمريكا في 1848، وفي الموجة الثانية التي ظهرت في 1960 طالبة النسويات بالمساواة حد التطرف، وركزت على المرأة البيضاء الجميلة، أما في الموجة الثالثة تطورت الحركة النسوية إلى كيان ضخم ومنظم مؤثر سياسياً، وفي فترة لاحقة ركزت الموجة النسوية المتطرفة على السحاقيات ونساء الاقليات.

 

الفلسفة الوجودية:

تعنى هذه المدرسة الفلسفية بإظهار قيمة الوجود الفردي، وارتبط تأثيرها بواقع المرأة من خلال التركيز على ثنائية الذات والآخر، واعتبار أن المجتمع هو الذي يعزز رؤية أن الذكر هو الذات وأن المرأة هي الآخر، وحتى يتم التخلص من هذا التعميم البطرياركي الغير عادل ينبغي أن تضع المرأة وجودها بنفسها من خلال تكوين ذات مستقلة لا آخر للذات الذكورية، واقترحت أحد منظرات الحركة النسوية سيمون دي بفوار ثلاثة أجراءات من شأنها تحقيق ذلك، وهي ضرورة أن تمارس المرأة العمل حتى تثبت ذاتها، ويجب أن تمارس نشاطاً فكرياً لتسهم في إحداث تغيير اجتماعي، وضرورة أن تكون مستقلة مالياً عن الرجل حتى تتحرر من سلطته.

 

فلسفة الجندر:

لهذه الفسلفة اسم آخر وهو (الجنوسة) وهو وصف الخصائص التي يحملها كلا من الرجل والمرأة كصفات مركبة اجتماعياً لا علاقة لها بالاختلافات العضوية، ويهدف المطالبون بالجدرة إلى إنشاء نظام اجتماعي جديد بديل عن النظام الطبيعي، ليتم تجاوز مفهوم الجنس الذي يعني الفروقات البيولوجية بين جنسي الذكر والانثى، ومن أجل أن يتم تطبيق مفهوم الجنوسة التي تشمل الجنسين بعيداً عن الادوار التي يحددها المجتمع من خلال عملية التنشئة الاجتماعية.

 

قضية المرأة وانعكاساتها على المجتمعات المسلمة

في الباب الثاني تفرد الكاتبة فصلين لمناقشة انعكاس مخرجات قضية المرأة في الغرب على واقع المرأة المسلمة في الوقت الراهن، إذ تشير الكاتبة إلى أن الاستعمار أسهم بشكل كبير في نقل تلك الفلسفات والرؤى إلى كثير من الدول العربية والإسلامية، وذلك من خلال المدارس الأجنبية والابتعاث الخارجي الذي أسهم في غرس القيم والمنظومة الفكرية الغربية في عقول كثير من المفكرين العرب الذين أسهموا في نقل تلك المعارف والافكار إلى المجتمعات المسلمة، وفي مجال قضية المرأة بشكل أساسي ابتدأت الدعوة إلى تحرير المرأة بالتركيز على قطاع التعليم، غير أن هذه الدعوات تجاوزت نطاق التعليم إلى التريكز على الجانب الفني في 1870، وجاءت النقلة الفكرية والاجتماعية الكبرى مع قاسم أمين الذي أطلق النهضة والتنوير، وفي تركيا ابتدأت شهدت المرأة تغيرات كثيرة على يد أتاتورك وفي تونس انتشرت الدعوات المطالبة بتحرير المرأة في فترة الحبيب أبو رقيبة.

ولم تقتصر أثار تلك الدعوات على الجوانب الثقافية وحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب المعرفية والإدراكية، الجوانب التشريعية والتنظيمية، والسياسية والاقتصادية، إضافة إلى الآثار النفسية، وتجلت تلك الآثار كالتالي، ففي المجال المعرفي والإدراكي تجلت الآثار في الجانب الإعلامي من خلال الترويج لصور المرأة الفاتنة والمغرية بما يتناسب مع اهداف الرأسمالية وتأثرت المرأة العربية بشكل كبير بذلك، وفي مجال الثقافة والفنون تم ترسيخ فكرة المساواة الجائرة بين الجنسين وذلك من خلال ربط ثقافة المرأة بتخليها عن قيمها ومبادئها.

أما في الجانب التعليمي تم ترسيخ فكرة أن التطور لا يكون بغير المساواة المطلقة بين الجنسين وليس في العدل المميز الذي يراعي الاختلافات الفطرية بين المرأة والرجل، ولأن مناهج التعليم لها تأثير عميق استخدمته الحركات النسوية على مستوى عالمي في القرار السياسي وفي استحداث تخصصات جامعية مرتبطة بدراسات المرأة.

وفي الجانب التشريعي والتنظيمي تم سن نظم وقرارات ملزمة وان كانت لا تتوافق مع قيم وثقافات الشعوب الأخرى، تم التدخل في الشؤون الاجتماعية والسياسية للبلدان الاسلامية من خلال الضغوط السياسية والاقتصادية وذلك من أجل إقرار مختلف القوانين التي تتعلق بقضايا المراة وان كانت لا تتوافق مع الدين الاسلامي.

وفي الجانب النفسي والاجتماعي ظهرت آثار سلبية على مستوى الفرد والمجتمع، إذ تم إجبار المرأة على العمل من أجل إعالة نفسها، كما أن كثير من القوانين المتعلقة في هذا المجال تخالف القيم الإسلامية إذ تعتبر عمل المرأة في المنزل غير منتج لأنه ليس له مردود مالي، وعلى مستوى المجتمع تم تدمير الأسرة من خلال افراغها من محتوياتها وجعل العلاقة بين الرجل والمرأة على مستوى الأسرة علاقة ندية لا علاقة مشاركة وتكامل.

أما في الجانب السياسي والاقتصادي انتشرت البطالة في صفوف كثير من الشباب، إذ تقبل المرأة أي عمل بدون شرط على عكس كثير من الرجال وبالتالي تقل فرص العمل أمامهم ولا تأخذ هي حقها الشرعي في العمل كونها تقبل بأي شرط، من جهة أخرى ارتفعت المديونيات العامة لكثيرمن الدول الاسلامية بشكل دفعها لأن تقترض من البنوك الدولية التي عاجة ما تربط بين القرض وتوقيع اتفاقيات دولية يقع بعضها ضمن قضايا المرأة، وبهذه الضغوط يتم اضعاف سيادة الدول عبر تأثير التدخلات الخارجية التي تقوى النعرات لدى بعض فئات المجتمع من خلال التدويل، ومن خلال تعديل القوانين والدساتير الداخلية لتتماشى مع القوانين الدولية.

 

نتائج وتوصيات:

خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج التي تستحق الدراسة والنظر ليتم الحفاظ على حقوق وكيان المرأة من عبث العابثين، وليتم الحفاظ على تماسك المجتمعات وسيادة الدول ضد تلك التدخلات التي لا تحترم كيان وهويات الثقافات المختلفة، ومن تلك النتائج التالي:

  • إثارة قضايا المرأة كلمة حق أريد بها باطل، إذ يوجد فعلياً قضايا ملحة واشكاليات تعاني منها المرأة في المجتمعات الإسلامية، لكن بسبب التدخلات الخارجية يتم إهمال هذه القضايا وتبني اشكاليات لا تمت-في كثير من الأحيان- إلى واقع المرأة المسلمة بصلة.
  • ضرورة العودة للشرع، لأن التشريعات الوضعية التي استخدمت ولا زالت تفرض على الساحة الدولية والإقليمية أثبتت فشلها الذريع في كثير من القضايا.
  • الميراث الغربي الفلسفي والديني مر بمراحل تطور وصراع أفضت إلى ما هم عليه الآن، وجعل المسائل نسبية واحتمالية قابلة للتحريف والتبديل والجدل.
  • قضية تحرير المرأة اتسعت آثارها لتشمل الجانب السياسي والاقتصادي، وتفرض نفسها على المكون الثقافي والحضاري.
  • الأصول الفلسفية بما يتعلق بقضية المرأة تعود إلى المادية، ولذا يجب أن يتم فهم الفلسفة المادية وأبعادها من أجل التمكن من مواجهتها بأساليب ناجعة.
  • يجب أن ننظر إلى الجوانب الفلسفية بشكل مترابط لنرى كيفية التاثير وحجمه.
  • التأكيد على فردية المرأة يعني رفض رسالتها الطبيعية الأمومة على اعتبار أن ذلك فرضاً ذكوريا بشكل يؤثر سلبيا على المجتمعات.
  • الإسلام أقر بالمساواة بين الجنسين في الإنسانية والكرامة والحقوق المتصلة بالكيان المجتمعي المشترك ، وفرق في بعض الحقوق والواجبات تبعا لاختلاف في المهام والأهداف للقيام بالوظائف الأساسية لكل منهما.
  • تبين من خلال البحث أن مناقشة القضية داخل اطارها الفلسفي يعطي قدرة أكبر على فهم أعمق ويكشف عن التناقضات بين الافكار والفلسفات، ويظهر مجى التطرف والغلو في مناقشة هذه القضية.
  • لا ينبغي أن ينظر إلى قضية حقوق المرأة بمعزل عن الواجبات، لأن مناقشة حقوقها والتزاماتها تجاه نفسها وتجاه المجتمع يحل القضية.
  • أوصت الدراسة بضرورة التركيز على قضية المرأة، ليس باعتبار أنها قضية معاصرة، بل كونها قضية قديمة متجدة تتعلق بالتغيرات والتحديات التي تزاجه المجتمع من فترة لأخرى.
  • معالجة مثل هذه القضية المتشعبة لا بد أن يستند إلى معرفة بتاريخها الفلسفي وتدرجاتها الفكرية الأساسية، مع الاهتمام بجذور المشكلة معرفياًوعملياً، عوضاً عن الانهماك في تتبع فروعها وثمارها والغرق في لوم ضحاياها.
  • يتوجب نقد هذه القضية نقداً تأصيليا عقديا ضمن دائرة الإسلام، لأن الثغرات إن لم تحل بطريقة شرعية كانت مجالاً رحباً للدارسات المناهضة للإسلام.
  • كثير من المطالبات المتعلقة بتحرير المراة في العالم، محكومة بنطاق خاص يحاصر خيارات المرأة ويفرض عليها ما يخالف طبيعتها واختيارها الفطري.
  • ينبغي تحديد المصطلحات التي يستخدمها دعاة تحرر المرأة في نشر مفاهيمهم والدفاع عنها كتحرير المرأة وحقوق المراة والتمكين والتنمية وغيرها من المصطلحات المطاطية بحيث لا تستغل لتمرير الصور المرفوضة شرعاً.
  • ينبغي التركيز على القضايا الكلية والمسائل القطعية وعدم الخوض في مناقشة الفروع والجزئيات التي تزيد من الخلاف وتزيد من تشعب هذه القضية دون فائدة.
  • عند مناقشة قضايا المرأة ينبغي التجديد في الخطاب واستخدام الوسائل المقنعة من خلال التركيز على المشاكل الماصرة التي تولدت عن التطبيق الخاطئ لمفهوم حرية المرأة، ومن خلال مناقشة القضايا الجوهرية التي تهين المرأة في الوقت الراهن كالمتاجرة بأنوثتها واعتبارها سلعة دعائية
  • ينبغي مناقشة مظلومية المرأة في المجتمعات المسلمة في سياقها المجتمعي، أي مناقشة مظلومية الرجل والطفل على حد سواء، وكل ذلك يرتبط بالتحديات السياسية والاجتماعية وما شابه.
  • ينبغي في مقابل دعوات تحرر المرأة، السعي لتحرير المرأة المسلمة من ظلم وعدوان المناهج المادية والوضعية التي اساءت للمرأة بشكل عام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *