قطر: ورشة عمل حول الصحة النفسية ودورها في التوازن الأسري

نظمت جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك»، ورشة تدريبية بعنوان: «الصحة النفسية والسعادة»، قدمتها المدربة ظبية حمدان المقبالي الاختصاصية الاجتماعية ومرشدة الدعم النفسي المجتمعي بالجمعية.

 

نظمت جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك»، ورشة تدريبية بعنوان: «الصحة النفسية والسعادة»، قدمتها المدربة ظبية حمدان المقبالي الاختصاصية الاجتماعية ومرشدة الدعم النفسي المجتمعي بالجمعية.

واستهدفت الورشة منسوبات مركز الريادة للفتيات بين سن 30-60 عاماً، وذلك في إطار تعاون «وياك» مع مختلف مؤسسات الدولة.

وناقشت المقبالي خلال ورشتها جملة من المحاور، هي: استثمار طاقات الأمهات بما يتناسب مع احتياجاتهن، وإيجاد طرق للاستمتاع بالحياة، وتجديد العلاقات الاجتماعية، وإعادة التوازن للأدوار داخل الأسرة.

في مستهل الورشة، قالت المقبالي إن الصحة النفسية تتحقق بالجمع بمعنى متكامل لا يفصل بين الجسد والمجتمع، فكل جانب يكمل بعضه البعض، وله قيمته وأهميته في سلامة الفرد وتكامل صحته النفسية، فعندما يتمتع الشخص بالصحة النفسية بمفهومها المتكامل الجسد والنفس والمجتمع، فإن الشخص يستطيع أن يتابع ويساير نهضة مجتمعه ونموه.

وعرفت السعادة بأنها حب الشخص للحياة التي يعيشها، واستمتاعه بها، وتقديره الذاتي لها ككل، كما أنها حالة يشعر فيها الفرد بالرضا والاطمئنان والسرور والبهجة، مشيرة إلى أن الأشخاص السعداء تجدهم يجيدون الاستمتاع بكل شيء في حياتهم على طريقتهم الخاصة، لأنهم ينظرون إلى كل شيء في الحياة بطريقة إيجابية وكما نقول: «يرون النصف المليء من الكوب»، دائماً تجدهم متفائلين حتى في أحلك الظروف.

وفي توضيحها لعناصر قائمة السعادة، أوصت مقدمة الورشة بما يلي:

– مدح الأشخاص الذين يحيطون بنا بكلمات جميلة محببة لنفس من تمدح، فإنها تشعره بالسعادة، وأوضحت أن هذا الشعور ينعكس علينا أيضاً، لأن ذلك يزيد من الترابط الروحي بين الأشخاص، ويمكن ذلك من خلال الإشادة بالتصرفات والسلوك.

– القيام بشيء نافع؛ فعندما يكون الشخص سبباً في سعادة الآخرين، ويفرج كربة شخص يعاني، فإن كل هذا من شأنه أن يبعث في النفس الرضا والسعادة.

– التخطيط اليومي من خلال وضع أهداف قابلة للتحقق، فتحقيق الإنجازات يشعر المرء بقيمته، فإذا خطط ليومه جيداً، ووضع الأهداف المراد تحقيقها، وقسم الوقت على المهام المراد القيام بها، وبالفعل قام بإنجازها، فإن هذا يشعره في نهاية اليوم بنوع من الرضا والسعادة.

– تعويد النفس على التبسم في وجوه الآخرين، فالابتسامة لها مفعول السحر في تقارب القلوب، ونشر البهجة ورسم البسمة في الوجوه.

– ممارسة النشاط اليومي المحبب للشخص.

– تعويد النفس على التسامح، فالتسامح يعلي من قيمة صاحبه، ويسمو بروحه، ويرتقي بها، يجعلها دائماً تعيش حالة من النقاء والصفاء الروحي الذي يخلق السعادة والطمأنينة، وبالتالي لا تحرم نفسك من هذه القيمة الرائعة.

– الحديث إلى النفس بعبارات إيجابية، فالحديث الإيجابي مع الذات يزيد من الثقة بها، كما أن له أهمية كبيرة في رفع الهمة وبث التفاؤل والطمأنينة، إضافة إلى هذا وذاك: الاستحمام بماء دافئ، والتحدث مع من نحب، والاستيقاظ مبكراً.

واختتمت المقبالي بالقول إن كل شخص قادر على إسعاد نفسه، فالأشياء من حولنا ثابتة، وداخلنا هو الذي يتغير من وقت لآخر، فيمكنك أن تجد شخصين يجلسان على الشاطئ، أحدهما يتغنى بجمال البحر وزرقة السماء، والآخر ينظر للبحر على أنه غادر لا أمان له، وفي الحقيقة السماء هي السماء والبحر هو البحر، لم يتغير شيء، الشيء المتغير هو داخلنا، وطريقة نظرتنا لما حولنا، وبالتالي أنت الوحيد القادر على الاستمتاع بالأشياء الموجودة حولك.

وشدد مراقبون على أهمية مثل هذه الفعاليات التي من شأنها أن تساهم في زيادة الترابط والتوازن الأسري

 

منتدى المرأة الخليجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *