أنثى خارجة عن السيطرة

سلطان المشيطي

سلطان المشيطي

(أنثى خارجة عن السيطرة)

في بداية مقالتي هذه دعونا نضع عدة أسئلة جوهرية
_ متى تخرج المرأة عن السيطرة؟
_متى تكشر المرأة عن أنيابها؟
_ متى تتحول المرأة إلى شبح؟
_متى تكون المرأة مفترسة وخطيرة الإقتراب؟

نعم قد تكون أسئلة غريبة بعض الشيء لأننا عرفنا المرأة بأنها تلك الأنثى الرقيقة ذات الدين والحسن والتربية الناضجة كما هي حالة أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا ومهما كان هناك اختلاف بين المرأة المسلمة وغير المسلمة تبقى الأنثى هي الأنثى الرقيقة ذات المشاعر المرهفة وكما وصفهن النبي صلى الله عليه وسلم بالقوارير فطلب منا الرفق بهن لسرعة انكسارهن سواء بكلمة تجرح مشاعرهن أو بالتعدي على أجسادهن وغيره من الأحاديث والأحكام الشرعية الإسلامية التي تهتم بشؤن وحقوق المرأة فأغلبهن تحث على الرفق واللين خلاف الرجل ،والحمدلله هذا مارأينا في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ولكن طبيعة البشر والتربية والبيئة هناك اختلافات وأساليب إجرامية تمارس ضد المرأة للأسف
كالعنف وسلب الحقوق سواء بالضرب أو الإهانة أو الشتائم ويمارس للأسف من قِبل الوالدين أو الأخوة أو الزوج فلو بحثنا عن أسباب تلك التهجمات لاوجدنا مفهوم الأنثى الخاطئ لديهم بأنها مجرد خادمة للذكر ومكملة له فقط وأنها ملزمة شرعاً وعرفاً بخدمته وأنها تحت سقف جبروته وسلطته وإن عصته ولو بختيار الزوج قامت شياطين ذلك الذكر لتهاجمها حتى يراها كسيرة ذليلة أمامه بل يريدُها أن ترضخ أمامه وأمام آرائه ومعتقداته ولو كانت خاطئة هكذا هم (شلة الذكور) حتى بان عليها علامات العنف لتسجل اسمها في قائمة فتيات(الدار) هاربة من عنفوان الذكور وإن كان أقرب الناس إليه فمازال في بعض المجتمعات عندما يأتي الحديث عن المرأة يطلقون عبارة( أنثى أكرمكم الله)
-مررت بأنثى (أكرمكم الله)
– معي في سيارتي أنثى (أكرمكم الله)
– في بيتي خمس إناث (أكرمكم الله)
هكذا هي عباراتهم الاستفزازية والجاهلية فالأنثى هي الأم والأخت والزوجة والإبنة لهم منا كل التقدير.
نعم تكشر الأنثى عن أنيابها وتظهر وحشيتها عندما تُهان وتعنف وتظلم فلو اعتديت على أرنب لطيف مسالم لكشر عن نابه وهاجمك هكذا هي الأنثى نعم قد تستغرب من امرأة اعتدت على زوجها بالطعن وفتاة اعتدت على والدها أو عبر رفع قضية حقوقية إنسانية يكون المتهم الأب أو الأخ أو الزوج وللأسف وإن أخذت هذه المرأة حقوقها عبر المحاكم ستظل وتظل منبوذة لدى أسرتها لأنهم مازال ينظرون للأنثى نظرة النقص والذل وإن كانت على حق وهذا سبب من أسباب تزايد فتيات دار الرعاية
نعم لقد أنتجت هذه السلوكيات و الأخطاء جيلاً يكره الذكور ( عن بكرة أبيهم) جيلاً رفض الزواج وعق بوالديه كثر به هروب الفتيات من منازلهن حتى أصبحت الأنثى ليست بالأنثى مقتولة المشاعر مسلوبة الحقوق مغلوب على أمرها كسيرة. نعم ستكون حينها مفترسة وستكون شبحاً يطارد الذكر وأنثى خارجة عن السيطرة.

(أجرى المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام استطلاع آراء المجتمع حول قضية العنف ضد المرأة وبرامج التمكين الخاصة بها، بالتعاون مع برنامج الأمان الأسري.
وبلغ حجم عينة الاستطلاع 1199 مواطن ومواطنة، نسبة الذكور منهم 69% والإناث 31%، ووفقاً للحالة الاجتماعية، بلغت نسبة المتزوجين منهم 80%.
وكشفت نتائج الاستطلاع أن “العنف النفسي” هو أكثر أنواع العنف انتشاراً ضد المرأة في المجتمع السعودي بنسبة بلغت 46.5%.)
سبق.
فالمخيف أن العدد بالتزايد والضحية هي المرأة فالمرأة هي نواة وبذرة الأسرة بها ينمو المجتمع ويكون أكثر ترابط وقوة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *