النجاح .. سلسلة حياة تستلزم التدريب

أميمة العجمية

 

النجاح يعني ببساطة قيام الإنسان بتحقيق إنجازات في فترة زمنية محددة وبعوامل محددة، كما يتحقق النجاح عند إكمال الهدف أو الوصول إلى الهدف المراد تحقيقه.. لذا كلنا يريد النجاح في الحياة، لكن البعض منّا يخفق في الوصول إليه، لأنه يظن أن النجاح كلمة مستحيلة وصعبة المنال.

غير أن الحقيقة على عكس ذلك، فالنجاح سلسلة متكاملة من الأحداث التي تضم أهدافا متناثرة غير مرتبة ومنظمة وأن أحد طرق النجاح والوصول إلى طريق معين هي أن تجعل حياتك منظمة مهيئة للتحديات وصعوبات الحياة .. إن عوائق النجاح كثيرة ولكن الإنسان الناجح قادر على تخطيها بكل سهولة. النجاح هو طموحك من الأحسن إلى الأحسن فالكمال لله وحده وعلى الإنسان السعي للوصول إلى مبتغاه .. يقول بديع الزماني: وعلي أن أسعى وليس .. علي إدراك النجاح ..

ومن أراد أن يقطف ثمار النجاح فعليه أن يتحلى بالمهارات والصفات التالية: أولاً عليك بتقوى الله وإملاء قلبك بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي خير زاد وهي من أفضل وصايا النجاح بعد ذلك قم بتحديد المفهوم (الهدف) وتوضيحه للنفس وتحديد الأهداف الشخصية والمهنية الأكاديمية ورفع سقف التوقعات الذاتية وفهم القدرات الذاتية وطرق تطويرها ونقاط القوة والضعف يكون الإنسان ناجحاً بمقدار ما يقرر أنه سيكون ناجحاً .التفكير الإيجابي هو المهارة الرئيسية للنجاح.

وللنجاح صفات عديدة منها: المسؤولية والقدرة على بناء علاقات وشبكات داعمة ومساعدة وأيضاً امتلاك الوعي وأخيراً اجعل حبك لنفسك وثقتك بها تتضاءل أمام حبك لغيرك فقال الله تعالى في قوله: “ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة” (سورة الحشر آية 9). والسعداء يوزعون الخير على الناس فتتضاعف سعادتهم.

لذا كن متفائلاً.. ابدأ حياتك بإيجابية.. فالإنسان المتفائل يُؤْمِن بأن الظروف السيئة لا يمكن أن تدوم وتستمر وأن لها صلاحية انتهاء وبأنها بهارات الحياة لابد منها لتخلو وتكتمل أيام الإنسان فلولا المرض لما شعر الإنسان بلذة الصحة.

أردد معكم كلمات خبير التنمية البشرية الراحل إبراهيم الفقي عندما قال إن “الحياة التي تعيشها الآن ليست إلا انعكاس من أفكارك وقراراتك واختياراتك سواء كنت مدركاً لذلك أم لا ولو أخذت المسؤولية تكون قد بدأت الطريق إلى التغير والتقدم والنمو”.

يظن بعض الناس أن الشعور بالسعادة نتيجة للنجاح، لكن العكس الصحيح إذ إن النجاح هو نتيجة الشعور بالسعادة.

وأخيراً.. استثمروا أوقاتكم في الأهداف الإيجابية وحددوا أهدافكم وأنشطتكم لتكونوا من الناجحين، وراقبوا أفكاركم لأنها ستصبح كلمات، وراقبوا كلماتكم لأنها ستصبح أفعالا، وراقبوا أفعالكم لأنها ستصبح عادات، وراقبوا عاداتكم لأنها ستصبح شخصية، وراقبوا شخصياتكم لأنها ستصبح مصيرا..

وليس هناك طريق يخلو من الأشواك، لكن التفكير الإيجابي وتغيير الذات يساعدان الإنسان على التخطيط السليم. وتذكروا دائماً أن الله عزوجل قال: “إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم”.. صدق الله العظيم.

إنها كلمات بسيطة قادرة على تغيير مجرى حياتك.

 

الرؤية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *