أكاديمية: مصطلح «حقوق المرأة» أكثر دقة

قالت الأكاديمية العربية د. عبلة الكحلاوي، إن الحريات التي تكفلها شريعة الإسلام للمرأة حريات مسئولة، وليست كالتي تشيع في الغرب وتعطي المرأة حق فعل ما تشاء حتى ولو كان ضد توجهات الأديان والقيم الأخلاقية التي اعتمدها المجتمع.

 

قالت الأكاديمية العربية د. عبلة الكحلاوي، إن الحريات التي تكفلها شريعة الإسلام للمرأة حريات مسئولة، وليست كالتي تشيع في الغرب وتعطي المرأة حق فعل ما تشاء حتى ولو كان ضد توجهات الأديان والقيم الأخلاقية التي اعتمدها المجتمع.

وأكدت أنها تفضل مصطلح «حقوق المرأة» وتراه أكثر دقة من مصطلح «حريات المرأة»، لأن البعض من الرجال والنساء سيفهمون المصطلح الأخير فهماً خاطئاً ويخلطون بين الحرية المسئولة التي يقرها الإسلام ويحرص عليها، وبين تلك التي تشيع في مجتمعات منفلتة يتم فيها امتهان كرامة المرأة وتحويلها إلى سلعة.

وأضافت عبلة أن الحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية للمرأة كثيرة ومتنوعة، من بينها حق التعليم واختيار مجاله من دون إكراه من أحد، فالمرأة في التعلم والتعليم حرة في اختيار ما يناسبها من مجالات دينية أو دنيوية، ولها أن تتخصص فيما تشاء من التخصصات العصرية.

بدوره، أكد الأكاديمي العربي د. محمد الشحات، كفالة الإسلام لحرية المرأة الاقتصادية، ويؤكد موضوعية شريعتنا وعدالتها في تقرير مساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات عامة، وخاصة الحقوق المالية.

مضيفا: فقد جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة مثلها مثل الرجل تماماً، ولم يعط ولي المرأة سواء أكان أباها أم شقيقها أم زوجها حق مصادرة أموالها، أو فرض وصاية على سلوكها الاقتصادي، فلها حق اتخاذ جميع التصرفات المالية من بيع وشراء وهبة ورهن وعقد للعقود وغير ذلك من التصرفات النافعة لها بكامل حريتها.

وقال الشحات إن كل مال تحصل عليه المرأة من ميراث أو من عمل أو تجارة خاصة بها هو ملك خاص لها لا يشاركها فيه أحد، ولا حق لأحد فيه، ولو كان والدها أو زوجها، ومن هنا لا يجوز لزوج أن يسطو على مال زوجته، وليس له أن يأخذ منه إلا برضاها، وإن أخذ منها شيئاً بالإكراه يكون مخالفاً لتعاليم دينه.

ويرى في تصريح صحفي لصحيفة خليجية أن أساس التعامل مع حقوق المرأة وتقرير أحقيتها في كل عمل أو نشاط هو كفاءتها وإجادتها في أدائه، وفقاً لإمكاناتها ومواهبها الشخصية، ومستوى تعليمها وخبراتها.

 

* بناء سلوكيات الأسرة

من جهة أخرى، أكدت ندوة علمية في جامعة البحرين أهمية بناء كل سلوكيات الأسرة على مبادئ حقوق الإنسان، مثل الشورى، والانتخاب، واحترام الخصوصية، وثقافة التسامح وقبول الآخر.

جاء ذلك في الندوة التي نظمها مركز العيادة القانونية وحقوق الإنسان في الجامعة. وقد بحثت في الندوة ورقتين الأولى لأستاذ التربية العملية المساعد في الكلية الدكتور عبدالباقي أبو زيد، والثانية لعضو العيادة القانونية الدكتور صقر الرويس، الذي يرى أهمية نشر الوعي بشأن حقوق الإنسان بين أفراد الأسرة منذ الصغر.

وأكد الرويس، أن ترسيخ سلوكيات حقوق الإنسان يمهد لشياعها في المجتمع من خلال تشرب الأفراد لهذه القيم منذ الصغر.

مضيفا: “غالباً ما تكون طريقة التربية الشائعة في أسرنا تقوم على أساس العيب والحرام، ولكننا لا نربي الأبناء على قيم إنسانية عامة بعيداً عن الأطر والقيود الذهنية المتعلقة بالمذاهب والاتجاهات”.

وذهب الرويس إلى أهمية التربية على قبول الآخر، واحترام خصوصيته، وعدم الاطلاع عليه من دون إذنه، وغرس مفاهيم الحقوق منذ الصغر.

بدوره، دعا د. عبدالباقي أبو زيد إلى إدماج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج التربوية، مستعرضاً مفهوم التربية على حقوق الإنسان، وتاريخها، وممارساتها في الدول العربية.

وتحدث بإسهاب عن الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان (2009-2014)، التي نصت على إهمية إدماج مبادئ حقوق الإنسان في المنظومة التربوية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتهيئة البيئة التعليمية، وتوسيع المشاركة في نشر ثقافة حقوق الإنسان.

ويشير مراقبون إلى ضرورة تفعيل دور المؤسسات المجتمعية الساعية لحماية بنية الأسرة لأنها اللبنة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع.

منتدى المرأة الخليجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *