رمضان وقيمته الحقيقية

نعيمة المطاوعة

 

يهل علينا شهر الخير والبركة شهر رمضان الذي نظل مترقبين قدومه؛ كونه شهر العبادة والراحة والطمأنينة ننتظر لنحظى بليال نقضيها في الصلاة في المسجد نتهجد ونبتل إلى الله عز وجل.

ولكن للأسف تتكرر لدى العديد منا عادات مرفوضة نحذر متعامل رمضان، ولكن لا من يسمع ويظل الحال على ما هو عليه، فلا بد أن نحفظ نعمة الله التي وهبها لنا فترى الغالبية تتكالب على الجمعيات ومحلات بيع الأغذية وشراء الكميات التي قد تزيد عن حاجتنا، وكأن المواد الغذائية ستنفد من الاسواق وكأن رمضان يأتي للأكل والشراب وليس هو الشهر الذي نمتنع فيه عنهما ولا تناول إلا وجبة واحدة في الليل التي المفروض إن تكون خفيفة بعيدا عمن لا يشعرنا بالتخمة وعسر الهضم، ولكن للأسف نأكل في هذا الوقت كل الوجبات الثلاث !!

قبل رمضان تتسابق السيدات للبحث عن الأطباق اللذيذة التي لابد أن تعدها لأسرتها في رمضان وتبحث في وسائل الاتصال الاجتماعي والمكتبات عن أهم الكتب التي تستقي منها تلك الأطباق، وكأن رمضان هو الشهر الوحيد الذي نأكل فيه ما لذ وطاب والشهور الأخرى مختلفة.

وإذا ما تجاوزنا موضوع الطعام والمطبخ، نأتي إلى تجهيزات اللبس وكميات الملابس التي تخاط لهذا الشهر وتجهيزات التوزيعات على الأهل والأصدقاء والقرنقعوه، وما أدراك ما هذه العادة التي تحولت إلى مظاهر تزيد من عناء ميزانية الأسرة، وبالطبع كل هذه السلوكيات تقوم بها المرأة التي للأسف يقع عليها اللوم؛ لأنها هي عمود الأسرة والمفترض بها مراعاة ظروفها وعدم تكليف الزوج فوق طاقته، وقد يقول قائل أنها تنفق من راتبها ولا تكلفه شيئا، نعم ولكن كل هذا إسراف وتبذير ينهانا عنه ديننا الحنيف.

لماذا لا نجعل رمضان فرصة لتقليل التكاليف وتعليم أطفالنا وأبنائنا ما الذي يعنيه رمضان من فرصة لإعادة برمجة الحياة وتعويض ما فاتنا من عبادات لله عز وجل وصلتنا معه والتقرب إليه بالأفعال الخيرة وتعويد النفس على الصبر والإحساس بجوع الفقير وتقوى الله تعالى في كل أحوالنا.

وإعطاء هذا الشهر حقه وبذلك نكون قد استطعنا أن نستمتع بهذا الشهر الكريم ونعطيه قيمته الحقيقية.

 

الشرق القطرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *