رسالتي للمرأة

رجاء عوض القرني

 

عزيزتي هل تريدين أن تكوني مثلما تحلمين؟

فقط أخبري نفسكِ بهذا وستكونين.. أبدأي من نفسكِ أولاً واخطي الخطوة الأولى، وستجدين الرجل حليفكِ والمجتمع بأكمله إلى جانبكِ.. لا أدري لماذا يصورون الرجل على أنه عدو للمرأة ولنجاحها، فهذا غير صحيح.. المرأة هي عدوة نفسها أولاً.. والإنسان عموماً كذلك هو عدو لنفسه، ولكن إذا استطاع أن يتحدى نفسه ويتغلب عليها فسيجد الكون كله متسعاً له ولحلمه وطموحه.

تغلبّي على مخاوفكِ كلها وعلى كل تلك الهواجس والوساوس التي تخبرك أنه لن تحققي شيئًا، والأهم هو أن تتغلبي على أسس الفقر وهي الخوف والنوم والتراخي والغضب والكسل والمماطلة.. لتصعدي أعلى قمم النجاح، وهناك من السيدات حين ألتقيت بهن يخبرنني أن هناك عائقاً لتحقيق أحلامهن من اكمال دراسة أو من تحقيق حلم آخر ألا وهو العمر؟!!

عزيزتي.. العمرُ ليس مقياساً أبداً للتعليم أو للزواج أو للنجاح او للعمل أو للصحة، كم من الشباب بعمر الثامنة عشرة والعشرين وكأنهم في الستين عاماً، والعكس صحيح فكم شهدنا من أشخاص بعمر الستين والسبعين بل وبالتسعين ويتمتعون بصحة ولياقة وجمال لا يملكها شباب بعمر العشرينات.

يبقى العمر مجرد خانة بها رقم، فالتجارب والخبرات الحياتية هي العمر والمقياس الحقيقي وهي العمرالفعلي الذي يُحتسب علينا، أدرسي وتعلمي وخططي واحلمي وانجحي وحققي أحلامك كلها.. مهما كانت أحلامك كبيرة أو صغيرة ومهما كان سنّكِ فأنت تبقين أنثى كلما كبرت ازدادت جمالاً وشغفاً وحباً وعطاءً لا ينفد، ومهما كان الحلمُ مازال الوقت أمامك والفرصة دائمة سانحة لكِ والوقت الآن هو وقتك وتأكدي دائماً بأن الخطوة على بعد سنتيمترات منك.. أبدأي من نفسك وتأكدي أيضاً أنك تستحقين كل هذا، وان كان الحزن له نصيب منكِ فلا تحزني فهناك ربٌ كريم لم يرضَ لك الحزن، لا شيء يمكن أن يوقفك، كل شي بإمكانك فعله.

كوني امرأة ملهمة وحالمة لا تزيدك الخيبات الا إصراراً وعزيمة.. هنا تكمن قوة المرأة في إرادتها وثباتها وسرعان تغير مزاجها من التعكر إلى التحسن والصفو.. فطالما هناك شمس هنالك حياة.

 

المدينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *