امرأة من طراز خاص (2)

أسماء سويد

 

غاليتي … ملهمتي …

خطوة جديدة على طريق الوعي والبصيرة نخطوها اليوم لتكتمل قواعد القيادة في شخصيتك، لتكوني كما ترغبين تخوضي عباب المسؤوليات بثقة وعزيمة وإصرار نحو تحقيق الأهداف دون تردد او خوف … دون قلق أو أرق

رحلتنا اليوم باتجاه القاعدة الثانية من قواعد المرأة القيادية المرأة صاحبة الأثر الإيجابي والملهمة لذاتها ولكل من حولها.

وهنا لا يسعني الا أن أطرح مجموعة من الأسئلة التي أرغب أن تجدي لها جوابا لنكون  على بصيرة معا .

هل هناك من يتحكم بك وبسلوكياتك وقراراتك ؟، هل هي نتيجة الظروف المحيطة بك ؟، هل تبحثين عن تبرير لكل مشكلة او عقبة تواجهك؟، هل أنتِ مزاجية متذبذبة دائمة التساؤل لما يحدث لي ذلك ؟، هل يضاهي كلامكِ وأقوالكِ أضعاف ما تنجزيه ؟، هل أنتِ سريعة الغضب والانفعال ويسهل قيادتك والتحكم بك والتأثير عليك ؟، هل تكررين أخطاءكِ مرارا رغم اختلاف الظروف ؟.

إن كان الجواب نعم فأنت غاليتي بحاجة الى وقفة مع الذات لنعيد احياء روح المبادرة في شخصيتك وانعاشها؛ لتعود لتستلم زمام الأمور وتقود حياتكِ نحو الهدف دون التفاف .

أنتِ بحاجة مع الوقفة غاليتي إلى مراقبة لغتكِ وكلماتكِ، هل هي لغة انفعالية لا مسؤولة اجمالا ( ليس هناك امل – لا استطيع تغيير حياتي – هم فرضوا علي ذلك – لا استطيع ولن اقدر – لا استحق – انا عصبية بالوراثة – مضطرة لفعل ذلك)؟؛ لأنها ان كانت كذلك فراقبيها جيدا؛ لأنها ستتحول لمعتقدات ثم لمشاعر يعقبها سلوك سلبي انهزامي هروبي يوصلك الى التعاسة شئتِ أم أبيتِ.

حاولي ان تتخلصي من المفردات السلبية التي تلازم حديثكِ، وأن تؤمني أنكِ لستِ ضحية للظروف، أو أنكِ لعبة بيد الأحداث؛ وإنما صاحبة قرار قادرة أن تكوني مسؤولة ومغيرة بل ومبدعة في صياغة حياتكِ كما ترغبين وتحلمين، ومبادرتكِ ستضعكِ في مواجهةٍ لجميع العقبات والعوائق التي تهابيها، لكن لا سبيل إلا أن تكوني في الصدارة، قادرة على تخطيها وإحداث ذلك التغيير الذي سيقلب حياتكِ رأسأً على عقب بإيجابية وتميز بل وبتفرد في بصمتكِ وانجازكِ ..

وفي تعريف بسيط لمفهوم المبادرة نستطيع أن نقول: هو قدرتكِ على قيادة حياتكِ وتوجيه شراع خطواتكِ الى الوجهة التي تريدين … إلى الهدف الواضح متحدية بذلك كل التحديات والعقبات وبتخطي كل العوائق وتذليلها و خياراتك نتاج وعي ومسؤولة كل المسؤولية عن تصرفاتكِ وقراراتكِ ..

وأهم صفاتكِ؛ كمبادرة قدرتكِ على مواجهة النفس والفشل، وعدم الخوف في الوقوع في الخطأ، والوقوف وجها لوجه أمام الذات، وتنظيم بنيانك الداخلي، وتعهد نفسك بالمراقبة والمحاسبة، والتنظيم المستمر مع الهمة العالية والنشاط، وعدم جعل الأشياء التي لا تستطيعي التحكم بها تؤثر على الأشياء التي تستطيعي عمل الكثير حيالها …

ولا أخفيكِ أنكِ ستواجهين عقبات كثيرة تمنعك من المبادرة الذاتية و من اتخاذ موقع صاحب القرار، وأهم هذه العقبات التي يجب ان تعيها وتكون جاهزيتك لمواجهتها كبيرة هي:

–عدم الرضوخ للراحة والهروب من تبعات المسؤولية، فالمبادرة تستتبعها المسؤولية فعليكِ أن تكوني جاهزة لتحملها بكافة ابعادها.

– عدم التعود على الاتكالية وترك دورك في الحياة لغيرك يفرض ويصوغ حياتك كما يشاء؛ بل عليكِ ان تؤمني أن لكِ دورا في صناعة الحياة وترك الأثر والبصمة في حياتكِ وحياة من حولكِ.

– عدم التعود على اتخاذ القرار فالأسهل الركون لمن يقرر عنك ولكنك قادرة على اتخاذ قرارات حياتك ومواجهة الصعوبة بداية في اتخاذها ريثما تنضجين وتتغلبين على الأخطاء التي ترتكبها ثم تصبيحين جديرة بالقرار في المعضلات والأمور المفصلية في حياتك

– عدم الرضوخ لمجتمع تربى أن المرأة مهمشة غير قادرة على القيام بشؤونها وانما تحتاج لمن يقرر عنها لأنها ضلع قاصر عاجزة عن القيام بأبسط الأمور، فكوني أنتِ النموذج القادر على تغيير تلك الفكرة بكل تفاصيلها وتبعاتها .

– عدم معرفتكِ بإمكانياتكِ واستهانتكِ بذاتكِ وقدرتكِ على القيام بما هو منوط بك، وأنصحكِ هنا بقراءة سلسلة مقالاتي ” لأنك تستحقين”، وسوف تعينكِ لتكون الشرارة التي تنطلقي منها على طريق الوعي والبصيرة .

– عدم وجود هدف واضح والفراغ المسيطر على حياتكِ، وسنتحدث عن تحديد الهدف في القاعدة الثالثة من قواعد المرأة القيادية بإذن الله .

بعد تخطي العقبات التي سبقت تذكري جيدا غاليتي ان الاحتمالات تصبح متعددة عندما تقررين ان تكوني فعلا لا رد فعل وان تصنعي ظروفك بنفسك ان لم تجدي الظروف المناسبة فالحياة ليست لإيجاد نفسك وانما لصنعها وتكوينها ..

ملهمتي كوني مبادرة، وتخطي كل العقبات التي تواجهكِ، ولا تكوني كمن يحارب عدوا وهميا لا وجود له، وانما أعيدي إحياء ذاتكِ وابعثي نفسك من رمادكِ وقودي حياتكِ كما تريدين،  وتخلصي من عيش دور الضحية؛ فأنتِ قادرة على أن تكوني صاحبة القرار، وواجهي الحياة وعقباتها متسلحة بالوعي والنضج بالحكمة والمهارة لتكوني الانثى المكتملة الانوثة والمرأة الامة والملهمة لكل من حولها لتكوني حقا امرأة من طراز خاص .

 

شؤون عمانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *