المرأة السعودية لأول مرة مرشحة وناخبة

بدأت سعوديات، يوم الأحد الموافق 29نوفمبر، حملتهن الدعائية التي تستمر حتى 12 يوماً في مختلف محافظات ومناطق السعودية للانتخابات البلدية المقررة في 12 ديسمبر، وذلك في أول عملية انتخابية تشارك فيها المرأة في المملكة

بدأت سعوديات، يوم الأحد الموافق 29نوفمبر، حملتهن الدعائية التي تستمر حتى 12 يوماً في مختلف محافظات ومناطق السعودية للانتخابات البلدية المقررة في 12 ديسمبر، وذلك في أول عملية انتخابية تشارك فيها المرأة في المملكة.

وتقدمت قرابة 900 امرأة لخوض الانتخابات  ضمن حوالي سبعة آلاف مرشح يتنافسون على المقاعد في 284 مجلساً بلدياً، يذكر أنه أقيمت الانتخابات البلدية الأولى عام 2005 في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الذي تعهد قبل انتخابات 2011، بأن تشارك النساء في الدورة المقبلة،  ونتيجة لتلك الخطوة تمكنت المرأة السعودية لأول مرة من المشاركة في مجلس الشورة بعد أن تم تعيين بعض ال السيدات فيه في العام 2013.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الإقبال على تسجيل السيدات في لوائح الناخبين بدا متواضعاً على خلاف التوقع ، إذ بلغ عدد النساء المسجلات 130 ألفا و600 امرأة في مقابل أكثر من 1.35 مليون رجل.

وقال المتحدث الرسمي للانتخابات البلدية جديع القحطاني في تصريح صحفي إن العدد النهائي لإجمالي المرشحين والمرشحات للانتخابات بلغ 6917 مرشحا منهم 5938 رجلا و979 امرأة، وأشار إلى أنه تم التنسيق مع اللجان المحلية والمحافظات لإعلان القوائم النهائية في جميع المراكز الانتخابية ، وتعد هذه الانتخابات هي الثالثة من نوعها للمجالس البلدية في السعودية إذ سبق و أجريت انتخابات لدورتين مدة الدورة أربع سنوات في عام 2005 وعام 2011 والتي تأجلت من عام 2009 لاختيار نصف أعضاء المجالس البلدية فيما تم اختيار النصف الآخر بالتعيين.

وتتميز انتخابات هذه الدورة بإدخال عدد من التحديثات التطويرية للعملية الانتخابية من ابرزها رفع نسبة أعضاء المجالس البلدية المنتخبين من النصف إلى الثلثين وخفض سن القيد للناخب من 21 عاما سنة إلى 18 سنة (هجرية) في يوم الاقتراع بالإضافة لمشاركة المرأة كناخب ومرشح (حسب الضوابط الشرعية).

يشار الى ان عدد المجالس البلدية يبلغ 284 مجلسا في مختلف مناطق ومحافظات السعودية فيما يبلغ عدد اعضائها 3159 منهم 2016 عضوا منتخبا يشكلون ثلثي اعضاء المجالس أي بنسبة 70 في المئة وهناك 1053 عضوا يتم تعيينهم يمثلون نسبة 30 في المئة من الاعضاء.

يشار إلى أن لائحة شروط الانتخابات تضمنت العديد من الشروط التي لا ينبغي تجاوزها أثناء العملية الانتخابية منها عدم استخدام المرافق العامة والأماكن الدينية كالمساجد للعمل السياسي، كما يمنع استخدام وسائل الإعلام العامة لهذا الغرض، لكن بالإمكان استخدام الصحف والمنشورات الورقية، وتعلق أحد المرشحات السعوديات، وهي صافيناز أبو الشامات : “لا أستطيع التنبؤ بفرصي في النجاح، ولكنني أعمل ما بوسعي لأنجح”. وتعتزم أبو الشامات البالغة من العمر 33 عاما والمرشحة عن منطقة مكة المكرمة، إجراء حملة انتخابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تلقى رواجاً واسعاً في السعودية ويستخدمها الملايين، لا سيما موقع تويتر.

وفي ظل هذه الأجواء المتأهبة من ناحية، والإقبال المتواضع للمرأة من ناحية أخرى تتضارب التوقعات حول مصير مشاركة المرأة في هذه الانتخابات، لكن رغم تضارب الأقوال والتوقعات تبقى خطوة مشاركة المرأة في الانتخابات السعودية بشكل رسمي نقطة إيجابية تحسب لمستقبل واقع المرأة في السعودية.