المستقبل سيأتي من تلقاء نفسه

فاطمة المزروعي

 

نتحدث بين وقت وآخر عن المستقبل، ولدى الكثير منا هاجس يتعلق بمقبل الأيام، وهناك من يردد الله يستر من الأيام المقبلة، ونسمع من يقول المستقبل لن يرحم… إلخ.

الحديث عن مقبل الأيام مطروح بل هو جزء من يومنا وتفكيرنا ومن طبيعة حياتنا، ولا فكاك منه أو لا مهرب منه، وهذا بديهي كون الماضي والحاضر والمستقبل في مجملهم مكون واحد عبارة عن الوقت، ولكن هاجسنا بالمستقبل أعظم وأكبر، وإن كانت توجد فئات تعيش في الماضي وتجتره بين وقت وآخر، وفئات أخرى حاضرها غير مشرق أو تقضي يومها في صراع ومعارك.

لكن على الرغم من هذا تبقى الكلمة العليا للمستقبل في حدته وقوته وحيويته، بل في كونه الأمل والمنفذ للخروج من حالة فشل أو لتحقيق النجاح، فالماضي ذهب وانتهى ولا يمكن تعديله ولا تغييره، أما الحاضر فهو ما نعيشه كما هو، لكن يبقى وهج المستقبل وتميزه في القدرة على صنعه وتشكيله، فهو الذي يحمل الجائزة أو المكافأة، لذا، فمن البديهي أن يكون له كل هذا الاهتمام وكل هذه العناية.

فنحن ندرس ونتعلم من أجل المستقبل، ونحن نعمل ونخطط من أجل هذا المستقبل. لكن الذي يحدث من البعض منا هو عدم معرفة الكيفية التي يمكننا بها مقابلة قادم الأيام، نعم للعلم والمعرفة الكلمة العليا ولجهودك وعملك وزيادة خبراتك، لكن لا يوجد ما هو مطلوب منك بشكل مبالغ فيه. بمعنى آخر أن استعدادك للمستقبل يفترض ألا تصاحبه حالة من القلق والتوتر وكأنه يحمل حياة وموت، أعمل وأبذل ما بوسعك، أما النتائج فتظهر لك تباعاً، وكما قال الصناعي الأمريكي أندرو كارنغي: «قم بواجبك وأكثر قليلاً وسيأتي المستقبل من تلقاء نفسه».

 

منصة الرؤية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *