مطالبات بتشريعات تضمن للمرأة حقوقها المالية

قال المحامي الخليجي محمد التميمي، إن وجود خلافات مالية بين الأزواج هي نتيجة انعدام الثقة وغياب المسؤولية في أهمية الحفاظ على النسيج الاجتماعي وعدم تقدير دور كل طرف في بناء الحياة الزوجية.

 

قال المحامي الخليجي محمد التميمي، إن وجود خلافات مالية بين الأزواج هي نتيجة انعدام الثقة وغياب المسؤولية في أهمية الحفاظ على النسيج الاجتماعي وعدم تقدير دور كل طرف في بناء الحياة الزوجية.

وأضاف: البعض لديه خوف من المستقبل أو من وقوع الخلاف الذي قد يؤدي للانفصال، مؤكدا أن مثل هذه الحالات تلجأ للقضاء لإثبات حقوقها المالية، وهنا تكون مطالبة بإبراز الأوراق والمستندات الرسمية التي تثبت حقها في إسهاماتها المالية في بناء بيت الزوجية.

وقال: إنّ بعض الزوجات تحاول توثيق إسهاماتها المالية مع زوجها لبناء سكن ملائم لهما ولأبنائهما، من خلال كتب عرفية وعقود رسمية أو شيكات مفتوحة بدون أجل، لإثبات حقوقها في حال وقوع الخلاف بينهما مستقبلاً.

وأضاف المحامي القطري التميمي أن البعض يلجأ لمكاتب محاماة قانونية لتحرير عقود اتفاق بين زوجين، وتدون الزوجة فيه ما دفعته مالياً في بناء جزء من المسكن أو المطبخ أو الصالة مثلاً.

وأوضح أنّ بعض الزوجات يبدأنّ حياتهنّ الزوجية بوضع حدود للمساهمات التي يمكن أن تقدمها للبيت والزوج، وتحتفظ بكل عقد أو فاتورة شراء، والبعض يرينّ أنّ الحياة الزوجية تعتبر شراكة بين طرفين ولا يمكن أن تحرر الزوجة ورقة أو عقدا بحق زوجها.

مستطردا بالقول: وهنا في هذه الحالة عند عدم وجود دليل أو إثبات على دفع الزوجة لمبالغ مالية تلجأ المحكمة لاستدعاء شهود وأقرباء يمكن أن يؤكدوا مساهمة الزوجة مالياً.

 

* شرارة الخلاف

بدوره، طالب الداعية القطري خالد أبو موزة، بصياغة تشريع يضمن للمرأة حقوقها منبثق عن الشريعة الإسلامية، لاسيما في القضايا المالية التي عادة ما تشكل شرارة الخلاف بين الزوجين.

وأشار إلى أن الدين الإسلامي وضع حلا لهذه الخلافات في آية الدين والواضح في قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ….).

ومعنى هذه الآية الكريمة هو أنَّ الشريعة الإسلامية حثت على كتابة الدين بين الزوج وزوجه، وبين الأخ وأخيه، وبين الوالد مع ولده دون أدنى حرج ويسجل بشهود عدول.

وهذا الأمر شرعه الله حفاظا على الحقوق ولردها لأصحابها لما فيها من رحمة للناس، إلا أنَّ للأسف تغلبت العادات والتقاليد على الشرع في هذا الإطار، مما خلف الكثير من القضايا أمام المحاكم، والمرأة وحدها من تدفع الثمن، حد قوله.

واقترح الداعية أبو موزة على الزوجات اللاتي يقترضن من البنوك للمساهمة في بناء منزل العمر هو تثبيت ذلك، بتسبيب القرض مع توقيع الزوج لإثبات حقها في حل الطلاق، إما بسداد المبلغ من قبل الزوج، أو بإعطائها حصة من المنزل بناء على قيمة القرض.

وحذر من ترك الأمور على عواهنها أو تركها لنزاهة الزوج، حيث إنّ ليس كل الأزواج لديهم النزاهة في تسديد المبلغ الذي ساهمت فيه زوجاتهم بالمنزل، لذا لابد من تثبيت الأمر إما عن طريق البنك، أو عن طريق كاتب العدل، والسير على التشريع الإسلامي سيسهل العديد من الأمور الحياتية بعيدا عن أبواب المحاكم.

وأستطرد أبو موزة قائلاً “إنَّ حق الزوجة لا يسقط بالتقادم فإن لم يعترف الزوج بحق زوجته في المنزل، وتوفي فعلى الأبناء إن كانوا على علم بحق والدتهم فعليهم أن يسددوا دوين والدتهم إما بالدفع المالي، أو بإعطائها حصة في المنزل، والزوج الذي ينكر حق زوجته في مثل هذه الجوانب آثم”.

 

* الحكم الشرعي

وعن الحكم الشرعي لمن يجبر زوجته على تحمل تكلفة بناء البيت، قال الشيخ محمد محمود المحمود مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، إن الواجب على الزوج أن ينفق على زوجته.

ونفقة الرجل على زوجته من أعظم القرب والطاعات التي يعملها العبد، وهي تشمل الطعام والشراب والملبس والمسكن، وسائر ما تحتاج إليه الزوجة لإقامة مهجتها، وقوام بدنها، وقد دل على وجوب هذه النفقة الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، حد قول المحمود.

منتدى المرأة الخليجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *