لأول مرة أربع سيدات في مناصب قيادية في منظمة التعاون الإسلامي

تمكنت أربع سيدات من الحصول على مناصب قيادية في منظمة التعاون الإسلامي في جدة لأول مرة في تاريخ المنظمة، تعتبر هذه الفرصة هي الأولى من نوعها أمام المرأة المسلمة لتثبت جدارتها في هذا الكيان الحيوي والهام، إذ تعتبر منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة دولية في العالم بعد الأمم المتحدة،و تضم في عضويتها 57 دولة.

تمكنت أربع سيدات من الحصول على مناصب قيادية في منظمة التعاون الإسلامي في جدة لأول مرة في تاريخ المنظمة ، التي تأسست في 1969م بهدف حماية المصالح الحيوية للمسلمين، وتعتبر هذه الفرصة هي الأولى من نوعها أمام المرأة المسلمة لتثبت جدارتها في هذا الكيان الحيوي والهام، إذ تعتبر منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة دولية في العالم بعد الأمم المتحدة،و تضم في عضويتها 57 دولة.

بدأت الأربع السيدات أعمالهن في فترات مختلفة ، إذ عينت السعودية مها عقيل في 2006 ، في حين عينت  الجزائرية فضيلة قرين في 2014، بينما عينت"" الموريتانة مهلة أحمد طالبنا واليمنية نورية الحمامي والسعودية مها عقيل خلال 2015، وتدير السيدات الأربع إدارات حيوية مختلفة ترتبط برؤية المنظمة في تفعيل دور المرأة في الأنشطة التي تنفذها في مختلف المجالات، إذ تدير الجزائرية مهلة طالبنا الإدارة العامة للشئون الثقافية والاجتماعية وشئون الأسرة،و في منصب مدير الشئون الإنسانية و المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي عينت السفيرة اليمنية نورية الحمامي، بينما تدير السعودية مها عقيل إدارة الإعلام ، وفي قسم الشئون الاجتماعية وشئون الأسرة تدير الدكتورة الجزائرية فضيلة قرين، ولكل واحدة من هذه القيادات أهدافها التي تسعى إلى تطبيقها من خلال المنصب الذي تديره.

 

حضارة وتنمية

 

تركز المديرة العامة للشئون الثقافية والاجتماعية وشئون الأسرة، السيدة مهلة أحمد طالبنا على التنمية البشرية المتعددة الأبعاد التي تتصدر التنمية الثقافية والاجتماعية قائمة أولوياتها.
والسيدة مهلة خبيرة موريتانية في الحكامة العمومية ومهتمة بشئون المجتمع المدني وبالارتقاء بمستوى الأفراد والمجموعات وتنمية قدراتهم وتعزيز دورهم في تنمية وتقدم المجتمع، شغلت منصب وزيرة الثقافة في الحكومة الموريتانية بين عامي 2005 و2007، وتعلق السيدة طلبنا: “نتطلع إلى المساهمة في تنمية وتعزيز دور المنظمة، والتنسيق مع مجموع المؤسسات الإسلامية المسؤولة عن التعريف بالإسلام الصحيح كدين حضارة وسلام وتنمية وعدالة اجتماعية، عكسا لما يروج له أعداؤه وبعض أتباعه، والإسهام في البرامج التي تهدف إلى تمكين قدرات المسلمين عموما، خصوصا المتعلقة بتقدم المرأة وتعزيز دور الأسرة، إضافة إلى إشراك القوى الشبابية والعناية بالطفولة والمسنين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”.

تفعيل دور المرأة

قبل أن تعين السفيرة نورية الحمامي في منظمة التعاون الإسلامي في منصب مدير في إدارة الشئون الإنسانية ومسئولة عن المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي  شاركت في أربع اجتماعات وزارية خاصة بمنظمة التعاون الإسلامي حيث مثلت وزير خارجية بلادها (اليمن) ، وتعتبر السيدة الحمامي أول امرأة يمنية تعمل في السلك الدبلوماسي.

وعن الأهداف التي تطمح في تحقيقها، تقول السفيرة نورية : “الأهداف التي أطمح في تحقيقها كثيرة، منها تقوية التوجه الإيجابي الجديد للمنظمة في مشاركه المرأة في العمل المضموني، وتقلد المناصب القيادية فيها، خاصة في القضايا غير التقليدية”،

وتضيف: أحلم أن أجد نفسي كغيري من سيدات دول المنظمة متميزات أكثر ومبدعات في القضايا السياسية والإعلامية وغيرها، والتي بدورها ترفع من مستوى المرأة المسلمة، وتكون هذه المساهمة مثمرة في تغيير مفاهيم الغرب عن المرأة المسلمة”.

 

ومن خلال تلك الأهداف تسعى السفيرة نورية إلى تحقيق مبدأ التعايش واحترام الآخر، إذ أنه من خلال مشاركة المرأة المسلمة في مختلف القضايا السياسية بشكل إيجابي سيؤثر على دورها وحضورها  ليس على مستوى الدول العربية وحسب، بل على مستوى  والعالم .

الوعي ومكافحة التطرف

تتضمن خطة عمل السيدة مها مصطفى عقيل كمديرة لإدارة الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي : إبراز دور المنظمة ونشاطاتها المتعددة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية والإنسانية، وتسليط الضوء على المبادرات والبرامج والمشاريع،وتؤكد على أنها من خلال إدارتها ستعمل على التركيز على قضايا مهمة مثل قضية فلسطين والقدس التي تمثل أساس إنشاء المنظمة، إذ أن المنظمة أنئت بعد أول عملية لإحراق المسجد الأقصى في 21 آب 1969  ، الى جانب قضية الأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء وظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب وقضية الصراع المذهبي في بعض الدول، ومكافحة الإرهاب والتطرف.

وتضيف:  أن إدارة الإعلام في المنظمة تعمل على تفعيل وتطوير العمل الإسلامي المشترك بين الدول الأعضاء في مجال الإعلام عبر تنشيط الشراكات وتبادل الخبرات وتحفيز الأعمال والبرامج والإنتاج المشترك في سبيل تعزيز التعارف بين الثقافات والشعوب.
يذكر أن السيدة مها  هي أول سيدة تعين في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي كموظف محترف أو تخصصي، وهي صحفية سعودية كانت تعمل في مجال الصحافة الإنجليزية، قبل انتقالها للعمل في المنظمة عام 2006، وهي رئيس تحرير مجلة المنظمة.

النهوض بالمجتمع

 

الدكتورة فضيلة قرين (جزائرية) انضمت إلى فريق العمل في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عام 2014، وعينت في منصب مديرة لقسم الشئون الاجتماعية وشئون الأسرة. وتقول: من بين الأهداف التي أسعى لتحقيقها المساهمة في النهوض بدور منظمة التعاون في مجال الأسرة والشئون الاجتماعية وزرع ثقافة الجودة والتخطيط، وذلك من خلال وضع استراتيجيات قصيرة وطويلة المدى، منها: استراتيجية للنهوض بالمرأة في العالم الإسلامي، استراتيجية لرفاه الطفولة، استراتيجية لبناء قدرات الشباب، استراتيجية للحفاظ على قيم الأسرة ومؤسسة الزواج، واستراتيجية الرفاه والأمن الاجتماعي لفئات المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

الجدير بالذكر أنه على الرغم من أن عمر المنظمة الإسلامية يربوا على 46 واربعون عاماً إلا أنه لا يو سوى 12 موظفة في مقرها الأساسي في جدة، لكن بالرغم من ذلك العدد القليل للنساء العاملات تمكنت أربع سيدات من الوصول إلى مناصب قيادية، وهذا ما يؤكد على أن المرأة المسلمة تمكنت بعلمها ونظالها ومعرفتها من الوصول إلى مناصب تفعل دورها أكثر تجاه المجتمع.

 

 

المصادر

الوطن

وكالة أخبار المرأة

ويكبيديا