مبدعات سعوديات: نماذج من قصص النجاح والتميز

خاص/ منتدى المرأة الخليجية

 

يظل النجاح حُلم لكل انسان، رجل كان أو امرأة، فهو الهدف الذي يحاول منه المرء أن يصل الى مبتغاه، متتبعا لأجل ذلك مختلف الوسائل التي تعينه على تحقيق ذلك الهدف الذي رسمه في حياته، محاولا التغلب على ما كل ما قد يعترض طريقة من صعوبات ومعوقات.

ولا شك أن النجاحات التي حققتها ولا تزال تحققها المرأة الخليجية عموما، والسعودية على وجه الخصوص، في شتى المجالات، يُعد جزء من الأحلام والأهداف التي رسمتها أولئك المبدعات، ليحصدن ثمار نجاحاتهن واصرارهن، لتظهر على هيئة مشاريع برزت في أشكال مختلفة، ومجالات متعددة، نستعرض جزء منها في ثنايا هذا التقرير، كواحدٍ من أهداف المنتدى، الذي سعى ويسعى الى تسليط الضوء على النجاحات التي تحققها المرأة الخليجية في كافة المجالات، وعرضها على المجتمع للاستفادة من كل تلك النجاحات، على أرض الواقع.

 

سعودية بمرتبة شرف!

خطوة بخطوة، تحقق المرأة السعودية نجاحات مختلفة، وفي مجالات متعددة، لتصل الى أعلى المراتب، لتؤكد أن المرأة قادرة على تحقيق مختلف النجاحات، إذا ما أتيحت لها الفرصة المناسبة لذلك.

“إسراء عبدالله ملي” شابة سعودية، باحثة دكتوراه في المجال الطبي، حققت إنجازا علميا جديدا؛ ليس لنفسها والمملكة فحسب؛ بل للمرأة العربية عموما، في اكتشافها لعلاج أحد أهم الأمراض التي يعاني منها المجتمع اليوم، وهو مرض نقص المناعة المكتسبة، الإيدز.

“إسراء ملي” وهي عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بجدة، حصلت على شهادة الدكتوراه، مع مرتبة الشرف من جامعة هاورد الأمريكية، نظير بحثها في بروتين «Rak1» وعلاقته بتثبيط فيروس الإيدز، حيث يعمل ذلك على مساعدة المرضى على الشفاء من هذا المرض الفتّاك.

هذا النجاح دفع “إسراء” الى العمل جاهدة، لنقل ما توصلت اليه من الاكتشافات الطبية، الى المملكة، للاستفادة من هذه الابتكارات التي ستمثل نقلة نوعية لبلدها في المجال الطبي، في الوقت الذي يؤكد فيه مراقبون على أهمية تشجيع مثل هذه الباحثات، وتفعيل ما توصلت اليه من نتائج، وتحويل ابتكاراتها الى مشاريع على أرض الواقع.

 

جائزة المبدعين العالمية!

في السعودية أيضا، حققت إحدى سيدات المملكة، جائزة عالمية، تهدف الى تكريم وإبراز المبدعين في مجال الأعمال الريادية، لتضاف الى قائمة النجاحات والابداعات التي حققتها المرأة السعودية والخليجية عموما، في مجال المال والأعمال.

حيث تمكنت رائدة الأعمال السعودية، غزيل الدوسري، من الفوز بجائزة المبدعين العشرة، من خلال برنامجها “لايف واير”، كأحد أفضل المبدعين العشرة على مستوى العالم.

ويهدف ابتكار غزيل الدوسري، “لايف واير”، إلى حماية البيئة، والتخلص من أضرار بعض المواد المُضرة بالبيئة، كأول سيدة سعودية، تعمل في قطاع تدوير النفايات الصناعية، وهي الفائزة الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، بهذه الجائزة العالمية.

وتسعى المبادرة العالمية، من خلال هذا التكريم، إلى تسليط الضوء على المتميزين عالميا في مجال الابتكار، وتحديدا في الأعمال الريادية التي يدعمها البرنامج، والجائزة على مستوى العالم، حرصاً منها على حماية البيئة، والتقليل من الأضرار الصناعية.

حيث استطاعت غزيل عبر شركتها، أن تتجه إلى تدوير المخلفات الصناعية “مادة البولي كربونات”، والتي لها أضرار بيئية كبيرة كما عملت على بناء شبكة فعالة من الموردين لضمان استدامة ونجاح المشروع.

 

جائزة اليونسكو لباحثتين سعوديتين!

 

وفي السعودية كذلك، تمكنت باحثتان سعوديتان، من الفوز بإحدى الجوائز العالمية، على مستوى الشرق الأوسط، وذلك في مجال البحوث العلمية.

حيث، فازت الباحثتان السعوديتان الدكتورة، أمل قطان، ومرام منصور، بجائزة برنامج “زمالة لوريال – اليونيسكو من أجل المرأة في العلم 2017” للشرق الأوسط مع أربع باحثات أخريات من دول الخليج، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم في منتصف شهر نوفمبر الماضي في إمارة دبي.

وجاء فوز الباحثة د. أمل قطان عن بحثها العلمي، حول تطوير التحاليل السريرية للخزعات السائلة، باستخدام جزيئات ميكرو الحمض النووي الريبوزي الصغيرة، في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، فيما فازت الباحثة مرام منصور عبادي عن أبحاثها في التصوير فائق الدقة لحركة البوليمرات على مستوى الجزيء الواحد.

ويهدف برنامج “زمالة لوريال – اليونيسكو من أجل المرأة في العلم” للشرق الأوسط، الى الاحتفاء بجوائز النساء العالمات والباحثات النساء، في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في إطار العمل على دعم مساهماتهن المتميزة في التطور العلمي، ودعم مسيرتهن في مجال البحوث العلمية.

 

مشاريع ابداعية لفتيات سعوديات!

واصلت المرأة السعودية، تحقيق العديد من الانجازات والنجاحات في مختلف المجالات العلمية والطبية والصناعية، وغيرها، لتتميز اقليميا ودوليا.

وتُعد الفعاليات المحلية التي تنظمها المملكة، بين كل وقت أخر، وسيلة مهمة لإبراز قدرات المرأة السعودية، وتطوير مهاراتها في كافة المجالات، ومن هذه الفعاليات، التي نظمتها المملكة مؤخرا، فعاليات “سكة الحجاز”، بالمدينة المنورة، والتي استعرضت خلالها العديد من الفتيات والشابات الخليجيات، مشاريعهن الابداعية والابتكارية، والمعبرة عن احلامهن وطموحاتهن المستقبلية.

حيث أتاحت فعاليات سكة الحجاز، للعديد من فتيات ورائدات الأعمال، الفرصة المناسبة لتحقيق أهدافهن ومشاريعهن ومواهبهن وأحلامهن التي تحولت إلى واقع ملموس, بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

وفي هذا الصدد، قدمت الشابة السعودية، آلاء غسّال، شرحاً عن مشروعها الخاص الذي برزت فيه، والمتمثل في مشروع إنتاج الحلويات، وتحضير الكعك، بأشكاله المختلفة في منزلها.

حيث حولت آلاء، منزلها الى مكان لمشروعها الخاص، الذي مثّل لها فرصة مناسبة لتطوير مهاراتها وابداعاتها في انتاج الحلويات والكعك، وتوزيعه على مختلف مناطق العاصمة السعودية الرياض، وباتت كواحدة من أهم رائدات الأعمال في مجال المشاريع الصغيرة على مستوى المملكة.

تحرص آلاء، على اختيار المكونات الصحية والطبيعية المفيدة لإنتاج الحلويات الخاصة بها، الأمر الذي مكّنها من جذب الالاف من الزبائن، من مختلف الجنسيات، والذين باتوا يتوافدون الى منزلها لشراء منتجاتها بشكل يومي، حيث مثّل لها ذلك النجاح فرصة مناسبة لمواصلة مشروعها، والتفكير في فتح فروع لها في مختلف مناطق المملكة، بل والعمل على تسويق مشروعها عالميا.

 

الشمري.. طموح لا ينتهي!

وضمن النجاحات التي تحققها المرأة السعودية، وتحديدا في مجال المشاريع الخاصة، والأعمال الحُرة، حيث افتتحت فتاة سعودية الفرع الثاني من مطعمها في مدينة جدة، والتي تديره وتشرف عليه بنفسها، وتدرب العاملات فيه على الطبخ، وهن عبارة عن طاقم نسائي خالص.

وتمكنت مها الشمري، من افتتاح الفرع الأول بحي الصفا قبل 5 سنوات، قبل أن تقوم بافتتاح الفرع الثاني بشارع التحلية بالرياض، ولو تكتفي “الشمري” بذلك، بل أكدت أنها تسعى وتحلم أن يكون للمطعم فروع في كل مدن المملكة.

في البداية، تولدت فكرة المطعم لدى “مها الشمري”، بسبب حاجة سوق العمل في المملكة إلى الطعام بجودة عالية، موثوق به، خاصة بعد تداول أخبار عن مخالفات شوّهت سمعة المطاعم، وأيضا حاجة الفتيات إلى شغل الوظائف المهنية.

حيث تحرص “الشمري”، على إيصال نكهة الأكل البيتي الفريد بالموروث التراثي، والتي تحلم أن تصل بمشروعها الخاص هذا الى المنافسة العالمية. وفي هذا الصدد تقول مها، إن “كثيرا من المطاعم نجح بمجهودات أصحابها، فحققت الشهرة العالمية، لذلك سأجتهد لإيصال أكلاتنا المحلية للعالمية بإذن الله”.

ورغم المعاناة التي واجهت مها الشمري في بداية مشروعها، إلا أنها استطاعت التغلب على ذلك من خلال كلمات الثناء والشكر التي كانت تسمعها دوما من زوار المطعم، والتي أزالت العناء والإحباط لديها، بل كانت دافعا كبيرا لها للاستمرار والتميز، كما  أن نظرة المجتمع للعاملات في المطعم كفتيات سعوديات كانت مشرفة وحماسية للغاية، وهذا كلة مثَل عوامل نجاح لمها الشمري في الاستمرار بمشروعها على مدى خمس سنوات.

تشرف “مها” بنفسها على عمل 60 شابة سعودية، من العاملات لديها، تدربهن على الطبخ، والتعامل مع العملاء ومرتادي المطعم، بعضهن يحملن مؤهلات تعليمية والآخريات تعليمهن متوسط، إذ أن زبائن المطعم من مختلف الجنسيات. كما تقول.

 

الخاتمة

تثبت قصص النجاح التي أوردنا في ثنايا هذا التقرير، مدى الطموح والابداع الذي تمتلكه المرأة السعودية، والنجاحات التي حققتها ولا تزال في مختلف المجالات، لتؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن المرأة قصة نجاح، ونموذج إبداع، متى توفرت لديها الظروف المناسبة لذلك، وقبل كل شيء امتلاكها العزم والطموح على تحقيق ما تصبو اليه، بكل ثقة وعزم وتفانٍ، فهي القادرة على تحقيق النجاح، ومن خلالها نستطيع العبور الى التغيير الذي نريد، وكما يُقال “العَالَم بحاجة إلى العِلم، والعِلم بحاجة إلى المرأة؛ لأنّ المرأة في العِلم، قادرة على تغيير العَالَم”.

 

المراجع

  • عكاظ
  • اليوم
  • المدينة
  • الرياض
  • واس

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *