المرأة بين قيود التقاليد والطموح للتحرر

هالة القيسي

 

من الأمور الشائعة في مجتمعاتنا الشرقية أن الكثير من النساء مكبلات حريتهن وفاقدات القدرة على الاختيار،بسبب مصادرة دور المرأة وحريتها من قبل العوامل والموروثات الاجتماعية والمؤثرات القبلية وحتى من قبل المنظومة الدينية فقد اوجبت الكثير من العقبات بسبب سوء فهم البعض للشريعة الاسلامية السمحاء، فالكثيرات في مجتمعاتنا اصبحن ضحايا للمجتمع والظروف وللأزواج والآباء، بينما ان هنالك حقوق وواجبات ومسؤوليات تتساوى بها المرأة مع نظيرها في الخلق الرجل ويجب على المرأة في المجتمع ان تفرض مقوماتها القيادية في كل الميادين وان تتحمل مسؤولية ذاتها، وأنها جزء من المجتمع تستطيع حل مشكلاته بدلا من أن تكون ضحية له، او تقع اسيرة تقاليده لكن ما يميز المرأة القيادية هو أنها طموحة للتحرر محمية من الوقوع في المنزلقات التي تحول بينها وبين نجاحاتها وقدراتها وإمكاناتها في الابتكار والإبداع في مجال أعمالها وعباداتها وافكارها ونمط اسلوبها في الحياة

وحتى في مجال الاسرة والطفل ودورها الكبير في التربية والاهتمام بالاسرة حيث ان هناك الكثير من العناصر التي إذا ما تحلت بها المرأة وجدت نفسها ناجحة كقيادية، وتمارس دورها في المجتمع بل وتنافس نظيرها الرجل في اغلب ادوار الحياة السياسية والاقتصادية والصحية والخدمية والتعليمية والاجتماعية بكل فروعها ومنها ما هو مرتبط بشخصيتها وبقراراتها، وكيانها المستقل

فيتمثل في أهمية توافر مجموعة من المهارات الأساسية، مثل الشجاعة والقدرة على اتخاذ القرارات، والذكاء الاجتماعي، وإدارة الخلافات، والمهارات التفاوضية، وحل المشكلات، والقدرة على اتخاذ المبادرات، إضافة إلى الانفتاح والكفاءة والحزم والتصميم والمثابرة والصدق والإبداع والذكاء والمشاركة، والاهتمام بالوقت واحترامه الذي يعد مفتاح النجاح وامتلاك النظرة المستقبلية، والوعي والثقافة العامة، والإلمام بكل جوانب التخصص أو المنصب الذي تديره خدمة للصالح العام

فمن المهم جدا أن نعلم أن المرأة القيادية الطموحة تحاول ان تخلق ابداعا ووجودا من داخل هوة انكساراتها النفسية التي لعبت ظروف وعوامل المجتمع الى كسر عزيمتها وعطائها وتحاول ان تضعها بين جدران الاسرة وقوانين التقاليد البالية في استخدامها ” خدمة منزلية”فلذلك تسعى ان تكون خارجة عن المألوف في تحقيق إنجازات ضخمة وعميقة وخصوصا في ما يتعلق بالقضايا الوطنية الكبيرة ومشاركة المرأة الفاعلة في جبهات القتال يعد دليلا قويا على نبل هذه المخلوقة والتزامها الوطني تجاه واجباتها ومسؤولياتها الوطنية الكبرى وهذه اسمى ميزة للدفاع عن الارض والوطن رفعتها في اعلى قيم البطولة والشجاعة والإيثار.

 

موقع كتابات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *