المسؤولية .. مفهومها ونتائجها (1-2)

جيهان السنباطي

 

تعد المسؤولية إحدى أهم القيم التي يجب أن تتحلى بها الأمم، وهي التي تؤدي إلى النجاح في الحياة على كافة المستويات والأصعدة سواء الفردية أو الجماعية، فكيف يرتقي المجتمع دون أشخاص محبين مخلصين له؟ يؤدون مهامهم الموكلة إليهم على أكمل وجه.

المسؤولية ضرورية لأي عملية إصلاحية اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، فكيف يمكننا إيجاد حل لأي مشكلة تواجهنا دون تحمل المسؤولية، ولكن ماذا تعني المسؤولية؟ وكيف أكون إنساناً مسؤولاً؟ وكيف يجري تنمية الإحساس بالمسؤولية لدى أفراد المجتمع؟

وببساطة شديدة المسؤولية هي قرينة التكليف وهي تعني أن يكون الإنسان مكلفاً بتأدية واجبات معينة تلقى على كاهله بحيث يكون محاسباً عنها وعن نجاحه أو إخفاقه فيها من قبل طرف آخر، أي إن المرء يكلف بعمل ما في مكان ما وبطريقة ما على أن يقدم عن هذا العمل كشف بما أنجز إلى غيره أو من يعلوه في الدرجة الوظيفية أو الاجتماعية أو من يحكمه. أي إن المسؤولية تشتمل على علاقة مزدوجة بين الفرد المسؤول عن القيام بالعمل وبين من يحكمون على هذه الأعمال.

المسؤولية ترفع من قدر الإنسان وتعطيه أهمية وقيمة فهو ليس قيمة مهملة، ولا وجوداً تافهاً في هذه الحياة، بل هو كائن يملك العقل والإرادة والقدرة على صنع القرار والاختيار.

ولذا فعلى كل فرد في المجتمع أن يؤدي المسؤولية الملقاة على عاتقه بما تفرضه عليه مكانته وقدراته وفهمه وحرصه على تحقيق المصلحة والفائدة المرجوة منها، حتى يصبح المجتمع متعاوناً تسوده مشاعر الانسجام والمودة بين أفراده.

ولكن ما تأثير تحمل المسؤولية على الفرد ذاته؟ وما الذى سيجنيه منها؟

 

منصة الرؤية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *