تقرير منظمة التعاون الإسلامي: أكثر من 370مليون امرأة يعشن دون الحماية القانونية من العنف.

أظهر تقرير حديث أن أكثر من 370 مليون امرأة في الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، يمثلن 45.3 في المئة من مجموع النساء في دول المنظمة (816 مليون امرأة)، يعشن دون حماية قانونية من العنف

أظهر تقرير حديث أن أكثر من 370 مليون امرأة في الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، يمثلن 45.3 في المئة من مجموع النساء في دول المنظمة (816 مليون امرأة)، يعشن دون حماية قانونية من العنف.

وأوضح التقرير، الذي نشرته وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا) بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2016، أن متوسط معدل العنف الجسدي المسجل ضد النساء في دول المنظمة، بلغ 14.4 في المئة، متقدما على المتوسط العالمي 12.9 في المئة، فيما بلغ متوسط العنف الجنسي 7.3 في المئة، بفارق طفيف جداً عن المتوسط العالمي المسجل 7.1 في المئة.

وأشار التقرير، الصادر عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) حول وضع الجنسانية ورفاه الأسرة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي (2015) إلى أن عددا من دول “التعاون الإسلامي” سجلت أعلى معدل في سوء المعاملة أثناء الحمل، حيث بلغ 7.8 في المئة، متقدماً على المعدل العالمي المسجل (7.1 في المئة)، وألمح التقرير إلى أن نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة، هي الأقل في دول المنظمة، إذ ما تزال عند حدود 45.1 في المئة، في حين بلغت النسبة على المستوى العالمي (58.3 في المئة).

كما انتقد التقرير المشاركة المحدودة للمرأة في عملية صنع القرار بدول المنظمة، حيث أظهرت الإحصائيات أن 15.6 في المئة فقط من المناصب الإدارية العليا هي التي تخصص للنساء، وهو معدل متواضع قياساً إلى المعدل العالمي البالغ (28.8 في المئة)، من جانبه دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني  مختلف الدول الأعضاء في “التعاون الإسلامي” إلى ضرورة مضاعفة الجهود في مجالات تعليم وتدريب المرأة وبناء قدراتها، وأن يكون ذلك ضمن استراتيجيات مستقبلية شاملة تسهم في الحفاظ على قيم مؤسسة الزواج والأسرة، والحفاظ على متانة نسيج المجتمعات المسلمة الذي يشكل ضمانا وحافزا لتحسين وضعية المرأة في الدول الأعضاء، كما أكد على أن المنظمة اختارت هذا العام رفع شعار” تمكين المجتمع من تمكين المرأة”. وذلك لتؤكد على أهمية دور المرأة في مختلف الجوانب، كما اشاد مدني بموقف المرأة العربية والمسلمة في كثير من مناطق النزاع المسلح، والتي لم تستلم للظروف بل قامت بدورها في حماية أطفالها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال صمودها الكبير في تلك الظروف الصعبة.

يذكر أن يوم المرأة العالمي مر على المرأة في العالم العربي والإسلامي دون وجود تغيير يذكر، صحيح أن ثمة تطورات حدثت في دول الخليج خصوصاً في السعودية التي شهدت خلال هذا العام أول مشاركة حقيقية للمرأة السعودية في الجانب السياسي، لكن تلك الخطوة لا زالت تحتاج الكثير من الدعم لتواصل مسيرتها، من ناحية أخرى يأتي هذا التثرير ليؤكد على أن واقع المرأة العربية والإسلامية لا زال يحتاج لمزيد من الجهود والتعاون بين مختلف الجهات والأطراف الفاعلة في المجتمع من أجل خلق واقع إيجابي ينتشل المرأة من واقع التحديات التي تعيقها.

 

المصادر:

الوسط

الحياة