المؤشرات الاجتماعية لجودة الحياة

مها الشهري

 

كل عام وأنتم بخير، يبدأ تحقيق المؤشرات الاجتماعية بالعامل الثقافي لأهمية التفاعل ولغة الاتصال البالغة في الحياة الاجتماعية، بينما تعتبر التنمية الثقافية من أهم المقومات التي تحافظ على جودة حياة الإنسان بين ما يكتسبه في أسلوب حياته وما يتعامل به مع الآخرين، وبالتالي تكون الصفة التي تضفي على المجتمع وتكسبه هويته من عادات أفراده.

أضافت الفنون على مختلف الأنماط قيمتها الحيوية في التنمية الثقافية، وستضفي مع الوقت مفهوما آخر للاستمتاع بالحياة، الأمر الذي يرتبط بتنمية الثقافة على النحو الذي يعي فيه المجتمع أهميتها وقيمتها الجوهرية وطريقة التعامل معها، ففي المجتمعات التي تحظى بالإرث الحضاري تعتبر الفنون أحد أساليب التعبير عن هوية المجتمع وثقافته ومستوى تحضره، يشمل ذلك إحياء الأماكن التاريخية والاحتفال بالمناسبات فيها وإقامة المهرجانات السنوية، وغير ذلك من الأساليب التي توجه الوعي الاجتماعي نحو إدراك ضرورة الترفيه ومدى ارتباطه بجودة الحياة.

من أهم العوامل أيضا هو إنماء المسؤولية الاجتماعية المشتركة بين الفرد والعمل المؤسسي والناتجة عن المشاركة الاجتماعية حتى وإن كانت على المستويات البسيطة المحيطة بالإنسان، كمساهمته في إصلاح الأحياء، ونظافة البيئة والالتزام بالأنظمة، وغير ذلك من السلوكيات التي تعكس ثقافة التعامل مع الذات والبيئة المحيطة من خلال الأعمال التطوعية، حيث تولد المشاركة الشعور بالانتماء والمسؤولية وهي تساهم في استثمار الفرد من أجل صالح نفسه وتعزيز دوره الإيجابي في المجتمع، فكل ما يرتبط بجودة حياة المجتمع يتعلق بالفرد أولا ثم يترتب عليها بالتالي جميع الأبعاد الاجتماعية التي تعبر في نهاية المطاف عن تحقيق التوازن المطلوب على المستويين الفردي والاجتماعي.

 

عكاظ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *