مؤشرات تمكين المرأة العمانية على مستوى المحافظات

أقامت وزارة التنمية الاجتماعية في عمان مُمثلة في دائرتي تنمية وتمكين الأسرة وتنمية الموارد البشرية حلقة عمل تدريبية في مجال إعداد المدربين في مجال التمكين لـ 30 مشاركاً من موظفي مهارات التمكين.

 

أقامت وزارة التنمية الاجتماعية في عمان مُمثلة في دائرتي تنمية وتمكين الأسرة وتنمية الموارد البشرية حلقة عمل تدريبية في مجال إعداد المدربين في مجال التمكين لـ 30 مشاركاً من موظفي مهارات التمكين.

ويقدم هذه الحلقة التي تستمر لمدة 5 أيام كل من البروفيسور عوني الرشود والبروفيسور فهد الفضالة من المعهد العربي للتخطيط بالكويت، حيث اشتملت الحلقة على 5 وحدات تدريبية وتطرقت الوحدة الأولى إلى طرق ومناهج التدريب، وتعلم الكبار، ونظرية التحفيز، وتحديد الاحتياجات التدريبية.

وتناولت الوحدة التدريبية الثانية عددًا من الموضوعات منها: إعداد وصياغة الأهداف التدريبية، وتصميم المحتوى التدريبي، وإعداد الحقيبة التدريبية، وفيما يخص الوحدة التدريبية الثالثة فقد تناولت في جلستيها موضوعات في التخطيط وإدارة الجلسات التدريبية، ومهارات تدريبية أساسية في الاتصال والعرض والتقديم.

وأيضاً الوحدة التدريبية الرابعة التي ركزت على التشغيل باعتباره هدفاً بحد ذاته وتعريف العمل وأهميته والتركيز على تحقيق الذات من خلاله، وأيضاً التركيز على أنظمة العمل وشرائحه وتحليل الفجوات وتحليل العرض والطلب.

كما تناولت الوحدة التدريبية الأخيرة أهمية تسويق فكرة العمل واستدامته والتركيز على التفاعل والتحفيز للحصول على فرص العمل وإقناع الآخرين بها وأهمية التفاعل مع أسر الضمان الاجتماعي وتزويدها بالمعلومات.

وأيضًا التعرف على أهمية المبادرات في تأسيس الأعمال الصغيرة، واكتشاف المبادرين من أسر الضمان الاجتماعي وتوجيههم نحو أعمال خاصة بهم، إلى جانب استعراض أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخصائصها ونقاط قوتها ودورها في التشغيل وتطوير المهارات الاقتصادية والاجتماعية لأسر الضمان الاجتماعي.

يذكر أنَّ الحلقة تأتي ضمن برنامج “تمكين” والذي تقدمه وزارة التنمية الاجتماعية بهدف تعزيز قدرات الأفراد وأسر الضمان الاجتماعي لتكون معتمدة على نفسها معيشيًا وتوفير فرص عمل مناسبة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

ومن أجل تعزيز مفهوم العمل الريادي، إلى جانب تقديم الدعم الإداري والفني والمالي لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع المؤسسات المتخصصة.

 

* مؤشرات تمكين المرأة العمانية

من جهة أخرى، أوضح دليل تمكين المرأة العمانية الذي دشنه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تقدم بعض المحافظات في ترتيب تمكين المرأة العمانية على مستوى المحافظات في الفترة من عام 2010م إلى 2016م.

ووزع الدليل محافظات السلطنة في تمكين المرأة العمانية إلى فئتين وهي مستوى أفضل 25% ومستوى أقل 25% من المحافظات. وجاءت الفئة الأولى في مستوى أفضل 25% في الترتيب الأول محافظة شمال الباطنة حيث تقدمت المحافظة في عام 2016م من الفئة الثانية بالترتيب الرابع عام 2010م إلى الفئة الأولى بالترتيب الأول.

وقد أحرزت هذا التقدم لأسباب عدة أوضحتها المؤشرات التي تم اعتمادها في الدليل أهمها أن الفجوة لصالح النساء في الوظائف الإشرافية، كما أن متوسط دخل نساء المحافظة أعلى من نظرائهن من الرجال.

كما احتلت هذه المحافظة المركز الثاني بين المحافظات في اقل معدل للباحثات عن عمل وثالث أعلى متوسط دخل لنسائها العاملات والذي ارتفع بمقدار 517,5 ريال عماني ليصل إلى 824,0 عام 2016م.

وتحتل مسقط المركز الأول بأقل معدلي «أمية» و«باحثات عن عمل» وفي نفس الفئة تراجعت محافظة البريمي إلى الترتيب الثاني بين المحافظات عام 2016م مع بقائها في نفس الفئة للعامين غير أنها أحرزت المركز الأول بين المحافظات في عدة مؤشرات.

وهي مؤشر نسبة الحاصلات على دبلوم التعليم العام فأعلى ونسبة النساء في القوى العاملة ومؤشر متوسط دخل النساء العاملات حيث بلغت قيمته 879,0 ريال عماني، إضافة إلى أنها احتلت المركز الثالث بين المحافظات في نسبة من يتقلدن المناصب الإشرافية علماً أن هذه المحافظة تعتبر ثاني أعلى محافظة في مؤشر معدل الباحثات عن عمل.

واستقرت محافظة مسقط في الفئة الأولى مع التراجع إلى الترتيب الثالث بعد أن كانت بالترتيب الثاني غير أنها احتلت المركز الأول بأقل معدل أمية لدى نسائها وأقل معدل باحثات عن عمل كما ضمت أعلى نسبة للنساء في الوظائف الإشرافية من إجمالي المشتغلات.

كما حصلت المحافظة على المركز الثاني في أكثر نسبة حاصلات على دبلوم التعليم العام فأعلى مقارنة ببقية المحافظات مما أدى إلى تراجع هذه المحافظة هو أن معدل أمية نسائها أعلى من أقرانها من الرجال.

وأحرزت محافظة جنوب الباطنة تقدما حيث كانت في عام 2010م بالترتيب السابع في الفئة الثالثة إلى الترتيب الرابع في الفئة الثانية ما جعلها متقدمة بعد محافظتي مسقط وشمال الباطنة في معدل الباحثات عن عمل 29,15 عام 2016م.

ويعد هذا المعدل منخفضاً عن عام 2010م حيث كان 41,76%، كما أن المؤشرات التعليمية المحتسبة عند مقارنتها بمؤشر الرجال تشير إلى وجود فجوة بين النوعين ولكنها أقل مقارنة بين المحافظات.

واندرجت ثلاث محافظات وهي: محافظة مسندم ومحافظة الداخلية ومحافظة جنوب الشرقية إلى الترتيب الخامس في الفئة الثالثة بنفس قيمة الدليل، ففي محافظة مسندم جاءت نساؤها في المركز الثالث بين المحافظات في نسب القوى العاملة 26,41 بعد محافظتي البريمي ومسقط.

إضافة إلى الارتفاع الكبير في متوسط دخل نسائها العاملات من 140,3 إلى 801,0 ريال عماني بعام 2016م وهو رابع أعلى متوسط دخل بين المحافظات وبهذه المعطيات تقدمت محافظة مسندم إلى هذا الترتيب بين المحافظات بعد أن كانت بالترتيب التاسع في الفئة الأخيرة عام 2010م.

وتقدمت محافظة الداخلية من الترتيب السابع بالفئة الثالثة إلى الترتيب الخامس بذات الفئة ويعود هذا التقدم لكونها احتلت المركز الثاني بعد محافظة مسقط في أعلى نسبة النساء في الوظائف الإشرافية وتفوق هذه النسبة نظرائها الرجال لنفس المحافظة.

وقد أشار الدليل إلى انه اندرج تحت الترتيب السابع من الفئة الرابعة أقل 25% من المحافظات محافظتي ظفار والظاهرة وبهذا تراجعت محافظة ظفار من الترتيب السادس بالفئة الثانية عام 2010م إلى الفئة الأخيرة.

وأبرز ما تشير إليه مؤشرات المحافظة هو الانخفاض الملحوظ في نسبة النساء في القوى العاملة 30,13 عام 2010م إلى 20,72 عام 2016م على التوالي.

وتحتل بهذه النسبة المركز قبل الأخير لهذا المؤشر إلا أنها احتلت المركز الثاني بين المحافظات في أقل معدل للأمية بعد محافظة مسقط والمركز الثالث في نسبة الحاصلات على الدبلوم العام فأعلى.

كذلك تراجعت محافظة الظاهرة من الترتيب الثالث بفئة أفضل 25%من المحافظات عام 2010م إلى الترتيب السابع (مكرر) من الفئة الرابعة، ويعود السبب في تراجعها هو أن نسبة النساء في القوى العاملة قد انخفضت من 26,94% عام 2010م إلى 22,54% في عام 2016م.

كما انخفضت نسبة النساء في بعض الوظائف الإشرافية في ذات الفترة وهي بالمركز الأخير بين المحافظات لهذه المؤشر في عام 2016م غير أن هذه المحافظة قد تحسنت في بعض المؤشرات لعام 2016م مثل نسبة النساء الحاصلات على دبلوم التعليم العام فأعلى إذ احتلت المركز الرابع بين المحافظات، وفي المركز الثاني في أعلى متوسط دخل لنسائها بعد محافظة البريمي.

واستقرت محافظة الوسطى في الفئة الرابعة في عامي الدراسة مع التقدم في الترتيب الثامن، حيث كانت في الترتيب العاشر وتشير بيانات هذه المحافظة إلى تحسنها ما بين عامي 2010م إلى 2016م في معظم المؤشرات أبرزها ارتفاع نسبة النساء في الوظائف الإشرافية من الصفر إلى 2,73%.

كما أن معدل الأمية انخفض ليصل إلى 34,37% عام 2016م مقارنة بـ 43,07% عام 2010م غير أن هذه المحافظة قد انخفضت في نسبة النساء في القوى العاملة من 16,56% عام 2010م إلى 11,43% في عام 2016م.

ويتساءل مراقبون حول ما إذا كانت هذه النتائج تطابق الواقع أم لا، مشيرين إلى ضرورة العمل على تبني برامج من شأنها العمل على زيادة فاعلية المرأة في المجتمع، وتنمية مواهبها وإبداعاتها في مختلف المجالات.

منتدى المرأة الخليجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *