هجرة الحجاب وخلع الحياء

سلوى الملا

 

* خلق مفاهيم جديدة للتطور والتقدم والموضة، بسفر الفتاة متبرجة وكاشفة الرأس في جراءة هيئة وملابس بصورة علنية منتشرة بوسائل التواصل الاجتماعي وتحديدا تطبيق السناب شات الذي يرافق الصغير والكبير في تتبع وتقصي الأخبار وفي متابعة البنات وأشكالهن في السفر بهجرة الحجاب وخلع الحياء!

* ومعه تسعى بعض الأمهات وتحديدا في السفر للندن أو باريس وغيرها من دول تجتمع فيها العائلات الثرية المخملية في أوقات محددة من العام تحرص الأمهات على أن تكون بناتهن في استراحة الفنادق والمطاعم والمجمعات على أكمل صورة وزينة ومجوهرات ووو.. ليكون لهن النصيب في الحصول على زوج مخملي!!

* ما يحزن ويزعج ما وصل للبعض من اعتقاد أن ذلك من التمدن والحداثة والانفتاح وأن من تكون محتشمة أو تحرص على عبايتها أو ملابس فضفاضة بأن مستواها المادي ضعيف ومتوسط ولا يؤهلها لأن ترتدي الماركات العالمية وكل ما في خزانة ملابسها!!!

* مفاهيم سعوا لزرعها في مجتمعاتنا المحافظة، مجتمعنا الذي يلفت نظر دول الخليج قبل الدول الاخرى من حرص الشباب على الثوب والغترة والعقال.. في حين الدعوة علنا بعد أن كانت خفاء لهجرة الحجاب والعباية، نتذكر رسوم الكاريكاتير والتي كانت تتفنن في رسم فتيات يصعدن للطائرة محتشمات ورسمة أخرى وهن بدونه ومتحررات ! كانت صورة نادرة جدا وغريبة !

* لا أنسى صورة وردة فعل شاب في سن المراهقة وهو يشاهد أخواته بالطائرة خلعن العباية وغطاء الرأس وارتدين (التي شيرت) والبنطلون القصير وحملن حقائبهن أمامه وأمام الأب والأم التي نزلت بعباءتها!! ملامح تدل على كسر ما في نفسه وعدم احترام رجولته!

* صورة أصبحت تظهر لدى من يفترض أن تكون قدوة، كمربية ومعلمة ومن يصنفن من سيدات المجتمع لتسعى لتقليدهن البنات هنا وهناك دون تردد ودون خجل ودون خوف من أن يشاهدهن أخ أو أب أو قريب أو حتى زميل عمل!!

* صورة وهجرة للحجاب وظهور سافر، صور ينكرها ـ لله الحمد ـ نساء ورجال مجتمعنا، فالأمة فيها الخير والصلاح ولا تزال في الأمة القلوب والعقول والأرواح التي تستنكر وترفض هذه الصور والجراءة التي خلعوا معها الحياء قبل الحجاب!

* صور جريئة جدا نراها في المجمعات التجارية الحديثة والتي ما أن ندخلها إلا شاهدت الأعداد الهائلة من البنات في صورة وهيئة وكأنهن أخطأن الطريق بدلا من الذهاب لقاعة أفراح جاؤوا للمجمع التجاري المفتوح والمزدحم بالشباب والمقاهي! صور للأسف يباركها بعض الأزواج والآباء والإخوة في التباهي بصورة زوجته وشقيقته وابنته بأنها «free” وعقل منفتح !

* للأسف مفهوم ومعايير اختيار الزوجة الصالحة العاقلة أصبحت غائبة عن معايير اختيار الشاب لزوجته بل إن بعضا من الشباب لا يدرك أن ما يراه من صورة خطأ وأنه جمال مصطنع ومشوه، لعب جراح التجميل في الملامح، وإن الأعماق شوهت وأصبحت خواء وفراغا ولا قيمة يحملونها بأعماقهم! صور وأشكال تخرج علنا دون مشاعر الغيرة من رجل في حياتهم ليباركها البعض من منطلق الحرية الشخصية وتكون النتيجة ارتفاع معدل الطلاق!

* آخر جرة قلم: جراءة الملابس بحد ذاتها لغة مهمة ترسل برسائل ومعانٍ وإيحاءات، وعلو صوت يفقد ويشوه الأنوثة ، وغياب الحياء لغياب الإيمان ، وغياب الرقابة الذاتية والعائلية والمجتمعية برفع الوعي وعودة المحاضرات التوعوية بالمدارس والجامعات والأماكن العامة لأهمية الحياء والأخلاق والاحتشام، وتفعيل دور العضيد في الحرص على الحشمة والدعوة للفضيلة والأخلاق من الأهمية في وقتنا الحاضر وأهمية الرقابة التربوية ‏التي تنطلق من المدرسة بمراحلها والجامعة ليعتاد الناس المنكر فلا ينكروه!!! لماذا لا نعتز بمبادئ ديننا ونفتخر بالحجاب والستر وقيمة أن تكون الفتاة والمرأة مع رفقة وتحت مظلة رجل يحميها ويغار عليها لتكون هي الأم الواعية والصالحة والأخت الداعمة والقوية والزوجة التي يعتمد عليها ويثق بها لتربية جيل أقوى !؟ الله يهدي الجميع

 

الشرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *