خطوات لحياة إيجابية

د. عبدالرحيم الزرعوني

 

الحياة الإيجابية هي إحدى مرادفات الحياة السعيدة، وقد تكون نتيجة لها. وأزعم أننا جميعاً نبحث عنها ونرجو العيش في ظلالها. لكن الذين ينالونها قلة قليلة ممن استطاعوا أن يحتفظوا بمفاتيح الإيجابية، أو يهتدوا إليها في حين ضل الآخرون الطريق. هذه المقالة محاولة لحشد مجموعة من الوسائل التي تساعدنا على العيش بطريقة إيجابية سعيدة. وسائل لا تكلف سوى شيء من الوعي والقناعة الذاتية.

  1. البداية هي من لحظة الاستيقاظ، حيث ينتابنا أحياناً شيء من الضيق مجهول المصدر! ودواؤه باستشعار معية الله وقربه بالأذكار والوضوء والصلاة، ثم ابتسم لنفسك في المرآة، والامتنان بالعافية والأمان وسائر النعم التي لا تقدر بثمن.
  2. احرص على بدء يومك بتمني الخير للآخرين من دون تمييز، وأن يرزقهم الله ويسعدهم. فتلك الأمنيات والدعوات تعود إليك قوة في النفس ورحابة في الصدر. قال صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة إلا وكّل الله به ملكاً كلما دعا دعوة قال الملك الموكل به: آمين ولك مثله».
  3. ساعد غيرك على تحقيق أمنياته وسد حاجاته وإدخال السرور عليه بقدر الاستطاعة، واجعلها وسيلة لتحقيق نجاحك الشخصي.
  4. تكلف الابتسام في وجوه الآخرين حتى تصبح عادة، فعلاوة على أنها صدقة؛ فهي تعدي وتنتشر كالنسمة الباردة والعطر الفواح.
  5. تعوّد على أن تتفقد واجباتك (الدينية، الاجتماعية، الأسرية أو العملية) كلما أحسست بضيق غير مبرر؛ فغالباً ما يكون ناتجاً عن تقصير ما أو تفكير في مهمة مؤجلة تلاحقك كظلك.
  6. من الجميل أن تشعر بقيمتك في الحياة وأن يومك لم يتسرب منك من دون إنجاز، ولعل وضع قائمة بالمهام لإنجازها كل صباح يحقق لك هذا الشعور.
  7. البعض يجتهد كثيراً في إنجاز الأعمال، وكلما أنجز مهمة انتقل إلى التي تليها، لكنه ينسى أن يحتفل بإنجازاته وأن يكافئ نفسه عليها بجلسة استرخاء في حديقة المنزل أو على شاطئ البحر أو رحلة عائلية أو حتى نوم ساعة إضافية.
  8. لا تتهاون في المصاحبة. أحسن اختيار الدائرة الضيقة من الأصدقاء، فأداؤك ما هو إلا متوسط مجموع أدائهم. فكلما كانوا أكثر نجاحاً وإيجابية؛ كان لك من ذلك نصيب.
  9. أحياناً تهاجمنا السلبية من خارجنا على شكل نقد لاذع. عندها تصبح مهمة حماية طاقتنا الإيجابية أولوية قصوى عن طريق اعتبار النقد فرصة للتعلم وتحسين الأداء وامتثال قول الفاروق: «رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي».

 

منصة الرؤية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *